الفايز: الأردن سيبقى عصياً على الإرهاب ووحدته الوطنية أقوى من محاولات الفتنة
أكد رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، أن خطاب العرش السامي، الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني في افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين، حمل رسائل واضحة تؤكد أن الأردن سيبقى عصيا على كل معتد، وأن أمنه واستقراره ووحدته الوطنية خطوط حمراء، مشيرا إلى أن القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، تشكل سياجا منيعا يحمي الوطن ويصون أمن مواطنيه.
وقال الفايز في مستهل أولى جلسات الأعيان في الدورة العادية الثالثة، إن تأكيد جلالة الملك أن قوة الأردن تكمن في شعبه، الذي يزداد تماسكا وحكمة كلما اشتدت التحديات، يعكس حقيقة راسخة في وجدان الأردنيين الذين أثبتوا عبر تاريخهم قدرتهم على تجاوز المحن والوقوف صفا واحدا في مواجهة الأخطار.
ولفت إلى أهمية الرسائل الصريحة التي تضمنها خطاب العرش بشأن رفض الطغيان ومحاولات فرض الوقائع بالقوة، مؤكدا أن الحقائق لا تمحوها السنوات، وأن الأردن، بقيادته الهاشمية، سيظل ثابتا على مبادئه ومواقفه تجاه قضايا أمته وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وشدد على أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة لن يكون ممكنا دون حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني.
وفي سياق تعقيبه على المضامين الوطنية للخطاب، شدد الفايز على أن الاعتداء الإرهابي الجبان الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس في بلدة حمود بمحافظة الكرك، وأودى بحياة تسعة مواطنين، لن ينال من وحدة الأردنيين وتماسكهم، ولن ينجح في العبث بنسيجهم الوطني أو إثارة الفتنة بين أبناء الأسرة الأردنية الواحدة.
وأوضح أن هذا العمل الإرهابي الآثم، الذي نفذه مجرمون مرتبطون بجماعات إرهابية تكفيرية، استهدف الأخوة الإسلامية المسيحية والعيش المشترك، لكنه فشل أمام اللحمة الوطنية التي تجمع الأردنيين بمختلف مكوناتهم، مؤكدا أن مواقف الأردنيين الرافضة لهذا الاعتداء تجسد التفافهم حول وطنهم وقيادتهم الهاشمية، وإصرارهم على مواجهة قوى الشر والظلام.
وعلى الصعيد البرلماني والتنموي، أكد الفايز أن مجلس الأعيان سيواصل أداء واجباته الدستورية، والتعاون والتنسيق مع مجلس النواب والحكومة، لترسيخ الشراكة بين السلطات، وإقرار التشريعات اللازمة لدفع مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، وتسريع تنفيذ المشاريع الكبرى بما يخدم الاقتصاد الوطني ويوفر فرص العمل ويحسن مستوى معيشة المواطنين.
كما شدد على أن مصلحة المواطن ستبقى في صلب العمل التشريعي والرقابي، انسجاما مع تأكيد جلالة الملك أن التنمية الحقيقية هي التي يلمس المواطن أثرها في حياته اليومية، وأن الأمن المائي أولوية وطنية لا تقبل المساومة أو المهادنة، وأن حماية الموارد المائية وضمان استدامتها مسؤولية تتصل بحقوق الأجيال القادمة.
وثمن الفايز جهود جلالة الملك عبدالله الثاني ومساعيه المتواصلة في المحافل الدولية للدفاع عن مصالح الأردن، وحماية أمنه واستقراره، والحفاظ على دوره المحوري في التعامل مع قضايا المنطقة وتحدياتها، مؤكدا أن مجلس الأعيان سيبقى ملتزما بتوجيهات جلالته، ومسترشدا بخطاب العرش في أداء مسؤولياته الدستورية وخدمة الوطن والمواطن.













