بيان صادر عن عشائر وعائلات خليل الرحمن وبيت المقدس في محافظة العقبة بمناسبة الذكرى السنوية 78 لنكبة فلسطين
بيان صادر عن عشائر وعائلات خليل الرحمن وبيت المقدس في محافظة العقبة بمناسبة الذكرى السنوية 78 لنكبة فلسطين.
"باقون ما بقي الزعتر والزيتون… وما بقي في الأمة وعيٌ لا يُهزم وحقٌّ لا يسقط بالتقادم.”
في الذكرى السنوية لنكبة فلسطين، لا نستحضر مناسبةً عابرة من ذاكرة التاريخ، بل نستحضر جرحاً مفتوحاً ما تزال الأمة تنزف من عمقه، ونواجه حقيقةً سياسية وإنسانية ما انفكت تتجدد منذ لحظة اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه ومحاولة شطب هويته الوطنية وتزييف روايته التاريخية. فهذه النكبة لم تكن حدثاً انتهى بانتهاء الحرب، بل مشروعاً مستمراً لإعادة تشكيل الجغرافيا والوعي والإنسان تحت وطأة الاحتلال والقوة والقهر.
وإننا،نؤكد أن جرائم الاحتلال الصهيوني الفاشي، بما تحمله من قتلٍ ممنهجٍ وحصارٍ وتجويعٍ وتدميرٍ واستباحةٍ للمقدسات ومحاولاتٍ متواصلة لاقتلاع الإنسان الفلسطيني من أرضه وتاريخه، لم ولن تنجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني أو انتزاع حقه المشروع في الوجود والحرية . لقد أثبت الفلسطيني، عبر عقود طويلة من المواجهة والصمود، أن الشعوب المتجذرة في أرضها لا تُهزم مهما اختلت موازين القوة، وأن الوعي الجمعي الحيّ أقوى من كل مشاريع الطمس والتصفية والاقتلاع.
لقد راهن الاحتلال الصهيوني المجرم ، ومن خلفه القوى الداعمة لمشروعه الاستعماري، على إنهاك الفلسطيني وتحويل قضيته إلى ملف سياسي أو إنساني قابل للتأجيل أو المساومة أو النسيان، غير أن فلسطين بقيت حاضرةً في ضمير الأمة ووجدان أحرار العالم، وبقي شعبها شاهداً على أن الصراع لم يكن يوماً نزاعاً حدودياً عابراً، بل صراعاً على الحق والهوية والكرامة والوجود التاريخي لشعبٍ يرفض أن يتحول إلى لاجئٍ دائم في ذاكرة العالم.
ومن هذا الوعي الوطني والقومي، فإننا نؤكد إعتزازنا بهويتنا الوطنية الأردنية والتفافنا الكامل حول قيادتنا الهاشمية وعلى رأسها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، حفظه الله، وافتخارنا بمواقفه الثابتة والشجاعة في الدفاع عن القضية الفلسطينية، ورفضه الواضح لكل مشاريع التهجير والتصفية وفرض الأمر الواقع على الشعب الفلسطيني. كما نؤكد أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس تمثل امتداداً تاريخياً وشرعياً وأخلاقياً يشكل خط الدفاع الأصيل عن هوية المدينة المقدسة في مواجهة مشاريع التهويد وطمس معالمها العربية والإسلامية والمسيحية.
إن ليست مجرد عنوان سياسي أو جغرافي، بل تمثل جوهر الصراع وعمق الانتماء الحضاري والروحي للأمة؛ فهي مدينة عربية الهوية، فلسطينية الأرض والسيادة، ومسرى نبينا الكريم محمد ﷺ وأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وستبقى كذلك مهما حاول الاحتلال فرض وقائع استعمارية بالقوة أو إعادة كتابة التاريخ بمنطق الغلبة العسكرية.
كما نؤكد أن قوة الأردن واستقراره ووحدته الوطنية تشكل الورقة الأساسية في حماية القضية الفلسطينية والدفاع عنها، وأن العلاقة بين الأردن وفلسطين ليست علاقة حدود وجغرافيا، بل علاقة تاريخٍ ودمٍ ومصيرٍ مشترك، صنعتها تضحيات الشهداء ووحدة المعركة والوجدان. ومن هنا، فإننا نرفض كل محاولات العبث بالنسيج الوطني الأردني أو بث الفتنة والانقسام، ونؤمن بأن الأردن، بقيادته الهاشمية وشعبه العظيم ، سيبقى عصياً على مشاريع التفكيك والاستهداف مهما حاول أصحاب الأجندات المشبوهة .
وفي هذه الذكرى، نجدد العهد بأن تبقى فلسطين حاضرةً في وعينا الجمعي باعتبارها قضية حق تاريخي غير قابل للتصرف أو السقوط، وأن يبقى نضال الشعب الفلسطيني نضالاً مشروعاً حتى استعادة كامل حقوقه الوطنية، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف .
الرحمة والمجد لشهداء الأردن وفلسطين الأبرار،
والحرية للأسرى البواسل،
والثبات للمرابطين الصامدين في القدس والخليل وسائر أرض فلسطين.
حفظ الله الأردن وطناً عزيزاً آمناً مستقراً تحت ظل الراية الهاشمية المظفرة بشعبة وجيشه وأجهزته الأمنية ،
وحفظ فلسطين حرةً عربيةً أبية، عصيةً على الكسر والاقتلاع من البحر إلى النهر .
صادر في العقبة
عن عشائر وعائلات خليل الرحمن وبيت المقدس
15 /أيار / 2026












