لجنة مشتركة في "الأعيان" تطلع على جهود معهد السياسة والمجتمع
اطلعت لجنة مشتركة في مجلس الأعيان، اليوم الخميس، على أبرز جهود معهد السياسة والمجتمع، وطبيعة عمله في إعداد الأبحاث والدراسات وتحليل الواقع، ودوره في دعم قضايا الشباب والسياسات العامة.
جاء ذلك خلال اجتماع للجنة المشتركة، المكونة من لجنتي الثقافة والشباب والرياضة برئاسة العين الدكتورة هيفاء النجار، ولجنة مبادرة الحوار الوطني الشبابي برئاسة العين الدكتورة محاسن الجاغوب، مع المدير التنفيذي للمعهد الدكتورة رشا فتيان، بحضور عدد من مسؤولي المعهد، إلى جانب المستشار الأكاديمي للمعهد الدكتور بدر الماضي، ورئيس مركز الأبحاث في المعهد الدكتور علي حجازي، ومدير الإعلام والاتصال أحمد القضاة، ومدير الشركات والتمويل حسين الصرايرة، ومدير البرامج والمشاريع بتول زيدان، ومنسقة المشاريع في المعهد لينا غنام.
وناقش الاجتماع واقع العمل الشبابي في الأردن، والتحولات التي طرأت على اتجاهات الشباب، والفجوة بين البرامج والسياسات القائمة والاحتياجات الفعلية، ومدى وصول البرامج إلى الشباب في مختلف محافظات المملكة، إلى جانب أهمية الشراكة بين مراكز الأبحاث ومختلف الجهات، ودور المجتمع المدني.
وتحدثت العين النجار عن أهمية جهود المعهد في تنظيم اللقاءات الحوارية وإعداد الأبحاث والدراسات القائمة على تحليل الواقع، مثمنة ما يقدمه من دراسات نوعية ومهمة على مستوى العالم العربي.
بدورها، قالت العين الجاغوب إن الاجتماع يأتي في إطار اهتمام مجلس الأعيان بالتواصل مع مراكز الأبحاث والدراسات لبحث القضايا التي تمس الشباب واحتياجاتهم ودورهم في الحياة العامة وصناعة القرار.
وأكدت أهمية فتح مساحة للحوار والتفكير المشترك حول مستقبل العمل الشبابي، والاستفادة من الخبرة البحثية للمعهد ودراساته في الشأن العام، مشيدة بدوره في تقديم توصيات قابلة للتنفيذ والقياس، ومؤكدة أهمية الانتقال من المبادرات الشبابية إلى السياسات الشبابية.
ونوهت الجاغوب إلى أن تطوير العمل الشبابي يتطلب بناء سياسات تستند إلى البيانات والأدلة وقياس أثر البرامج، وربط احتياجات الشباب مباشرة بعملية صنع السياسات، مؤكدة أن الشباب شريك أساسي في بناء مؤسسات الدولة.
من جهتها، قالت الدكتورة فتيان إن المعهد تأسس عام 2020 كشركة غير ربحية، ويعمل على ردم الفجوة بين صناع القرار والمجتمع، مؤكدة إيمانه بأهمية أن يكون للشباب حضور مؤثر وفاعل في الحياة العامة، انسجامًا مع رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني في تعزيز مشاركة الشباب.
وبينت أن المعهد أعد استراتيجيته الثانية للأعوام (2026-2028)، التي تركز على عدد من المحاور، أبرزها تعزيز دور الشباب والمرأة في الحياة العامة، مشيرة إلى عدد من التحليلات التي أجراها حول آراء الشارع الأردني في قضايا مهمة وحساسة، وحرص المعهد على وضع مخرجاتها أمام صانع القرار.
من ناحيته، تحدث المستشار الأكاديمي للمعهد الدكتور بدر الماضي عن محور دراسة وتحليل التحديات والقضايا الإقليمية وربطها بالأمن القومي الأردني، لافتًا إلى أن مخرجات دراسات المعهد وتحليلاته تتضمن أوراق تقدير موقف ذات أهمية لصانع القرار السياسي.
وأكد حرص المعهد على الإسهام في تبادل الآراء حول القضايا المهمة التي تشهدها المنطقة.
وتحدث مديرو المعهد عن دوره في تحليل واستشراف المخاطر والتغيرات، وطرح الأفكار والحلول العملية لمعالجة التحديات المحلية والإقليمية في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، خصوصًا المرتبطة بالتحولات الديموغرافية ودور الشباب في السياسة والمجتمع.
وأشاروا إلى أن المعهد يعمل ضمن منظومة القيم الوطنية لتعزيز ثقافة الاعتدال والوسطية وسيادة القانون والحوكمة الرشيدة وتطوير الحياة الديمقراطية، ويسهم في توضيح السياسات العامة والتحديات المعقدة وتعزيز القاعدة المعرفية للمواطن والمسؤول.
كما تطرقوا إلى "المجلة الأردنية للسياسة والمجتمع (JPS)"، وهي مجلة نصف سنوية تصدر عن المعهد، وتتناول السياسات العامة والتحولات الإقليمية وقضايا الشرق الأوسط والأردن، إضافة إلى الاقتصاد السياسي والفكر والعلاقات الدولية.
ولفتوا إلى دراسة للمعهد بعنوان "غياب البيانات والتنسيق يحد من أثر البرامج الشبابية في الأردن"، ترصد واقع العمل الشبابي في محافظات المملكة، وتقدم خارطة للمؤسسات والبرامج والتحديات والأولويات.
من جانبهم، أكد الأعيان أهمية وجود مراكز ومعاهد بحثية متخصصة في دراسة الواقع وتحليله وتقديم مخرجات يستفيد منها صانعو القرار في وضع السياسات والاستراتيجيات.
وأوصوا بإيجاد شراكة بين لجان المجلس والمعهد، بحيث يزود الأخير اللجان بخلاصات أبحاثه ودراساته للاستفادة منها والبناء عليها خلال عملها، ولا سيما في القضايا المتعلقة بالشباب.









