2026-10-13 - الثلاثاء
banner
أخبار محلية
banner

انطلاق فعاليّات المنتدى العاشر لـ"ديوان الآثار والتّراث" الحضارات القديمة والثّقافات المادّيّة في الأردنّ في الجامعة الأردنيّة

{clean_title}
جهينة نيوز -
بمشاركة باحثين من الأردنّ ودُوَل عربيّةٍ وأجنبيّة
انطلاق فعاليّات المنتدى العاشر لـ"ديوان الآثار والتّراث" الحضارات القديمة والثّقافات المادّيّة في الأردنّ في الجامعة الأردنيّة

زايد الزّيود – انطلقت في الجامعة الأردنيّة، اليوم الثّلاثاء فعاليّات المنتدى العاشر لـ"ديوان الآثار والتّراث" تحت عنوان: الحضارات القديمة والثّقافات المادّيّة في الأردنّ، بمشاركة باحثين وأكاديميّين من جامعاتٍ ومؤسّساتٍ بحثيّةٍ أردنيّةٍ ودوليّة.

وتستمرّ فعاليّات المنتدى، الذي يُقام برعاية رئيس الجامعة الأردنيّة الدّكتور نذير عبيدات، على مدار يومين، وتتضمّن 19 ورقةً بحثيّةً موزَّعةً على أربع جلساتٍ علميّة، إلى جانب معرض يضمّ خمسة ملصقاتٍ بحثيّةٍ.

وأكّد عبيدات، في كلمته خلال افتتاح الفعاليّات، أهميّة تقديم صورةٍ أوسع عن المكانة الحضاريّة للأردنّ، داعيًا علماء الآثار والباحثين إلى تجاوز وَصفه بأنّه أرضٌ غنيّةٌ بالآثار، قائلًا: "إنّ هذه الأرض من أغنى صفحات التّاريخ الإنسانيّ، وإنّها متحفٌ مفتوح لا تحدّه أسوار ولا تختصره حدود".

وأشار إلى أنّ قيمة الأرض الأردنيّة أكبر ممّا استطاع الباحثون اكتشافَه أو وَصفَه حتّى الآن، لافتًا إلى أنّ آثار الإنسان التي حملَتها عبر العصور ظلّت شاهدةً على حضاراته وما تركه من أثر.

وقال إنّ التّكنولوجيا والذّكاء الاصطناعيّ والحوسبة الكمّيّة ستفتح أمام علماء الآثار آفاقًا جديدةً لفهم ما تركه الإنسان، وقراءة ما لم يتمكّنوا من قراءته من قبل.

وتناول عبيدات العلاقة بين الإنسان والأرض والآثار، متسائلًا: "للآثار ديوان، وللإنسان ديوان، فماذا عن الأرض؟ أليست الأرض ديوانًا آخر كتبه الإنسان بيَده، وتركه شاهدًا على وجوده، وعلى ما عرفه وأبدعه، وعلى ما عاشه وأحبّه؟ وهل أرض الأردنّ أقلّ عطاءً في هذا الدّيوان الإنسانيّ؟".

من جهته، أكّد عميد كلّيّة الآثار والسّياحة الدّكتور إسماعيل أبو عامود أنّ المواقع الأثريّة الأردنيّة، من عين غزال إلى البترا والقصور الأموية، تشهد على إسهام الحضارات التي تعاقبت على أرض الأردنّ في التّاريخ الإنسانيّ.

وشدّد على أهمّيّة البحث العلميّ في توثيق هذا الإرث الحضاريّ، والتّحقّق من دقّة المعلومات والرّوايات التّاريخيّة عند توظيف الذّكاء الاصطناعيّ في تقديم التّراث للجمهور.

