"البيئة" تعقد فعالية "النمو الأخضر" وتطلق استراتيجيتها 2026–2029
عقدت وزارة البيئة، فعالية رفيعة المستوى بعنوان "النمو الأخضر في الأردن: الطريق إلى الأمام"، بمشاركة ممثلين عن الوزارات والمؤسسات الرسمية، والقطاع الخاص، وشركاء التنمية، والبعثات الدبلوماسية، وذلك في إطار تعزيز الحوار الوطني حول مسار التحول الأخضر، واستعراض التقدم المحرز في تنفيذ محرك "بيئة مستدامة" ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي.
وبحسب بيان للوزارة، اليوم الثلاثاء، أكد وزير البيئة، الدكتور أيمن سليمان، خلال رعايته حفل افتتاح الفعالية، أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، يواصل تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي بوصفها الإطار الوطني الشامل لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام، وتعزيز تنافسية المملكة، وترسيخ نموذج تنموي قادر على مواكبة التحديات العالمية والاستفادة من الفرص التي يتيحها الاقتصاد الأخضر.
وقال سليمان، إن محرك "بيئة مستدامة" من المحركات الأساسية لرؤية التحديث الاقتصادي، لما يمثله من أهمية في صون الموارد الطبيعية، وتعزيز القدرة على التكيف مع التغير المناخي، وتحسين جودة الحياة، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، مؤكدا أن الوزارة تمضي، بالتعاون مع مختلف الشركاء، في تنفيذ حزمة من الإصلاحات والسياسات والمشاريع التي تعزز التحول نحو اقتصاد أخضر منخفض الانبعاثات، وأكثر كفاءة واستدامة.
وتضمنت الفعالية عرضا فنيا قدمته مساعد الأمين العام للشؤون الفنية في وزارة البيئة، المهندسة مها المعايطة، استعرضت خلاله أبرز الإنجازات المتحققة ضمن محرك "بيئة مستدامة" في البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي، وأولويات المرحلة المقبلة، والمشاريع الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، وتعزيز العمل المناخي، والارتقاء بمنظومة الأداء البيئي بما ينسجم مع المستهدفات الوطنية.
وشهدت الفعالية جلسة حوارية بعنوان: "إلى أي مدى اقتربنا من تحقيق مستهدفات محرك بيئة مستدامة؟"، شارك فيها مدير وحدة الإنجاز الحكومي في رئاسة الوزراء، الدكتور رأفت دعسان، ومدير مشروع "GAIN" المنفذ من قبل الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، سيمون فلويث، ومدير فريق المناخ والطاقة في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأردن، رنا صالح، حيث ناقش المشاركون مستوى التقدم في تنفيذ مستهدفات المحرك، وأبرز التحديات والفرص، وآليات توسيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص وشركاء التنمية، بما يسهم في تسريع وتيرة الإنجاز وتحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.
وفي ختام الفعالية، أطلق أمين عام وزارة البيئة، الدكتور عمر عربيات، استراتيجية الوزارة للأعوام 2026–2029، التي تشكل المرجعية الاستراتيجية لعمل الوزارة خلال السنوات الأربع المقبلة، وترتكز على تعزيز العمل المناخي، وتسريع التحول نحو النمو الأخضر، وحماية الموارد الطبيعية والتنوع الحيوي، وتطوير الحوكمة البيئية، بما يتواءم مع رؤية التحديث الاقتصادي، وخارطة تحديث القطاع العام، والالتزامات الوطنية والدولية للمملكة في مجال البيئة والتنمية المستدامة.
وأكد عربيات أن الاستراتيجية تمثل محطة مهمة في مسيرة تطوير قطاع البيئة في المملكة، وتعكس التزام الوزارة بمواصلة تحديث السياسات والتشريعات والبرامج البيئية وفق أفضل الممارسات، وبما يعزز كفاءة الأداء المؤسسي، ويرفع من قدرة المملكة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية، ويحقق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية.
وشدد على أن تنظيم هذه الفعالية يجسد نهج الوزارة القائم على الشراكة والتكامل مع مختلف المؤسسات الوطنية والدولية، مؤكدا أهمية توحيد الجهود لتعزيز مسار التحول الأخضر، بما يرسخ مكانة الأردن نموذجا إقليميا في تبني سياسات التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر، ويترجم التوجيهات الملكية السامية ورؤية الدولة نحو مستقبل أكثر استدامة وازدهارا.












