الطماطم في رمضان: فوائد صحية للقلب والهضم ونصائح غذائية
تعتبر الطماطم من الخضروات الأساسية على المائدة الرمضانية، سواء في السلطات أو الشوربات أو الأطباق الرئيسية، ولا تقتصر أهميتها على مذاقها المنعش ولونها الجذاب، بل تمتد فوائدها لتشمل تعزيز صحة القلب وتحسين عملية الهضم، خاصة في شهر رمضان حيث تتغير العادات الغذائية وساعات تناول الطعام، وبفضل احتوائها على الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، تمثل الطماطم خيارا صحيا مثاليا للصائمين.
أظهرت الدراسات أن الطماطم غنية بمضاد الأكسدة "الليكوبين" الذي يساهم في خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الضار، كما تدعم صحة الأوعية الدموية وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، مما يجعلها إضافة قيمة للنظام الغذائي الرمضاني.
بينت الأبحاث أن الطماطم تعد مصدرا جيدا للألياف الغذائية التي تعزز حركة الأمعاء وتمنع الإمساك، وتحفز إفراز العصارات الهضمية، بالإضافة إلى ترطيب الجسم بفضل محتواها العالي من الماء وتخفيف الشعور بالانتفاخ بعد الإفطار.
فوائد الطماطم في رمضان
يمكن الاستفادة من فوائد الطماطم في رمضان عن طريق إضافتها إلى سلطة الإفطار أو تحضير شوربة الطماطم الدافئة، كما يمكن تناول عصير الطماطم الطبيعي أو دمجها في أطباق السحور الصحية.
كشفت الدراسات أن الطماطم تعد مصدرا غذائيا رئيسيا لمضاد الأكسدة الليكوبين الذي يرتبط بالعديد من الفوائد الصحية، بما في ذلك تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان، وتعتبر الطماطم ثمرة من الفصيلة الباذنجانية وموطنها الأصلي أمريكا الجنوبية، وعلى الرغم من تصنيفها نباتيا كفاكهة، إلا أنها تؤكل وتحضر عادة كخضار.
أفادت التقارير أن الطماطم تعد مصدرا غنيا بفيتامين C والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامين K، وعادة ما يكون لونها أحمر عند النضج، ولكنها قد تأتي بألوان متنوعة منها الأصفر والبرتقالي والأخضر والبنفسجي، كما توجد أنواع فرعية عديدة من الطماطم بأشكال ونكهات مختلفة.
القيمة الغذائية للطماطم
تبين أن محتوى الماء في الطماطم يبلغ حوالي 95%، أما النسبة المتبقية البالغة 5% فتتكون أساسا من الكربوهيدرات والألياف، وفيما يلي العناصر الغذائية في حبة طماطم صغيرة (100 غرام) نيئة: السعرات الحرارية: 18، الماء: 95%، البروتين: 0.9 غرام، الكربوهيدرات: 3.9 غرام، السكريات: 2.6 غرام، الألياف: 1.2 غرام، الدهون: 0.2 غرام.
أشارت البيانات إلى أن الكربوهيدرات تشكل 4% من الطماطم النيئة، أي أقل من 5 غرامات في حبة متوسطة الحجم (123 غراما)، وتشكل السكريات البسيطة مثل الجلوكوز والفركتوز ما يقارب 70% من محتوى الكربوهيدرات.
أكدت الدراسات أن الطماطم تعد مصدرا جيدا للألياف، حيث توفر حوالي 1.5 غرام لكل حبة متوسطة الحجم، ومعظم الألياف (87%) في الطماطم غير قابلة للذوبان وتتكون من الهيميسليلوز والسليلوز واللجنين، والطماطم الطازجة منخفضة الكربوهيدرات، ويتكون محتوى الكربوهيدرات فيها بشكل أساسي من السكريات البسيطة والألياف غير القابلة للذوبان، وتتكون هذه الفاكهة في معظمها من الماء.
الطماطم مصدر للفيتامينات والمعادن
تعتبر الطماطم مصدرا غنيا بالعديد من الفيتامينات والمعادن، مثل فيتامين C الذي يعتبر عنصرا غذائيا أساسيا ومضادا للأكسدة، وتوفر حبة طماطم متوسطة الحجم حوالي 28% من الكمية المرجعية اليومية، بالإضافة إلى البوتاسيوم وهو معدن أساسي يفيد في ضبط ضغط الدم والوقاية من أمراض القلب.
أوضحت النتائج أن الطماطم تحتوي على فيتامين K الذي يعرف أيضا باسم فيلوكينون، وهو مهم لتخثر الدم وصحة العظام، كما تحتوي على حمض الفوليك (فيتامين B9) الذي يعد أحد فيتامينات المجموعة B، وهو ضروري لنمو الأنسجة ووظائف الخلايا بشكل طبيعي، وهو ذو أهمية خاصة للنساء الحوامل.
خلصت الدراسات إلى أن الطماطم تعتبر مصدرا غنيا بالعديد من الفيتامينات والمعادن مثل فيتامين C والبوتاسيوم وفيتامين K وحمض الفوليك.
فوائد مضادات الأكسدة في الطماطم
يعتقد بأن الطماطم تقلل من خطر الإصابة بالسرطان، وقد أظهرت العديد من الدراسات أن الرجال الذين يتناولون كميات كبيرة من الطماطم، وخاصة المطبوخة منها، أقل عرضة للإصابة بسرطان البروستاتا.
بينت الأبحاث أن الطماطم تحتوي على البيتا كاروتين والليكوبين وهما من مضادات الأكسدة التي قد تمتلك خصائص مضادة للسرطان، وتحمي مضادات الأكسدة الخلايا من التلف الذي قد يؤدي إلى السرطان، كما أنها تساعد على موت الخلايا السرطانية.
أظهرت الدراسات أن النظام الغذائي الغني بالطماطم قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب، وقد أفادت إحدى الدراسات أن تناول كميات كبيرة من الليكوبين، بالإضافة إلى ارتفاع مستوياته في الدم، يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 14%، كما أظهرت الدراسات أن زيادة تناول الطماطم تقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 36%.
أشارت البيانات إلى أن نقص الألياف في النظام الغذائي يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بالإمساك، لذلك تناول الطماطم الغنية بالألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان قد يساعد في علاج الإمساك، وتحتفظ الألياف القابلة للذوبان بالماء لتعطي قواما هلاميا أثناء الهضم.
تبين أن الليكوبين يمنع تلف الخلايا ويقلل الالتهاب، وتشير بعض الأدلة إلى أن مضادات الأكسدة الموجودة في الطماطم مثل الليكوبين قد تحمي من مرض الزهايمر، كما وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 70 عاما فأكثر والذين تناولوا كميات أكبر من الليكوبين شهدوا تباطؤا في تراجع الوظائف الإدراكية.













