مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي والاستعداد المسبق
لذلك فإن نجاح المؤتمر ينبغي ألا يقاس بعدد المشاركين أو بحجم الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة، بل بقيمة الاستثمارات الفعلية التي تدخل حيز التنفيذ، وما تحققه من فرص عمل وقيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
ولهذه الغاية تبرز ضرورة التذكير بتوجيهات سمو ولي العهد في شهر آب الماضي بما فيها إعداد ملفات استثمارية متكاملة للمشاريع ذات الأولوية، تتضمن دراسات جدوى اقتصادية وفنية ومالية توضح العوائد المتوقعة والمخاطر المحتملة والاحتياجات التمويلية.
إلى جانب ضمان جاهزية المواقع والبنية التحتية والتراخيص، فالمستثمر الجاد يبحث عن مشاريع واضحة المعالم، وبيئة أعمال مستقرة، وإجراءات شفافة تتيح له اتخاذ قراراته بثقة.
كما يتطلب الاستعداد الجيد للمؤتمر معالجة المعيقات الإدارية والتشريعية التي تواجه المستثمرين، وتبسيط الإجراءات، وتحديد جهة مرجعية قادرة على متابعة المشاريع منذ مرحلة التفاوض وحتى التشغيل الفعلي
ومن الأهمية بمكان إشراك القطاع الخاص الأردني بصورة فاعلة في التحضيرات واللقاءات الاستثمارية، بما يفتح المجال أمام شراكات مع الشركات الأوروبية، ويساعد على نقل التكنولوجيا والخبرات وتطوير القدرات الإنتاجية المحلية.
أما مرحلة ما بعد المؤتمر فهي لا تقل أهمية عن التحضيرات السابقة له، إذ تستدعي وضع آلية مؤسسية واضحة لمتابعة الاتفاقيات، وتحديد جداول زمنية لتنفيذ المشاريع، ونشر مؤشرات دورية تبين حجم الاستثمارات المتحققة وفرص العمل المستحدثة ونسب الإنجاز، بما يعزز الشفافية والمساءلة.













