"جوائز فلسطين الثقافية" تختتم دورتها الثالثة عشرة بإقبال قياسي على المشاركات
أعلن أ. د. أسعد عبد الرحمن، أمين عام الجوائز، اختتام جوائز فلسطين الثقافية دورتها الثالثة عشرة باستقبال عدد قياسي من المشاركات الإبداعية من فلسطين والعالم العربي ومناطق الشتات، متجاوزةً كل الدورات السابقة، في مشهد ثقافي يعكس اتساع حضور الصوت الفلسطيني وترسّخ مكانة الجائزة كمنصة عربية رائدة للاحتفاء بالإبداع المقاوم والإنساني.
وقد أغلقت الأمانة العامة باب الترشح نهاية آذار/مارس 2026، بعد أن شهدت الدورة إقبالاً غير مسبوق من المبدعين، مؤكدين أن الثقافة تظل الفضاء الأوسع لقول الحقيقة وصون الذاكرة الفلسطينية.
وقد توزعت المشاركات على النحو التالي:
أولاً: العالم العربي (13 دولة):
فلسطين، مصر، الجزائر، الأردن، سوريا، المغرب، العراق، اليمن، لبنان، ليبيا، تونس، الكويت، السعودية.
ثانياً: الشتات ودول أخرى:
أمريكا، ألمانيا، فرنسا، بلجيكا، وغيرها.
وشكّلت الأعمال المشاركة مادة غنية ومتنوعة، بين الأدب والفكر والفن التشكيلي والتصوير والفن الكاريكاتيري، تعكس عمق التجربة الفلسطينية وحيويتها، وتؤكد حضور فلسطين في المشهد الثقافي العربي والعالمي. ويأتي هذا الزخم ثمرة جهود متواصلة لتوسيع دائرة المشاركة، بما في ذلك حملات تعريفية وترويجية أسهمت في وصول الجائزة إلى أوسع شريحة من المبدعين.
وفي خصوصية هذه الدورة، خصصت الأمانة العامة جائزتين للمرتبة الأولى في كل فئة: إحداهما لأبناء قطاع غزة تحت عنوان «إبداع رغم العدوان والقصف والدمار»، تكريمًا لصمودهم الاستثنائي، والأخرى مفتوحة للتنافس الحر بين المبدعين من مختلف أنحاء العالم.
وتتوزع الجوائز على ست فئات رئيسة:
- جائزة الكاريكاتير – ناجي العلي
- جائزة الرواية والقصة القصيرة بالتناوب بين غسان كنفاني وسميرة عزام
- جائزة التصوير الفوتوغرافي – وليد الخطيب
- جائزة الفكر التنويري ونقد الفكر الاستشراقي – إدوارد سعيد
- جائزة الفن التشكيلي – جمال بدران
- جائزة الشعر بالتناوب بين فدوى طوقان، معين بسيسو، سميح القاسم، محمود درويش، توفيق زياد
وتواصل الجائزة انفتاحها على العالم، باستقبال المشاركات من خارج الوطن العربي في عدد من الفئات، مع إتاحة التقديم باللغة الإنجليزية في جائزة إدوارد سعيد للفكر التنويري، مؤكدين البعد الإنساني الكوني للثقافة الفلسطينية.
وانطلقت لجان التحكيم، التي تضم نخبة كفؤة من الأكاديميين والنقاد والمتخصصين، في دراسة المشاركات بدقة عالية، ملتزمة بأعلى معايير النزاهة والشفافية والمهنية لضمان عدالة التقييم وصون القيمة الاعتبارية للجائزة، على أن تُعلن النتائج النهائية منتصف نيسان/أبريل 2026.
ويُتوقع أن يتوّج هذا الحراك الثقافي حفل رسمي لتوزيع الجوائز في أيار/مايو 2026، في مناسبة تحتفل بالإبداع الفلسطيني والعربي، وتؤكد حضورهما في المشهد الثقافي العالمي.
وتؤكد الأمانة العامة أن جوائز فلسطين الثقافية ليست مجرد تكريم، بل فعل ثقافي مقاوم يسهم في حماية السردية الفلسطينية ويمنح الكلمة والصورة والفكر فضاءها الحر في مواجهة النسيان، حيث يظل الإبداع أبلغ أشكال البقاء.













