سفربرلك الصناعات الدفاعية التركية.. وإسرائيل تراقب جبهتها الشمالية
سفربرلك الصناعات الدفاعية التركية.. وإسرائيل تراقب جبهتها الشمالية
سامي أوزديمير -إسطنبول
لعل مصطلح " السفربرلك " هو أكثر مصطلح يصف حال قطاع الصناعات الدفاعي التركي الأن .. تعبئة عامة وحالة تأهب قصوى وسباق مع الزمن يعيشه قطاع الدفاع التركي الذي لا يتوقف عن الانتاج وإصدار الانتاجات الجديدة والتي بدأت تقلق عددا من القوى الإقليمية وعلى رأسها إسرائيل .
وربما كان مقصودا أن تعلن تركيا عن صاروخها البالستي العابر للقارات يلدريم خان وهي كلمة تعني سيد الصاعقة في اللغة التركية , في وقت تعاني إسرائيل من صعوبة التصدي للصواريخ الإيرانية بدائية الصنع والتي بدت أنها ترهق منظومة الدفاع الإسرائيلية التي أخذت حيزا من كبيرا من الإعلام وصورت مؤخرا على أنها لا تقهر ..
إمكانية صاروخ يلدريم هان تفوق الصواريخ الإيرانية بمراحل ,, مداه المعلن يصل إلى ستة آلاف كم سرعته تفوق سرعة الصوت خمس وعشرين مرة حمولة الرأس الحربي ثلاثة أطنان من المتفجرات
وفي قطاع المسيرات أصبحت تركيا تسيطر على ستين في المئة من الانتاج العالمي فمسيراتها تمكنت من إيجاد حطام طائرة الرئيس الإيراني التي عجزت إيران من الوصول إليها لساعات .. مؤخرا أعلنت أنقرة التوصل إلى إمكانية إطلاق صواريخ " جو جو " من المسيرات بمدى يصل إلى مئتين وخمسين كيلو ,, وهو ما يعني أن المسيرات ستحل محل المقاتلات التقليدية المكلفة والخطرة على الطيارين .
إسرائيل الأن وهي تتابع ما يجري في قطاع الصناعات الدفاعية حاولت زرع عملاء في عدد من القطاعات في تركيا ... تساقطت هذه الشبكات واحدة تلو الأخرى وتمكنت الاستخبارات من إسقاط متعاونين مع تل أبيب في الشرطة فيما رصدت محاولات لاستهداف ناشطين فلسطينيين على أراضيها .
ولعل ساحة المنافسة القادمة والتي لا تخفى على أحد هي سوريا .. فما قصف مطار أبو الظهور العسكري القريب من تركيا إلا رسالة إسرائيلية لتركيا بأن لا تقترب أكثر من دمشق وأن تكف عن دعمها عسكريا وأن توقف نفوذها عن الحدود الشمالية ,, ويبدو أن تركيا تلقفت الرسالة وأعقبتها بأيام بإقامة جسور على ضفاف أنهار سوريا .. صورتها كان ذات طابع إنساني إلا أن تجربة الجسر ومتانته بدأت بعربات عسكرية تركية وهو ما قد يعد جوابا تركيا بأننا مستمرون
ومن المعروف أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يستعد لزيارة دمشق خلال الأشهر القادمة .. فوفق المتداول لا يزال الرجل ملتزما بتصريحه قبل أربعة عشر عاما بأنه سيصلي في الجامع الأموي بعد سقوط الأسد ,, وهذا الأمر قد يضيف عبئا على تل أبيب التي تتابع تبلور شراكة سياسية تركية سوريا على حدودها الشمالية













