بعد هجوم الخليل .. سموتريتش يدعو إلى عملية عسكرية واسعة بالضفة الغربية
- دعا وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش إلى تنفيذ عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية لتفكيك السلطة الفلسطينية وجمع السلاح، معتبرا أن تغيير المفهوم الأمني الإسرائيلي يتطلب ملاحقة المسلحين والقضاء عليهم.
وقال سموتريتش إن الحكومة الإسرائيلية الأخيرة قادت "ثورة إيجابية" في الاستيطان، مضيفا أن هذه السياسة تقوض فكرة إقامة دولة فلسطينية.
وحذر من أن الإبقاء على المفهوم الأمني الحالي قد يؤدي إلى تكرار هجمات السابع من أكتوبر في الضفة الغربية، مشيرا إلى أن تنفيذ عملية عسكرية واسعة وتغيير السياسة الأمنية سيكونان من أولى المطالب التي ستطرحها حكومته المقبلة وتسعى إلى تنفيذها.
وجاءت تصريحات سموتريتش عقب هجوم مسلح استهدف حاجزا عسكريا إسرائيليا عند المدخل الغربي لمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، صباح الجمعة، وأسفر عن إصابة جنود إسرائيليين واستشهاد المنفذين.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي فرض طوق على مدينة الخليل وبدء عملية عسكرية واسعة فيها، مشيرا إلى أن قواته تعمل في منازل منفذي الهجوم ومنازل أشخاص آخرين تشتبه بصلتهم بالحادثة.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه وجه القوى الأمنية بفرض حصار على الخليل وإغلاق الضفة الغربية بالكامل، مضيفا أن القوات الإسرائيلية منعت وقوع هجوم أوسع، ومهددا بملاحقة عناصر حركة حماس ومن يقفون وراءهم.
من جهته، جدد وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير دعوته إلى تفكيك السلطة الفلسطينية، قائلا؛ إن الهجوم يؤكد ما طرحه في اجتماعات مجلس الوزراء خلال السنوات الأربع الماضية.
وطالب بن غفير بوقف استخدام الطرق المشتركة التي يسلكها المستوطنون والفلسطينيون، معتبرا أن حرية تنقل الفلسطينيين "أقل أهمية من حقنا في الحياة"، ومشددا على رفض وجود السلطة الفلسطينية إلى جانب إسرائيل.
ووقع الهجوم قرب حاجز "فرش الهوى" عند المدخل الغربي للخليل، فيما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه استهدف موقعا عسكريا قرب مستوطنة "تيلم".
وأفادت تقارير بأن المنفذين وصلا بسيارة تحمل لوحة تسجيل إسرائيلية، وكان أحدهما مسلحا ببندقية والآخر بمسدس.
واستمر الاشتباك أكثر من 20 دقيقة، بحسب شهود عيان وتقارير إعلامية إسرائيلية.
وأعلن جيش الاحتلال استشهاد المنفذين، وهما حمودة وفراس الجعبة، مشيرا إلى أنهما من سكان الخليل.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن المصابين الستة جنود في كتيبة احتياط تابعة لقيادة الجبهة الداخلية، وأن اثنين منهم في حالة حرجة للغاية.
وبحسب تقديرات أمنية إسرائيلية، كان المنفذان يخططان لهجوم أوسع.
وقال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير إنهما كانا يحملان كمية كبيرة من الذخيرة، وإن سرعة استجابة الجنود حالت دون وقوع هجوم أشد خطورة.
وعقب الهجوم، صادق زامير على خطة لفرض طوق أمني على الخليل وقرى أخرى في المنطقة، بالتزامن مع تكثيف الاعتقالات وتعزيز الجهد الاستخباري، فيما أعلن جيش الاحتلال تنفيذ عمليات تمشيط وإغلاقات في محيط المدينة.
المملكة













