banner
أخبار محلية
banner

مهرجان الرمان في إربد.. حكاية أرضٍ معطاءة وهوية وطنية تُروى بثمارها

{clean_title}
جهينة نيوز -

علي سواغنة


في مشهدٍ يجسّد أصالة الأرض الأردنية وكرمها، تنطلق في محافظة إربد فعاليات الدورة الثامنة عشرة من مهرجان الرمان والمنتجات الريفية والحرف اليدوية، لتتحوّل ثمار الرمان إلى عنوانٍ لاحتفاء وطني بالإنتاج المحلي، ومنصةٍ تجمع المزارعين والأسر المنتجة والحرفيين تحت مظلة التراث والاقتصاد والتنمية المستدامة.

ويُقام المهرجان في المعرض الدائم للمنتجات الزراعية والريفية في حدائق الملك عبدالله الثاني بمحافظة إربد، خلال الفترة من 22 إلى 24 تشرين الأول الحالي، برعاية معالي وزير الزراعة الدكتور صائب خريسات، في فعالية تعكس الاهتمام المتزايد بتعزيز حضور المنتجات الأردنية ودعم العاملين في القطاع الزراعي والريفي.

الرمان.. من خيرات الأرض إلى بوابة التسويق والإنتاج

لم يعد مهرجان الرمان مجرد فعالية موسمية لعرض الثمار، بل أصبح مساحةً اقتصادية واجتماعية تلتقي فيها حكايات المزارعين بجهود الأسر المنتجة، وتتحول فيها خيرات الأرض إلى منتجات تحمل قيمة مضافة وفرصاً أوسع للتسويق.

وتشهد الدورة الحالية مشاركة 271 مزارعاً ومنتجاً، من بينهم 109 من مزارعي الرمان، في حضور يعكس اتساع قاعدة المشاركة وأهمية المهرجان بوصفه نافذةً لتسويق المنتجات الزراعية والريفية، وتعزيز التواصل المباشر بين المنتج والمستهلك.

وتتنوع المعروضات بين ثمار الرمان الطازجة ومشتقاتها، بما في ذلك دبس الرمان والخل والمربيات والعصائر والحلويات، إلى جانب المأكولات الشعبية والعسل والمخللات والبهارات والأشتال الزراعية ومستحضرات العناية بالبشرة، فضلاً عن الحرف اليدوية التي تستلهم تفاصيلها من الموروث الأردني الأصيل.

المرأة الريفية.. شريك أساسي في التنمية

ويبرز حضور المرأة الريفية بوصفه أحد الملامح المهمة للمهرجان، إذ تتجاوز نسبة مشاركة السيدات 70 بالمئة من إجمالي المشاركين، بما يعكس الدور المتنامي للمرأة في الإنتاج والعمل الاقتصادي، وقدرتها على تحويل المهارات المنزلية والحرف التقليدية إلى مشاريع منتجة تسهم في تحسين دخل الأسرة.

ولا تقتصر أهمية هذه المشاركة على عرض المنتجات وبيعها، بل تمتد إلى تعزيز الاستقلال الاقتصادي، وتوسيع فرص الوصول إلى الأسواق، وإبراز الخبرات المتوارثة التي حافظت عليها المرأة الأردنية عبر الأجيال.

كما يفتح المهرجان المجال أمام المنتجين والحرفيين للتعريف بأعمالهم، وبناء علاقات مباشرة مع المستهلكين، بما يدعم استمرارية المشاريع الصغيرة ويمنحها فرصاً أكبر للنمو والتطور.

من إربد إلى الخارطة السياحية الأردنية

ويمثل المهرجان فرصةً لإبراز الهوية الزراعية لمحافظة إربد، وما تتمتع به من مقومات إنتاجية وتراثية، إلى جانب تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية واستقطاب الزوار الراغبين في اكتشاف المنتجات المحلية والنكهات الريفية الأصيلة.

كما يسهم في ترسيخ ثقافة استهلاك المنتج الوطني، وتشجيع الصناعات الغذائية القائمة على المحاصيل الزراعية، ورفع القيمة الاقتصادية للمنتجات عبر تحويل المواد الخام إلى منتجات متنوعة تلبي احتياجات المستهلكين.

وتكتسب هذه الفعاليات أهمية إضافية في ظل الحاجة إلى توسيع قنوات التسويق أمام المزارعين، وتعزيز قدرة المشاريع الريفية على الاستمرار، وتحويل الموارد المحلية إلى فرص عمل وإنتاج تسهم في دعم الاقتصاد الوطني.

مهرجان يتجاوز الاحتفاء بالموسم

إن مهرجان الرمان والمنتجات الريفية والحرف اليدوية في إربد هو أكثر من موعد سنوي؛ إنه مساحةٌ تلتقي فيها الأرض بالإنسان، والتراث بالاقتصاد، والإنتاج بالطموح. فمن بين حبات الرمان الحمراء، والمنتجات التي تحمل بصمة أصحابها، تتجلى صورة الأردن الذي يستمد قوته من أرضه، ويعتز بمنتجه الوطني، ويمنح أبناء الريف مساحةً أوسع لصناعة الفرص وتحقيق الإنجاز.

وبين أصالة الماضي وتطلعات المستقبل، يواصل المهرجان ترسيخ رسالته في دعم المزارع الأردني، وتمكين الأسرة المنتجة، وصون الموروث الريفي، ليبقى الرمان رمزاً للعطاء، وعنواناً لأرضٍ لا تتوقف عن منح الخير.

إربد تحتفي بالرمان، والأردن يحتفي بأيدي أبنائه التي تزرع وتنتج وتصنع من خيرات الأرض حكاية وطن.

  • {clean_title}
  • {clean_title}
  • {clean_title}
  • {clean_title}
  • {clean_title}
تابعو جهينة نيوز على google news
 
Email : info [at] johinanews.com
 
تصميم و تطوير