banner
مقالات مختارة
banner

من المصارف إلى الطيران... كيف تضيق قنوات إيران عبر تركيا

{clean_title}
جهينة نيوز -
 سامي أوزديمير - إسطنبول 

قررت تركيا سحب ترخيص بنك " ملت " الإيراني وهو الذي يملك فروعا في إسطنبول وإزمير وأنقرة ويعمل  في البلاد منذ ألف وتسعمئة واثنين وثمانين ويعد رئة للتواصل التجاري بين البلدين. 

 
وبرغم أن حجم أصول البنك في تركيا لا يتخطى الخمسين مليون دولار وهو رقم متواضع قياسا بأصول البنوك في تركيا إلا أن أصول البنك الأم  تقدر بأربعة وثلاثين مليار دولار وهو أحد أكبر المصارف في إيران

 
هذا القرار لا يختصر كامل الصورة بخصوص القرارت التركية المتعلقة بطهران مؤخرا  .. إذ مددت شركات الطيران التركية تعليقها للرحلات نحو إيران وهو ما كان لافتا ,حيث أعلنت الخطوط الجوية التركية أن رحلاتها  ستبدأ في أذار القادم نحو إيران وحتى هذا التاريخ لا يعد موعدا مضمونا لعودة الرحلات.  

 بالمثل علقت تركيا رحلات شركة " ماهان إير " إليها وهي واحدة من أكبر شركات الطيران الخاصة في إيران , قالت الشركة الإيرانية في بيان إنها أوقفت رحلاتها بناء على تعليمات من سلطات الطيران التركية دون تعليق تركي .  

ويبدو أن فرض واشنطن عقوبات على شركات تركية دق ناقوس الخطر لدى السلطات التركية التي تحركت واتخذت إجراءات عقابية ضد شركات ومصارف متهمة بالتحايل على العقوبات الأمريكية ومحاولة تمرير أموال النفط الإيرانية عن طريق بيع الذهب وإرسال الحولات بطرق غير شرعية وهو ما رصدته الخزانة الأمريكية في بنك غولدن غلوبال وشركتين تابعتين حيث تواجه هذه الشركات إجراءات قضائية.

 

واتسعت دائرة الضغط الأمريكية  لتشمل شركات الشحن داخل تركيا. ففي الثامن من سبتمبر، فرضت الخزانة الأميركية عقوبات على ثلاث شركات مقرها تركيا، ، متهمة إياها بتوفير طائرات وخدمات شحن ومبيعات لصالح شركة " ماهان إير " وهو ما قد يزيد المخاطر على قطاع الشحن التركي والذي يعد عصب قطاع الصادرات في البلاد.  

 . 

ولعل تركيا لا تريد تكرار أزمة هالك بنك أحد أكبر البنوك الحكومية التركية حيث اتهمته الولايات المتحدة قبل سنوات بمساعدة إيران على الإلتفاف على العقوبات الأمريكية وإرسال ما يصل إلى عشرين مليار دولار لإيران عن طريق شراء الذهب بمشاركة رجل الأعمال الإيراني رضا ضراب الذي اعتقل في الولايات المتحدة واعترف بذلك بالتوازي مع اعتقال نائب المدير العام السابق محمد اتيلا في الولايات المتحدة وبقائه سنوات في السجن قبل أن يفرج عنه مقابل تسوية مع السلطات التركية. 


 

لكن هذا التضييق لا يلغي المصالح الاقتصادية بين البلدين؛ إذ بلغ تبادلهما التجاري نحو خمسة مليارات ونصف المليار دولار في 2025، فيما زودت إيران تركيا بنحو ثلاثة عشر بالمئة من وارداتها من الغاز. وتقول أنقرة إن مدفوعات هذا الغاز تخضع لآلية مالية مقيدة تتيح استخدامها لشراء سلع مسموحة، ما يوضح استمرار العلاقة الاقتصادية بالتوازي مع تشديد الرقابة على القنوات المالية.
تابعو جهينة نيوز على google news
 
Email : info [at] johinanews.com
 
تصميم و تطوير