هدية عيد ميلاد تكشف سرا بعد 38 عاما .. كيف استُبدل رضيعان عند الولادة؟
ورفع بايلين وجيريمي موريسون، وكلاهما يبلغ 38 عاما، دعوى قضائية ضد مستشفى "سيتي هوسبيتال" في مدينة بيكلي بولاية فرجينيا الغربية، متهمين المستشفى بالإهمال بعد اكتشاف أنهما أرسلا إلى العائلتين الخطأ عقب ولادتهما عام 1987.
هدية قادته إلى الحقيقة
وتبدأ القصة عندما تلقى بايلين مجموعة لاختبار الحمض النووي هدية في عيد الميلاد، وأرسل عينته بدافع الفضول لمعرفة المزيد عن أصوله العائلية.
لكن النتائج جاءت محيرة، إذ لم يظهر أي تطابق مع الأشخاص الذين كان يعتقد أنهم أقاربه، كما أظهرت وجود أقارب مجهولين لم يسمع بهم من قبل.
ودفعه ذلك إلى إجراء مزيد من البحث، والتواصل مع أشخاص ظهرت أسماؤهم ضمن نتائج الاختبار، إلى أن اكتشف امرأة تبين لاحقا أنها والدته.
وفي الوقت نفسه، قادت الاختبارات إلى التعرف على جيريمي موريسون، الذي ولد في المستشفى نفسه وفي اليوم نفسه، ليتبين أن كلا منهما نشأ مع عائلة الآخر.
صدمة بعد عقود
وقالت الدعوى إن الرجلين أمضيا طفولتهما وشبابهما معتقدين أن العائلتين اللتين ربّتهما هما عائلتاهما البيولوجيتان، قبل أن تكشف اختبارات الحمض النووي أن خطأ وقع داخل قسم الولادة أدى إلى تبديل الرضيعين بعد ولادتهما.
وأضافت أن الاكتشاف لم يغير حياة الرجلين فحسب، بل أحدث صدمة لدى أفراد العائلتين، الذين اضطروا إلى مواجهة حقيقة أنهم حرموا من تربية أبنائهم طوال 38 عاما.
وأشار محامو الرجلين إلى أن موكليهما فقدا سنوات طويلة من العلاقة مع والديهما الحقيقيين وإخوتهما، وهو ما تسبب لهما ولعائلتيهما بأضرار نفسية وعاطفية عميقة.
دعوى ضد المستشفى
وتطالب الدعوى بتعويضات مالية عن الإهمال وما ترتب عليه من أضرار نفسية ومعنوية، معتبرة أن المستشفى أخفق في اتباع الإجراءات الكفيلة بمنع وقوع مثل هذا الخطأ.
من جهته، لم ينكر المستشفى وقوع عملية التبديل، لكنه قال عبر محاميه إنه لا يستطيع الجزم بكيفية حدوثها بسبب مرور ما يقارب أربعة عقود على الواقعة، موضحا أن السجلات والوثائق المتعلقة بالولادتين لم تعد متوافرة.
وأكد المستشفى أنه يتعاطف مع الرجلين وعائلتيهما، لكنه سيعرض موقفه أمام المحكمة أثناء سير القضية.
وتسلط القضية الضوء على الدور المتزايد لاختبارات الحمض النووي، التي لم تعد تقتصر على استكشاف الأصول العائلية، بل أصبحت تكشف في بعض الأحيان أخطاء وقعت قبل عقود، وتعيد رسم تاريخ عائلات بأكملها.













