ورشة تشاورية بالعقبة تبحث تعزيز المشاركة السياسية وتمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة بالمجالس المحلية
عقد المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأردن، ورشة تشاورية لإقليم الجنوب حول تعزيز المشاركة السياسية وتمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة في منظومة الإدارة المحلية، وذلك ضمن مشروع " تعزيز أصوات الأشخاص ذوي الإعاقة من أجل حوكمة محلية دامجة"، بدعم من حكومة مملكة الدنمارك.
وجمعت الورشة نحو 90 مشاركا ومشاركة من الأشخاص ذوي الإعاقة وممثلين وممثلات عن منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة، وأعضاء من مجلسي الأعيان والنواب، بتمثيل من وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية والمركز الوطني لحقوق الإنسان وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ومجلس محافظة العقبة والائتلاف الأردني لذوي الإعاقة ومنظمات المجتمع المدني إلى جانب خبراء وناشطين وناشطات من مختلف محافظات إقليم الجنوب.
وهدفت الورشة إلى توفير مساحة حوارية تشاركية لمناقشة التحديات التشريعية والمؤسسية والبيئية التي تؤثر في المشاركة السياسية للأشخاص ذوي الإعاقة وتمثيلهم ضمن منظومة الإدارة المحلية والاستماع إلى آرائهم وتجاربهم وأولوياتهم بشكل مباشر، بما يسهم في بلورة توصيات عملية تدعم بناء منظومة إدارة محلية أكثر شمولا واستجابة للحقوق مع التركيز على التحديات التي تواجه المرأة بشكل عام وذوات الإعاقة بشكل خاص في التمثيل السياسي.
وتأتي هذه المشاورات في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى مراجعة وتطوير الإطار التشريعي الناظم للإدارة المحلية، بما يتيح فرصا أكبر لتعزيز تمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة في المجالس البلدية ومجالس المحافظات وتوسيع مشاركتهم في عمليات التخطيط وصنع القرار على المستوى المحلي.
وتسلط الورشة الضوء على الأدوار المحورية للجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية المشاركة في تعزيز المشاركة السياسية للأشخاص ذوي الإعاقة وتمثيلهم في منظومة الإدارة المحلية ومناقشة السبل الكفيلة بتطوير السياسات والتشريعات والبرامج ذات الصلة وتعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف الجهات المعنية، بما يسهم في بناء منظومة إدارة محلية أكثر شمولا وإتاحة واستجابة لحقوق ومتطلبات الأشخاص ذوي الإعاقة، ويضمن مشاركتهم الكاملة والفاعلة في صنع القرار المحلي.
وقالت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأردن رندة أبو الحسن، إن تعزيز مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في الإدارة المحلية لا يتعلق فقط بزيادة التمثيل، بل ببناء مؤسسات أكثر شمولا واستجابة وفاعلية قادرة على الاستفادة من طاقات جميع المواطنين والمواطنات دون استثناء.
وأضافت إن المشاركة ليست امتيازا يمنح، بل حق أصيل، وهي في الوقت نفسه شرط أساسي لتحقيق التنمية المستدامة والحوكمة الرشيدة.
وناقشت الورشة ملامح مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية والفرص المتاحة لتعزيز تمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة في المجالس المنتخبة ودور المؤسسات الوطنية في دعم مشاركتهم السياسية على المستويين الوطني والمحلي وأهمية إدماج متطلبات إمكانية الوصول الشامل في التخطيط المحلي.
كما تناولت جلسات الورشة دور منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة بوصفها شريكا استراتيجيا للمجالس المحلية وعرضت عدة تجارب إقليمية ودولية في مجال الإدارة المحلية الدامجة، كما خصصت إحدى الجلسات لمناقشة التحديات المتقاطعة التي تواجه النساء ذوات الإعاقة في المشاركة السياسية وصنع القرار والفرص المتاحة لتعزيز تمثيلهن على المستوى المحلي.
وتندرج هذه الورشة ضمن الشراكة المستمرة بين المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدعم الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الحقوق والمشاركة والتمكين وترسيخ نهج مستدام لإدماج منظور الإعاقة في التشريعات والسياسات والمؤسسات مع إيلاء اهتمام خاص بمشاركة النساء والشباب ذوي الإعاقة.
وأحرز الأردن تقدما مهما في تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، مستندا إلى اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم (20) لسنة 2017. وتسعى هذه المشاورات لترجمة هذه الالتزامات التشريعية والسياسات الوطنية إلى مشاركة فعلية وفرص متكافئة وتمثيل مؤثر في عمليات صنع القرار على المستوى المحلي.











