ترامب ... ينتقل من فشل لفشل أكبر ..النجاح حرية فلسطين ؟
د فوزي علي السمهوري
شن الرئيس ترامب حربه بل حرب مجرم الحرب نتنياهو مع إيران والتي تصنف وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة بانها حرب عدوانية ما ادى إلى فقدانها الدعم من قبل حلفاء واصدقاء امريكا وخاصة من دول الإتحاد الأوربي وبريطانيا فبقيت امريكا وحيدة امام العالم بتبرير حربها العدوانية دون ان تتمكن من إقناع هذه الدول .
النرجسية والغرور التي يتمتع بها الرئيس ترامب وإدارته ادت به إلى فشل ذريع بتحقيق اهدافه السياسية من وراء عدوانه على إيران ، هذا الفشل ادى إلى نتائج سلبية على امريكا وليس على ترامب ومنها :
▪️︎ إتساع رقعة العزلة الامريكية عالميا فالموقف العالمي وإن بدا للبعض غير ذلك لا يعكس الصورة الحقيقية .
▪️︎ ان القوة العسكرية الامريكية والإسرائيلية تعجز عن فرض الإستسلام على دولة تعتبرها امريكا انها من دول العالم الثالث الذي يفترض بمفهومهم إنصياع هذه الدول للطلبات والإملاءات الامريكية ولو تعارضت مع امنها ومصالحها دون اي معارضة .
▪️︎ بداية مرحلة إنفكاك الحلفاء عن المظلة الأمريكية والبحث عن امن اوربي مستقل كدول الإتحاد الاوربي بشكل خاص .
▪️︎ البدء بإنحدار النفوذ والهيمنة الامريكية ذات القطب الواحد وتصاعد نفوذ قوى عالمية كالصين وروسيا .
▪️︎ تراجع ثقة دول صديقة للولايات المتحدة الأمريكية بإمكانية ترسيخ امنها وإستقرارها بل واصبحت بعض الدول ترى ان العلاقات مع امريكا قد تكون سببا رئيسا في تقويض امنها وإستقرارها ووحدة اراضيها مما ستؤدي حتما بعد إنتهاء الحرب الامريكية الإيرانية ان تبدأ بعض الدول والعربية منها بإعادة تقييمها لهذه العلاقات التي ترى امريكا فيها خدمة لمصالحها فقط .
هذا الفشل والتداعيات السلبية على امريكا دفعت الرئيس ترامب في محاولة للتغطية على فشله مع قرب الإنتخابات النصفية الامريكية التي تشير إستطلاعات الراي عن خسارة الحزب الجمهوري الاغلبية في المجلسين النواب والشيوخ ومع إنخفاض شعبيته إنتقل إلى مربع جديد بعيد عن الميدان الرئيس لحربه العدوانية يسعى من خلاله إلى محاولة فرض إنجاز آخر يذهب به إلى الراي العام الأمريكي عل وعسى ان يساعده في إنقاذ شعبيته التي تهاوت وتهاوى معها شعاره " لإعادة امريكا عظيمة " مما دفعه لتصريح بالربط بين إبرام إتفاق عظيم مع إيران بعد ما بذله من جهود دولية لوقف الحرب على إيران مما اصبح لزاما إنضمام دول عربية وإسلامية تحتل مكانة كبرى ومركزية في العالم العربي والإسلامي وخاصة السعودية وباكستان إلى ما يسميها الإتفاقيات الإبراهيمية اي توقيع إتفاقيات إستسلام " تنفيذا لإستراتيجيته وشعار مجرم الحرب نتنياهو ان السلام يتحقق من خلال القوة " مع الكيان الإستعماري الإرهابي الإسرائيلي دون تمكين الشعب الفلسطيني من حقه بالحرية والإستقلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس عبر إنهاء إحتلاله لاراض الدولة الفلسطينية المحتلة والمعترف بها دوليا تنفيذا لمئات القرارات الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة وعلى راسها قرارات مجلس الأمن ٢٤٢ و٢٣٣٤ وقرارات الجمعية العامة رقم ٢٧٣ و١٩ / ٦٧ / ٢٠١٢ و١٠ / ٢٤ لعام ٢٠٢٤ ولقرار محكمة العدل الدولية الصادر في تموز ٢٠٢٤ ودون إنهاء الإحتلال الإسرائيلي لاراض عربية محتلة في سوريا ولبنان .
هذه العنجهية الترامبية تقودنا إلى تساؤلات منها :
▪️︎ هل الحرب العدوانية الأمريكية وفق تصنيف القانون الدولي على إيران تمت بعد إستشارة الدول التي طالبها الإعتراف بالكيان الإسرائيلي المصطنع على اراض فلسطين التاريخية؟
▪️︎ هل قامت امريكا بتنفيذ إلتزاماتها بالتصدي للصواريخ والمسيرات الإيرانية على دول الخليج العربي والأردن؟
▪️︎ هل وقف الحرب الامريكية يحقق مصالح امن الدول العربية التي لم تكن طرفا مشاركا بالحرب باي شكل بل الحقت بها اضرار إقتصادية وأمنية بسبب وجود القواعد الامريكية على اراضيها ام انها تاتي في سياق تحقيق مصالح امريكا واداتها " إسرائيل " هروبا من تداعيات ونتائج الفشل الذريع بتحقيق الحرب اهدافها السياسية من تسييد الكيان الإسرائيلي شرطي المنطقة السيئ ليكون وكيلا واداة ترهيب للدول العربية لضمان إخضاعها للهيمنة الأمريكية لعقود قادمة وتغيير شامل للنظام الإيراني وبنيته وتقسيم إيران لدويلات وتفكيك المفاعلات النووية والقضاء على الصناعات الصاروخية والقدرات العسكرية وإنهاء نفوذها الإقليمي ؟
إن محاولة الرئيس ترامب بطريقها إلى الفشل الأكبر.... أما إذا أراد ترامب ان يكتب إسمه في التاريخ كزعيم حقق السلام بتحقيق ما لم يحققه غيره فعليه ان يعود إلى اصل وجذور الصراع عبر وقف إنقلابه ومن سبقه من رؤساء على مبادئ واهداف وميثاق الأمم المتحدة وعلى القوانين الدولية وذلك بوقف الإنحياز الدائم للكيان الإسرائيلي وتمكينه الإفلات من المساءلة والعقاب وبرفع الفيتو التعسفي عن الإعتراف بالدولة الفلسطينية إحتراما للإرادة الدولية عضوا عاملا بالأمم المتحدة وبإتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة بممارسة الضغط على " إسرائيل " لإلزامها إنهاء إحتلالها الفوري لأراض الدولة الفلسطينية المحتلة ولجميع الأراض العربية المحتلة تنفيذا للقرارات الدولية ذات الصلة.... وفي ذات السياق إيران مدعوة لبناء الثقة وحسن الجوار مع دول الخليج العربي التي لم تكن يوما عدوانية بل عنصر إستقرار ...
دون ذلك لن يتحقق الأمن والسلم الإقليمي والدولي فحرية فلسطين وإستقلالها ترسيخ وتجسبد للأمن القومي العربي بمفهومه الإقليمي والشامل .... فهلا فعلها ترامب .... ؟ !