وأشاد أبو عامود بالشّراكة بين الجامعة والمؤسّسات البحثيّة، التي أسهمت في استمرار الدّيوان وصولًا إلى دورته العاشرة، معربًا عن اعتزازه بحصول قسمَي علم الآثار وإدارة المصادر التّراثيّة في الكلّيّة على الاعتماد الدّوليّ من مؤسّسة الاعتماد الدولي (FIBAA)، لما يمثّله ذلك من اعترافٍ بجودة برامجهما الأكاديميّة ومواءمتها للمعايير الدّوليّة.

بدوره، أكّد المدير العامّ لدائرة الآثار العامّة الدّكتور فوزي أبو دنة أنّ حماية الإرث الحضاريّ تتطلّب تعزيز التّعاون بين الدائرة والجامعات والمعاهد البحثيّة، مشيرًا إلى أنّ اكتشافاتٍ في جوى ووادي فينان وعين غزال تكشف عن تطوّر تقنيات حصاد المياه والتّعدين والصّناعات القديمة.

ودعا أبو دنة الطّلبة والباحثين الشّباب إلى الاستفادة من لقاء المتخصّصين والخبراء، ومناقشة أبحاثهم والاستفادة من تجاربهم العلميّة.

من جانبها، قالت الباحثة في المعهد الفرنسيّ للشّرق الأدنى وممثّلة اللّجنة التّنظيميّة للمنتدى، الدّكتورة ميشلين الكردي، إن المبادرة انطلقت عام 2016 لإتاحة الفرصة أمام طلبة الماجستير والدّكتوراه والخرّيجين الجدد لعرض أبحاثهم في مجالات التّراث والآثار والعمارة.

وأضافت أنّ أبحاث المنتدى الحاليّة تتناول خمسة محاور رئيسةٍ، هي الاكتشافات الأثريّة، وعرض التّراث وتفسيره، والتّجارة وشبكات التّبادل، وحفظ التّراث وترميمه، والتّقنيات القديمة.

وناقشت الجلسة العلميّة الأولى موضوعاتٍ تتعلّق بالحياة المنزليّة خلال الانتقال من العصر البرونزيّ المتأخّر إلى العصر الحديديّ المبكّر، والرّموز الدّينيّة في بلاد الشّام الجنوبيّة، والتّصميم الصّوتيّ للمسرح الجنوبيّ الرّومانيّ في جرش.

فيما تناولت الجلسة الثّانية سبل تقديم التّراث للجمهور، بما في ذلك استخدام الذّكاء الاصطناعيّ لإنتاج مقاطع فيديو تعرّف الأطفال بالتّراث، وتوظيف النّماذج اللّمسيّة لتسهيل تعرّف الأشخاص ذوي الإعاقة البصريّة إلى مواقع التّراث العالميّ.

وتبحث الجلستان الثّالثة والرّابعة موضوعات تتصل بحفظ التّراث وتوثيقه، واستخدام ألعاب الفيديو في إعادة بناء المواقع التّراثيّة، ودور المجتمعات المحلّيّة في حماية المواقع الأثريّة، إلى جانب دراساتٍ عن النّقوش الصّفويّة، وموقع تل أبو الصوان، والوثائق العثمانيّة المتعلّقة بطريق الحجّ الشّاميّ.

ويشارك في المنتدى باحثون من الجامعة الأردنيّة، وجامعات: اليرموك والهاشميّة والبلقاء التّطبيقيّة واللبنانيّة، وكلّيّة لندن الجامعيّة، وجامعتَي ماربورغ الألمانيّة وكالفن الأمريكيّة.

ويُختتم البرنامج بجولة للمشاركين في متحفَي الآثار والتّراث الشعبيّ في الجامعة الأردنيّة.

يشار إلى أنّ فعاليّات المنتدى تنظّمها الجامعة الأردنيّة بالتّعاون مع المعهد الفرنسيّ للشّرق الأدنى، والمجلس البريطانيّ للأبحاث في بلاد الشّام، والمعهد الألمانيّ للآثار، والمركز الأمريكيّ للأبحاث، وبالشّراكة مع دائرة الآثار العامّة.
تابعو جهينة نيوز على google news
 
Email : info [at] johinanews.com
 
تصميم و تطوير