مركز زها يرسخ دوره في تمكين الأطفال والشباب.. توسع في المحافظات وشراكات وطنية لتعزيز التنمية المجتمعية
النوايسة: تعاون مرتقب مع مركز زها لإطلاق برامج وطنية في الدراية الإعلامية والمعلوماتية
الانباط- فايز الشاقلدي
يواصل مركز زها الثقافي توسيع نطاق برامجه ومبادراته الهادفة إلى تمكين الأطفال واليافعين والشباب، في إطار رؤية ترتكز على الاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة. ومع اتساع شبكة فروعه في مختلف محافظات المملكة، يعمل المركز على توفير بيئة تعليمية وثقافية وإبداعية متكاملة، تتيح للأجيال الشابة اكتساب المهارات والمعارف التي تتوافق مع متطلبات العصر، وتعزز قدرتها على الإبداع والابتكار والمشاركة الفاعلة في المجتمع.
وخلال لقاء نظمه منتدى التواصل الحكومي في وزارة الاتصال الحكومي بعنوان "الدور المجتمعي لمركز زها الثقافي”، بحضور أمين عام الوزارة الدكتور زيد النوايسة وعدد من ممثلي وسائل الإعلام، استعرضت المديرة التنفيذية للمركز، رانية صبيح، أبرز محطات عمل المركز، وخططه المستقبلية، والبرامج التي ينفذها بالشراكة مع المؤسسات الوطنية.
وقالت صبيح إن مركز زها لم يعد يقتصر على تقديم الأنشطة الثقافية والترفيهية، بل أصبح مؤسسة مجتمعية متكاملة تعمل على تنمية رأس المال البشري، من خلال برامج تعليمية وتدريبية وإبداعية تستهدف الأطفال واليافعين والشباب، وتسهم في إعداد جيل يمتلك المهارات اللازمة للتعامل مع المتغيرات المتسارعة في مجالات المعرفة والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.
وأضافت أن المركز يركز على بناء شخصية الطفل والشاب بصورة متوازنة، عبر توفير بيئة محفزة على التعلم والاكتشاف، وتشجيع التفكير النقدي والإبداعي، وتنمية مهارات التواصل والعمل الجماعي والقيادة، إلى جانب تعزيز القيم الوطنية وروح المسؤولية والمبادرة.
وأوضحت أن شبكة مركز زها تضم حالياً 25 موقعاً منتشراً في مختلف أنحاء المملكة، منها ثمانية مراكز في العاصمة عمان، فيما يجري العمل على افتتاح خمسة فروع جديدة ليرتفع العدد إلى 30 مركزاً خلال الفترة المقبلة، بما يوسع نطاق الخدمات ويقربها من المجتمعات المحلية في المحافظات.
وبينت أن الخدمات التي يقدمها المركز استفاد منها حتى الآن نحو 1.57 مليون مستفيد، وهو ما يعكس حجم الإقبال على البرامج التي ينفذها، والثقة التي يحظى بها لدى الأسر الأردنية بوصفه مؤسسة توفر بيئة آمنة ومحفزة لتنمية مهارات الأطفال والشباب.
وأكدت أن البرامج التي يقدمها المركز تغطي طيفاً واسعاً من المجالات، تشمل الثقافة والفنون والعلوم والتكنولوجيا والابتكار والروبوت والذكاء الاصطناعي والبرمجة واللغات والرياضة، إضافة إلى برامج التطوع والعمل المجتمعي والأنشطة البيئية، بما يتيح للمشاركين تنمية مواهبهم وفق اهتماماتهم المختلفة.
ولفتت إلى أن المركز يحرص على تطوير برامجه بصورة مستمرة، بما ينسجم مع التحولات التي يشهدها العالم في مجالات التعليم والتكنولوجيا، وبما يواكب احتياجات الأطفال واليافعين والشباب، مؤكدة أن بناء الإنسان يبدأ بتوفير فرص عادلة للتعلم والإبداع واكتشاف المواهب.
وأشارت صبيح إلى أن الشراكات مع المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني تمثل أحد أهم محاور عمل المركز، إذ تسهم في توسيع أثر البرامج والوصول إلى شرائح أكبر من المستفيدين، فضلاً عن تبادل الخبرات وتطوير المبادرات المشتركة التي تخدم المجتمع.
