مؤشرات قياسية تعزز ثقة المؤسسات الدولية بالاقتصاد الأردني
تحقيق الأردن نموا مستقرا يعزز ثقة المؤسسات الدولية باقتصاده
الأنباط – عمر الخطيب
في وقت تواجه فيه اقتصادات المنطقة والعالم تحديات متسارعة نتيجة التوترات الجيوسياسية وتباطؤ النمو العالمي، يواصل الاقتصاد الأردني تسجيل مؤشرات تعكس قدرته على الحفاظ على الاستقرار وتعزيز الثقة داخليا وخارجيا، مستندا إلى تحسن عدد من المؤشرات المالية والاقتصادية وارتفاع قدرته على التعامل مع المتغيرات الإقليمية.
وتشير البيانات الاقتصادية إلى تحسن واضح في أداء عدد من القطاعات، بدءا من ارتفاع الاحتياطات النقدية الأجنبية، مرورا بنمو الصادرات الوطنية وتدفقات الاستثمار، وصولا إلى استمرار تنفيذ مشاريع استراتيجية تستهدف تعزيز البنية التحتية وتحفيز النشاط الاقتصادي.
وأن هذه التطورات ساهمت في تعزيز صورة الاقتصاد الأردني أمام المؤسسات الدولية والمستثمرين، وأكدت قدرته على الحفاظ على مسار نمو مستقر رغم الظروف المحيطة.
قال الخبير الاقتصادي منير ديه إن الاقتصاد الوطني تمكن خلال عام 2025 والنصف الأول من عام 2026 من تحقيق مجموعة من المؤشرات الإيجابية على مستوى الاقتصاد الكلي، مشيرا إلى أن أبرزها ارتفاع الاحتياطات النقدية الأجنبية إلى نحو 27.2 مليار دولار، وهو مستوى تاريخي يوفر قدرة أكبر على تغطية المستوردات وتعزيز الثقة بالدينار الأردني، مضيفا أن الاقتصاد الأردني حافظ على معدلات نمو تراوحت بين 2.8% و3% رغم التحديات الإقليمية والتوقعات العالمية بتراجع النمو، مؤكدا أن استمرار هذا الأداء يعكس مرونة الاقتصاد وقدرته على مواجهة المتغيرات.
وتابع ديه أن الصادرات الوطنية سجلت مستويات قياسية بعد وصول الصادرات الكلية إلى نحو 12 مليار دينار بدعم من نمو صادرات الفوسفات والبوتاس والصناعات التحويلية والأدوية إلى جانب توسع المنتجات الأردنية في الأسواق الخارجية موضحا أن الصادرات الأردنية شهدت انتشارا في أسواق متعددة خاصة الاتحاد الأوروبي وآسيا والولايات المتحدة والدول العربية ما يعكس قدرة الصناعات الوطنية على المنافسة وفتح قنوات جديدة للنمو.
وبين أن النشاط الاقتصادي انعكس أيضا على سوق عمان المالي مع ارتفاع القيمة السوقية للشركات المدرجة إلى أكثر من 30 مليار دينار، معتبرا أن ذلك يعكس قوة أداء الشركات المدرجة وارتفاع الثقة بالقطاعات المالية والصناعية، لافتا إلى أن ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي بأكثر من 25% ووصولها إلى نحو 1.6 مليار دولار يعكس تحسن ثقة المستثمرين بالاقتصاد الأردني، مدعوما بالإجراءات الحكومية الرامية إلى تسهيل بيئة الأعمال وفتح المجال أمام شراكات جديدة.
وأكد أن المشاريع الاقتصادية الكبرى مثل مشروع الناقل الوطني وسكك الحديد وتطوير حقل الريشة تمثل عوامل مهمة لتعزيز النمو وجذب الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة، بالإضافة الى ارتفاع الدخل السياحي وحوالات العاملين في الخارج إلى جانب انخفاض العجز التجاري جميعها شكلت عوامل داعمة لتدفقات العملة الأجنبية وتعزيز متانة الاقتصاد الوطني، مشددا على استمرار تنفيذ المشاريع الاستراتيجية وتطوير دور الأردن كمركز لوجستي يربط المنطقة بالعالم يمثل فرصة لتعزيز النمو الاقتصادي وزيادة تنافسية المملكة خلال الفترة المقبلة.













