الداخلية" تُسلّح حكامها الإداريين بآليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
بقلم نضال انور المجالي
ضمن الرؤية الاستراتيجية لوزارة الداخلية في تطوير كفاءة الجهاز الإداري وتحصين المنظومة الأمنية والوطنية، شهد المركز التدريبي يوم الثلاثاء الموافق 21 نيسان 2026، جلسة تخصصية معمقة تحت عنوان: "دور وزارة الداخلية في مكافحة جريمة غسل الأموال وتمويل الإرهاب".
تأتي هذه المحاضرة كجزء حيوي من برنامج "دورة تأهيل الموظفين الإداريين لغايات التعيين بوظيفة حاكم إداري"، والتي تهدف إلى إعداد قيادات ميدانية قادرة على التعامل مع تحديات الأمن القومي بمنظور حديث واحترافي.
طروحات استراتيجية لعطوفة عبد الناصر المجالي
وقد قدم المحاضرة عطوفة عبد الناصر المجالي، حيث استعرض بأسلوب شمولي الأبعاد القانونية والأمنية لهذه الجرائم العابرة للحدود. وأكد عطوفته خلال المحاضرة أن دور الحاكم الإداري يتجاوز المفهوم التقليدي للإدارة، ليصبح شريكاً أساسياً في حماية النظام المالي والاجتماعي للدولة، مشدداً على أن اليقظة الإدارية هي خط الدفاع الأول ضد محاولات العبث بمقدرات الوطن.
الحاكم الإداري.. صمام أمان وطني
وركز عطوفة المجالي على محاور رئيسية، اعتبر فيها أن نجاح الحاكم الإداري في مهامه المستقبلية يرتكز على:
تفعيل الرقابة الاستباقية: من خلال المتابعة الحثيثة لمنظومة العمل الإداري ضمن الاختصاص لمنع أي ثغرات قد تُستغل في غسل الأموال.
التنسيق المؤسسي العابر للقطاعات: تعزيز قنوات الاتصال بين الوزارة والأجهزة الأمنية والجهات الرقابية لضمان سرعة الاستجابة وتجفيف منابع تمويل الإرهاب.
الحزم في إنفاذ القانون: تطبيق التشريعات الوطنية بحزم ومسؤولية بما يضمن نزاهة البيئة الاستثمارية والاجتماعية في المملكة.
تأهيل نوعي لمواكبة التحديات
ويأتي انعقاد هذه الدورة في وقت تتزايد فيه التعقيدات المرتبطة بالجرائم المالية عالمياً، مما يفرض على وزارة الداخلية الاستمرار في نهج "الاستثمار في الإنسان". فإعداد الموظفين الإداريين لوظيفة "حاكم إداري" لم يعد يقتصر على المهارات المكتبية، بل أضحى تأهيلاً قيادياً يشمل فهم الاستراتيجيات الأمنية الكبرى، وهو ما جسدته طروحات عطوفة عبد الناصر المجالي التي نالت اهتماماً وتفاعلاً كبيراً من قبل المشاركين.
إن مخرجات هذا اليوم التدريبي تؤكد أن مؤسساتنا الوطنية، وفي مقدمتها وزارة الداخلية، تسير بخطى واثقة نحو مأسسة التميز والاحتراف. فبناء قدرات الحكام الإداريين في قضايا حساسة كغسل الأموال وتمويل الإرهاب هو الضمانة الأكيدة لاستمرار مسيرة الأمن والأمان، تحت ظل الراية الهاشمية الحكيمة، ليبقى الأردن دائماً وأبداً سداً منيعاً في وجه كل من يحاول المساس باستقراره واقتصاده.
حفظ الله الاردن والهاشمين