من جانبه، أكد أمين عام وزارة الاتصال الحكومي الدكتور زيد النوايسة أن الوزارة تنظر إلى مركز زها بوصفه شريكاً وطنياً يمتلك حضوراً مجتمعياً واسعاً وخبرة كبيرة في الوصول إلى الأطفال واليافعين والشباب، الأمر الذي يجعله منصة مناسبة لتنفيذ برامج توعوية وطنية في عدد من المجالات.
وكشف النوايسة عن توجه الوزارة لتوقيع اتفاقية شراكة مع مركز زها خلال الفترة المقبلة، بهدف تنفيذ برامج متخصصة في مجال الدراية الإعلامية والمعلوماتية، بما يعزز قدرة المواطنين، ولا سيما فئة الشباب، على التحقق من المعلومات، والتعامل مع المحتوى الرقمي بصورة واعية، والتمييز بين المعلومات الموثوقة والمضللة.
وأوضح أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود الوزارة لتوسيع نطاق نشر ثقافة الدراية الإعلامية والمعلوماتية، باعتبارها إحدى الأدوات المهمة في مواجهة الأخبار الكاذبة وخطاب الكراهية والمحتوى المضلل، وتعزيز الاستخدام المسؤول لمنصات الإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى أن الاستراتيجية الوطنية الثانية للدراية الإعلامية والمعلوماتية للأعوام (2026-2029) اعتمدت إطلاق برامجها في ثلاث مدن رئيسة هي عمان وإربد والعقبة، على أن يبدأ التنفيذ خلال العام الحالي من محافظة العقبة، بالشراكة مع عدد من المؤسسات الوطنية، وفي مقدمتها مركز زها الثقافي.
وأضاف أن الوزارة تعمل على توسيع دائرة الشركاء لضمان وصول البرامج إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين، مؤكداً أن الاستثمار في رفع الوعي الإعلامي يشكل جزءاً أساسياً من بناء مجتمع قادر على التعامل مع الثورة الرقمية وما تفرضه من تحديات.
ويعكس التعاون المرتقب بين وزارة الاتصال الحكومي ومركز زها توجهاً نحو تكامل الأدوار بين المؤسسات الحكومية والمراكز المجتمعية، بما يسهم في توظيف الإمكانات المتاحة لخدمة الأطفال والشباب، وإيجاد برامج نوعية تستجيب للتغيرات المتسارعة في البيئة الرقمية.
ويحظى مركز زها بمكانة بارزة بين المؤسسات الوطنية المعنية بالطفولة والشباب، حيث نجح خلال السنوات الماضية في تطوير نموذج عمل يجمع بين التعليم غير النظامي، والأنشطة الثقافية، والبرامج الإبداعية، والتدريب على المهارات الحديثة، الأمر الذي عزز حضوره في مختلف المحافظات.
ويعمل المركز على توفير مساحات آمنة ومحفزة للإبداع، تمكن الأطفال واليافعين من استثمار أوقاتهم في أنشطة تعليمية وثقافية وعلمية، كما يسهم في اكتشاف المواهب وصقلها، وتشجيع روح الابتكار وريادة الأعمال منذ المراحل العمرية المبكرة.
ويؤكد القائمون على المركز أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعاً في البرامج التي تركز على التكنولوجيا والابتكار والذكاء الاصطناعي، إلى جانب الاستمرار في تطوير المبادرات الثقافية والفنية والبيئية والتطوعية، بما يعزز جاهزية الأجيال الجديدة لمتطلبات المستقبل، ويرفد جهود الدولة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة.
ويذكر بأن مركز زها الثقافي تأسس ليكون مساحة تعليمية وثقافية متكاملة تستهدف الأطفال واليافعين والشباب، قبل أن يتطور تدريجياً إلى شبكة من المراكز المنتشرة في مختلف محافظات المملكة. ويقدم المركز مئات البرامج والأنشطة سنوياً في مجالات الثقافة والفنون والعلوم والتكنولوجيا واللغات والرياضة والابتكار، إضافة إلى المبادرات المجتمعية والتطوعية. كما يعتمد المركز على الشراكات مع المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني لتوسيع أثر برامجه، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى الاستثمار في الإنسان، وتنمية قدرات الشباب، وتعزيز المشاركة المجتمعية، وبناء جيل قادر على مواكبة التحولات الرقمية ومتطلبات التنمية المستدامة.













