2026-07-28 - الثلاثاء
banner
أخبار محلية
banner

"شومان" تستضيف الفنان المصري فتحي عبد الوهاب في حوار حول مسيرته الفنية

{clean_title}
جهينة نيوز -
استضاف منتدى مؤسسة عبد الحميد شومان، مساء الاثنين، الفنان المصري فتحي عبد الوهاب، في حوارية بعنوان "فتحي عبد الوهاب.. مسيرة نجم"، أدارها الناقد والكاتب السينمائي المصري رامي عبد الرازق، بحضور جمهور من المهتمين بالسينما والدراما.
في بداية الأمسية، عبر عبد الوهاب عن سعادته بزيارته الأولى إلى الأردن، وأظهر شكراً وتقديراً لمؤسسة عبد الحميد شومان على استضافته، مقدراً دورها في رعاية الثقافة والفنون، وما تقدمه من برامج وأنشطة، مثمناً قيم المؤسسة وسعيها الدائم في إتاحة الثقافة للجميع.
وأدار عبد الرازق الحوار بذكاء الناقد، مسلطًا الضوء على أبرز محطات المسيرة الفنية لعبد الوهاب، متنقلًا بين نقاط التحول في حياته؛ بدءًا من دراسته في كلية التجارة، حين قادته الصدفة التي غيّرت مسار حياته إلى الوقوف على مسرح الجامعة مرتجلًا اختبار أداء من صفحة الحوادث، مرورًا بانطلاقته الاحترافية، وصولًا إلى أبرز أعماله السينمائية والدرامية. كما استعرض المحطات التي أسهمت في تشكيل تجربته الفنية على امتداد أكثر من ثلاثة عقود.
وتحدث عبد الوهاب عن فلسفته في اختيار الشخصيات، مؤكدًا أنه ينجذب إلى الأدوار المركبة التي تظهر للمشاهد تشكيلتها منذ الطفولة، وأن مهمة الممثل هي البحث في عوالم الشخصيات بصدق "إن الفنان يحتاج إلى قدر من الحيل الإبداعية في التعامل مع أدواره"، موضحًا أن المقصود بذلك هو امتلاك الوعي والقدرة على الدفاع عن اختياراته، لأن كل شخصية تمثل "شيلة كبيرة" ومسؤولية أمام الجمهور. وأضاف أنه يدين بالفضل لكل دور، بل ولكل مشهد شارك فيه منذ بداياته، مؤكدًا أن جميع أعماله، مهما كانت مساحتها، أسهمت في صناعة مسيرته الفنية.
كما تناول عددًا من أحدث أعماله، من بينها "الحشاشين" و"المداح"، متحدثًا عن طبيعة الشخصيات التي قدمها، ومراحل التحضير لها والتحديات التي رافقت تجسيدها. كما استعاد جانبًا من تكوينه الفني، متحدثًا عن تأثره بعدد من رموز التمثيل في مصر، وفي مقدمتهم الفنانان صلاح عبدالله وعادل إمام ويحيى الفخراني، اللذان شكلت أعمالهما مصدر إلهام له في مراحل مختلفة من مشواره.
واتسمت الأمسية بأجواء عفوية عكست بساطة عبد الوهاب وتواضعه، كما أظهرت شغفه بالفن واطلاعه على تاريخ السينما والدراما العربية، وهو ما انعكس في إجاباته وتفاعله مع الحضور.
وشهدت فقرة الأسئلة تفاعلًا لافتًا من الجمهور، إذ تنوعت الأسئلة بين تجربته في بناء الشخصيات، ومعاييره في اختيار الأدوار، ورؤيته للفروقات بين الدراما المسرحية، السينمائية والتلفزيونية.
ولم تقتصر المشاركة على طرح الأسئلة، بل شارك عدد من الحضور بشهاداتهم وانطباعاتهم عن أعماله في أجواء حوارية تفاعلية، وعند سؤاله عن الفنان؛ من الحاضرين أو الراحلين، الذي كان يتمنى العمل إلى جانبه، أجاب دون تردد: محمود المليجي، أحد أبرز نجوم السينما المصرية، والذي عُرف بقدرته الاستثنائية على تجسيد الشخصيات المركبة وترك إرثًا فنيًا يعد من الأهم في تاريخ السينما العربية.
كما أوصى، ردًا على سؤال من الجمهور حول عمل درامي ينصح بمشاهدته، بمسلسل "ليالي الحلمية”، واصفًا إياه بأنه من أهم وأعظم الأعمال الدرامية العربية لما يحمله من قيمة فنية وإنسانية، وقدرته على توثيق تحولات المجتمع المصري عبر أجيال متعاقبة.
واستكمالا لحوارية أمس، استضاف قسم السينما في "شومان"، ورشة احترافية للمواهب التمثيلية الشابة من الأردن، قدمها عبد الوهاب، حيث تركزت الورشة على العلاقة العميقة بين الممثل والشخصية، وكيف يمكن للممثل إعادة صياغة تجاربه الإنسانية ليضفي على أدائه الصدق والواقعية.
ويُعد فتحي عبد الوهاب من أبرز الممثلين في مصر، إذ قدم على امتداد أكثر من ثلاثة عقود أعمال سينمائية بارزة، من بينها "فيلم ثقافي" و"سهر الليالي" و"كباريه" و"عصافير النيل" و"زهايمر"، إلى جانب أعمال درامية حققت حضورًا واسعًا، مثل "دهشة" و"جزيرة غمام" و"القاهرة: كابول" و"الحشاشين" و"المداح". ونال خلال مسيرته عددًا من الجوائز والتكريمات، من أبرزها جائزة أفضل ممثل عن فيلم "عصافير النيل"، إضافة إلى تكريمات من مهرجانات سينمائية مصرية وعربية تقديرًا لإسهاماته الفنية.
  • {clean_title}
  • {clean_title}
تابعو جهينة نيوز على google news
 
Email : info [at] johinanews.com
 
تصميم و تطوير