" حرب بلا أفق "
جهينة نيوز -مهند أبو فلاح
الحرب الدائرة منذ خمسة أسابيع بين الولايات المتحدة الأمريكية و الكيان الصهيوني من جهة و ايران من جهة أخرى لا يبدو أنها تسير وفق أهداف محددة ثابتة بقدر ما تخضع لاعتبارات متغيرة يحكمها مزاج القائمين على إدارة البيت الأبيض في واشنطن بالمقام الاول .
إن التناقض الصارخ في التصريحات الصحفية الصادرة عن رأس الهرم السياسي في بلاد العم سام اي الرئيس دونالد ترامب ادخل كثيراً من المحللين و المراقبين في حالة من الحيرة و التخبط في معرض تقييمهم لما يجري على مسرح الأحداث ، و قادهم إلى التساؤل بمرارة إن كان البيت الأبيض يمتلك تصورا واضحا جليا عن الأهداف النهائية لهذه الحرب .
على ضوء ذلك ذهبت العديد من القيادات الغربية البارزة إلى الإعلان عن مواقف معارضة تماما لسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و على رأس هؤلاء رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر و الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون و المستشار الألماني الحالي فريدريش ميرتس يكاد جميع هؤلاء يجمعون على أن هذه الحرب ليست حربهم منتقدين علانيةً عدم وضوح أهدافها .
عدم وضوح الأهداف و الانسياق وراء رغبات حكام تل أبيب و اجندتهم دفع ممثلي الحزب الديمقراطى فى مجلسي النواب و الشيوخ الأمريكيين إلى قيادة حملة إعلامية رهيبة ضد هذه الحرب المتوالية فصولا و تجييش الرأي العام الأمريكي ضدها و هو الأمر الذي ضاعف من متاعب إدارة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب على نحو دفعه إلى محاولة امتصاص غضب الرأي العام الداخلي في امريكا الذي أخذ يطالب بوضع حد نهائي لمغامرات الرئيس ترامب الخارجية المكلفة لخزينة الولايات المتحدة و المستنزفة لجيوب مواطنيها خاصةً في ظل ارتفاع أسعار الوقود بشكل جنوني .
المتاعب الداخلية و الخارجية لإدارة الرئيس دونالد ترامب دفعته كما هو عليه ظاهر الحال إلى التراجع و الاعلان عن سقف زمني محدد لنهاية هذه الحرب خلال مدة لا تتعدى اسبوعين إلى ثلاثة و هي مدة قد تبدو قصيرة نسبيا و لكنها بالتأكيد ستضاعف من حجم الضغوط على قيادة الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في أقصر فترة ممكنة خشية خسارة الانتخابات النصفية المقبلة للكونجرس الأمريكي في مطلع شهر تشرين الثاني/ نوفمبر القادم لصالح الحزب الديمقراطي الذي تظهر استطلاعات الرأي أنه المستفيد الأكبر من تراجع شعبية الإدارة الجمهورية الحاكمة في واشنطن .










