banner
كتّاب جهينة
banner

رقابة غذائنا ودوائنا بخير.. وأزمتنا في الأسعار مع منتج وطني نفتخر به

جهينة نيوز -
رقابة غذائنا ودوائنا بخير.. وأزمتنا في الأسعار مع منتج وطني نفتخر به      
  خاص الأنباء
​بقلم: نضال أنور المجالي
​حين يُطرح ملف الغذاء والدواء على طاولات النقاش، لا بد للمُنصف أن يبدأ من الحقيقة الراسخة التي لا تقبل التشكيك: أمننا الغذائي والدوائي في الأردن يقع في أيدٍ أمينة، وتديره المؤسسة العامة للغذائي والدواء بكفاءة واقتدار وضوابط رقابية تُحاكي أعلى المعايير الدولية.
​إن الجهد الميداني والرقابي الذي تشهده ساحاتنا اليوم هو أنموذج وطني في الحزم والمهنية؛ فلا نكاد نفتح الأخبار اليومية إلا ونقرأ عن جولات تفتيشية، وإغلاقات، وضبطيات للمخالفات أولاً بأول. هذا الحراك المستمر يوضح بجلاء أن الدكتورة رنا عبيدات وكوادر المؤسسة العامة للغذائي والدواء يقفون على قدم وساق، "مش نايمين"، ويواصلون الليل بالنهار لحماية صحة المواطن. الخطوط الحمراء لا تُتجاوز عندما يتعلق الأمر بسلامة ما يدخل بيوتنا، وهذه اليقظة الرقابية والحزم الميداني يسجلان كدرع حماية استثنائي نرفع له قبعة التقدير والاعتزاز.
​ولكن، إذا كانت السلامة والرقابة بخير، فأين تقبع المشكلة؟
​المشكلة الحقيقية التي تؤرق الشارع اليوم وتضع المواطن في مواجهة أعباء معيشية متزايدة لا تكمن في "جودة" المنتج أو مستوى الرقابة عليه، بل في "سعره". وهنا نضع اليد على الجرح بكل صراحة ومسؤولية: كيف لمنتج وطني، نفاخر به الدنيا ونتغنى بجودته العالية وصناعته الأردنية المتميزة، أن يتجاوز سقف القدرة الشرائية للمواطن الأردني؟
​نحن نفخر بالصناعة الدوائية والغذائية الوطنية، ونراها ركيزة من ركائز اقتصادنا ومبعث فخر في الأسواق الإقليمية والدولية. غير أن هذه المفخرة الوطنية تفقد جزءاً من جوهرها الاجتماعي عندما يصبح سعر الدواء أو المنتج الغذائي المحلي عبئاً ثقيلاً على كاهل العائلات الأردنية، وفي بعض الأحيان تتجاوز أسعاره تسعير المنتجات المستوردة، أو يُباع في أسواق خارجية بأسعار أقل مما يُباع به داخل الأردن!
​إن دعم المنتج الوطني لا يتوقف عند حدود حمايته تشريعياً أو الترويج له إعلامياً، بل يمتد إلى جعله الخيار الأعدل والأقرب لدخل المواطن. التوازن مطلوب وبشدة؛ فكما نحرص على استدامة القطاع الصناعي وربحيته، يجب أن نحرص بالقدر ذاته على عدالة التسعير ومراعاة الواقع الاقتصادي للأسر الأردنية.
​الرقابة الدوائية والغذائية تؤدي دورها على أكمل وجه لحمايتنا بقيادة الدكتورة رنا عبيدات وفريقها المرابط في الميدان، والمطلوب اليوم هو تحريك أدوات الرقابة السعرية، والمراجعة الشاملة لسلاسل التكلفة والإنتاج، لتسديد المقاربة بين جودة نعتز بها وسعر يرحم المواطن.
​غذؤنا ودوؤنا بخير بفضل مؤسسة وطن نعتز بها، ويبقى الرهان على غيرة صناع القرار والصناع الوطنيين لترجمة هذا الفخر إلى أسعار عادلة تجعل المنتج الأردني خيار المواطن الأول عن اقتناعٍ واستطاعة.     حفظ الله الاردن والهاشمين
تابعو جهينة نيوز على google news
 
Email : info [at] johinanews.com
 
تصميم و تطوير