banner
كتّاب جهينة
banner

حين ترى الجامعة الأردنية بعين أخرى

{clean_title}
جهينة نيوز -
حين ترى الجامعة الأردنية بعين أخرى  
بقلم : عثمان السعودي  

أحيانا تحتاج إلى أن تبتعد قليلا عن الصورة التي اعتدت عليها حتى تكتشف حجم التغيير، وقد تكون بعض الزيارات كفيلة بأن تعيد ترتيب الصورة التي كوّنتها عن مكان تعرفه منذ سنوات، كانت زيارتي اليوم إلى الجامعة الأردنية برفقة عدد من الزملاء الصحفيين واحدة من تلك الزيارات. 
جئنا لتغطية توقيع اتفاقية تعاون بين الجامعة ونقابة الصحفيين الأردنيين، لكن ما لفت انتباهنا لم يكن بنود الاتفاقية بقدر ما رأيناه وسمعناه عن الجامعة وما وصلت إليه خلال السنوات الأخيرة. 
نحن نتابع أخبار الجامعة وفعالياتها وإنجازاتها باستمرار، وربما اعتدنا عبارات مثل "التحديث والتطوير" و"التحول الرقمي" و"البرامج الجديدة" لكن أن ترى تفاصيل هذا التغيير وتستمع إلى ما أُنجز على أرض الواقع فذلك يمنح تلك العبارات معنى مختلفا. 
خلال اللقاء، قُدمت لنا صورة عن مسار التطوير في الجامعة من البنية التحتية ومرافق الكليات وتجهيزاتها إلى الأنظمة والخدمات الإلكترونية والتحول الرقمي وتطوير البيئة الجامعية، غير أن اللافت أن الحديث لم يتوقف عند المباني والخدمات وإنما امتد إلى سؤال أكبر: كيف تتغير الجامعة نفسها لتواكب احتياجات الطالب وسوق العمل وعالما يتغير بسرعة؟ 
الجامعة الأردنية، بتاريخ يمتد لـ64  عاما ومكانة رسختها بوصفها "أم الجامعات" تحاول اليوم أن تبني على إرثها لا أن تكتفي به؛ أن تكون أكثر ارتباطا بالتكنولوجيا وأكثر اهتماما بالمهارات التطبيقية وأكثر انفتاحا على متطلبات سوق العمل والاقتصاد الجديد. 
بدا لي أن الصورة الكاملة تختلف كثيرا عن قراءة خبر منفصل عن مشروع أو إنجاز، فعندما تجمع التفاصيل تكتشف أن التغيير لا يتعلق بمبنى هنا أو خدمة هناك وإنما بمحاولة لتطوير طريقة عمل الجامعة والبيئة التي يتعلم فيها الطالب والمهارات التي يحملها معه إلى المستقبل . ولم يكن هذا الانطباع فرديا؛ فقد بدا اهتمام الزملاء واضحا خلال النقاش، وظهرت أسئلة وملاحظات حول مشاريع وتحديثات لم يكن بعضهم يعرف تفاصيلها وكأن الزيارة جعلتنا نرى الجامعة التي نغطي أخبارها منذ سنوات من زاوية مختلفة. 
خرجنا من اللقاء  وبقيت الاتفاقية خبرا مهما لكن الحديث بين الصحفيين اتجه إلى الجامعة نفسها ماذا حدث فيها خلال السنوات الماضية؟ وإلى أين تتجه؟ وربما كانت هذه هي الخلاصة الأهم؛ فالتحدي ليس أن تكون الجامعة عريقة وإنما أن تعرف الجامعة العريقة كيف تحافظ على مكانتها وهي تتغير.
تابعو جهينة نيوز على google news
 
Email : info [at] johinanews.com
 
تصميم و تطوير