الشبكة العربية للإبداع والابتكار تدعو من تونس إلى إنشاء مسار عربي لتمويل ابتكارات الذكاء الاصطناعي
الشبكة العربية للإبداع والابتكار تدعو من تونس إلى إنشاء مسار عربي لتمويل ابتكارات الذكاء الاصطناعي
تونس
شاركت الشبكة العربية للإبداع والابتكار في أعمال النسخة الثانية من قمة AI Forward Summit 2026، التي نظمتها المنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات AICTO بالتعاون مع وزارة تكنولوجيات الاتصال التونسية، خلال الفترة من 7 إلى 10 سبتمبر الجاري في ياسمين الحمامات، بمشاركة واسعة من القيادات وصناع القرار والخبراء والباحثين ورواد الأعمال من الدول العربية وإفريقيا والعالم.
ومثّل الشبكة في القمة أمينها العام الأستاذ فهد فايز العملة، الذي شارك متحدثًا في أعمال المنتدى الإقليمي للاستثمار في الذكاء الاصطناعي، ضمن جلسة حملت عنوان: «فتح مسارات الاستثمار في الذكاء الاصطناعي: من الابتكار إلى الأثر القابل للتوسع»، وناقشت السبل العملية لبناء بيئات مالية واستثمارية قادرة على تحويل ابتكارات الذكاء الاصطناعي إلى مشروعات قابلة للنمو إقليميًا وعالميًا.
وأدار الجلسة الدكتور بيير الخوري، عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية في جامعة سيدة اللويزة في لبنان والمتخصص في قوانين الملكية الفكرية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بمشاركة الأستاذ ياسين فريعة، الرئيس المدير العام للبريد التونسي؛ والأستاذ محمد الصالح فراد، المدير العام لشركة United Gulf Financial Services–North Africa؛ والسيد دوليلي سيلا، الأخصائي الرقمي الأول في البنك الدولي
وأكد العملة في مداخلته أن المبتكر العربي لا يحتاج إلى مزيد من الإشادة بأفكاره بقدر حاجته إلى منظومة متكاملة تساعده على الانتقال من الفكرة إلى السوق، من خلال التمويل المبكر، والإرشاد المتخصص، وحماية الملكية الفكرية، واختبار الحلول، والوصول إلى المستثمرين والعملاء الأوائل.
وقال العملة: «المشكلة في منطقتنا ليست نقص الأفكار ولا المواهب، بل الفجوة بين لحظة ولادة الفكرة ولحظة استعدادها للاستثمار. وفي هذه المسافة تحديدًا نخسر كثيرًا من ابتكاراتنا ومبتكرينا.»
وأشار إلى أن مشروعات الذكاء الاصطناعي تحتاج، قبل مقابلة أول مستثمر جاد، إلى إثبات واضح للمشكلة التي تعالجها، ونموذج أولي قابل للاختبار، وبيانات موثوقة، ونموذج أعمال واقعي، إلى جانب إطار يحمي الحقوق ويعزز ثقة المستثمر والسوق في المشروع.
ودعا أمين عام الشبكة إلى إنشاء آلية عربية عابرة للحدود تربط مبتكري الذكاء الاصطناعي بالمستثمرين والمؤسسات الحكومية والشركات والعملاء الأوائل، بحيث لا يبقى الموقع الجغرافي للمبتكر عائقًا أمام وصوله إلى التمويل أو الأسواق.
وأوضح أن نجاح مثل هذه الآلية يجب ألا يقاس بعدد اللقاءات والمؤتمرات أو مذكرات التفاهم الموقعة، بل بمؤشرات عملية تشمل عدد المشروعات التي حصلت على تمويل، والعقود والتجارب التطبيقية التي نُفذت، والشراكات العابرة للحدود، وحجم رأس المال الذي جرى توجيهه إلى الابتكارات العربية، وقدرة الشركات الناشئة على الاستمرار والتوسع.
وفي ختام مداخلته، دعا العملة إلى تضمين مخرجات القمة توصية بتأسيس مسار عربي–إفريقي دائم للاستثمار في الذكاء الاصطناعي، يعمل على اكتشاف المشروعات الواعدة وإعدادها للاستثمار وربطها بالتمويل والأسواق، مؤكدًا أن العدالة في الوصول إلى الفرص تقتضي أن تكون جودة الفكرة وقدرتها على إحداث الأثر هي معيار التمويل، لا الدولة أو المدينة التي ينتمي إليها صاحبها.
واختتم بقوله: «الابتكار لا يصنع أثرًا حين يبقى فكرة واعدة؛ بل عندما يتحول إلى مشروع قابل للنمو، وقيمة اقتصادية، وحل يخدم الإنسان والمجتمع.»
وشكلت مشاركة الشبكة فرصة لعرض رؤيتها في دعم المبتكرين العرب، وتعزيز حضورها ضمن الحوارات الإقليمية والدولية المعنية بالذكاء الاصطناعي والاستثمار والاقتصاد المعرفي، وبحث آفاق التعاون مع المؤسسات الاستثمارية والبحثية والتكنولوجية المشاركة في القمة













