2026-06-30 - الثلاثاء
banner
عربي دولي
banner

أنقرة- سامي أوزديمير -

{clean_title}
جهينة نيوز -
تستعد تركيا لاستضافة قمة الناتو بين " 7/8" تموز القادم وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة تمثلت بانتشار أمني مكثف في العاصمة وإغلاق لعدد من الأحياء ومنع التجمعات وإصدار عطلة إدارية للموظفين من أجل تخفيف الازدحامات وحالة تأهب قصوى للدفاعات الجوية ومضادات المسيرات بالإضافة إلى تركيب مئة كاميرا أمنية تضاف إلى ثلاثين ألف كاميرا منتشرة في عموم العاصمة ,
ولاستقبال أكثر سلاسة للقادة حولت أنقرة مطار إتيمسغوت العسكري إلى مطار مدني دبلوماسي مستغلة موقعه القريب من المجمع الرئاسي " بيش تيبه " موقع اجتماعات القمة إذ يفصل بينهما سبعة كيلومترات فقط وهو ما سيجنب السلطات إغلاق مزيد من الشوارع في العاصمة .
 
أنقرة التي عاشت أزمة سياسية مع حلف الناتو بعض معارضتها لانضمام السويد وفنلندا لحلف الناتو وقبولها هذا الإنضمام بعد اتفاقات وتعهدات تسعى من خلال هذه القمة لتحقيق مكاسب دبلوماسية وفرض نفسها بصورة أقوى ضمن الواقع الأمني للحلف في ظل المنعطفات التي يمر بها الناتو والتي تتمثل بالتهديد الروسي لدوله الشرقية وبوابته الأوروبية في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا والتوسع الروسي الذي يقضم أراضيها , تركيا تسوق نفسها كشريك دفاعي مثالي يملك قدرات عسكرية وبشرية قد تحتاجها أوروبا التي تعيش علاقة برود أمنية مع الولايات المتحدة بقيادة دونالد ترامب التي عارضت نهج أوروبا في التعامل مع الأزمة الأوكرانية منذ بدايتها .
 
على الطرف الأخر تبدو الولايات المتحدة غاضبة من تعاطي دول الحلف مع دعواتها للمشاركة في الحرب مع إيران وهو ما قامت به بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وهو ما قد يدفعها إلى مقاربة قد تهدد التحالف وتثير الانقسام داخل صفوفه . دونالد ترامب وصف الحلف بنمر من ورق وهدد بالانسحاب .
 
هذا يضاف إلى أزمة الانفاق الدفاعي التي يتوقع أن تشتعل خلال القمة  حيث دعت الولايات المتحدة الدول إلى زيادة إنفاقها الدفاعي داخل الحلف من أثنين في المئة في أقرب وقت وإلا قد تمنع الدول من التصويت على القرارات الاستراتيجية وهذا قد يشمل تفعيل البند الخامس وهو بند الدفاع المشترك ضد الهجمات الخارجية .
 
 
الحرب مع إيران حاضرة ضمن أجندة القمة بشكل كبير إذ من المرتقب مشاركة دول خليجية في اجتماعات القمة مثل قطر البحرين الكويت والإمارات فيما تسعى تركيا لتوسيع الدائرة لمشاركة دول أخرى أيضا مثل السعودية و الإردن ومصر , هذه الدول تسعى لترتيب أوراقها الأمنية مع الولايات المتحدة بعد أن بعثرت الحرب الأخيرة الأوراق في المنطقة وهو ما يدفعها نحو تعزيز ضماناتها الأمنية وطرح مقاربات تمنع تعرضها للهجمات خلال السنوات القادمة ومناقشة مستقبل مضيق هرمز وسط تقارير تتحدث عن سيطرة إيرانية عليه وفرض رسوم عبور وهو ما عبرت عن رفضه عدد من الدول الخليجية .
 
تركيا أعلنت استضافة قمة برلمانية لدول الحلف قبل قمة الناتو في 28/29 يونيو وهي تعد محاولة لتكريس دورها في الحلف ومحاولة حشد أكبر دعم دبلوماسي ممكن من القمة التي يحضرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صديق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بحسب تصريحه في أكثر من مناسبة
تابعو جهينة نيوز على google news
 
Email : info [at] johinanews.com
 
تصميم و تطوير