الأنباط تفتح ملف اللاجئين.. والإحصاءات تؤكد استحالة تحديد رقم دقيق
الأنباط تفتح ملف اللاجئين.. والإحصاءات تؤكد استحالة تحديد رقم دقيق
الاحصاءات : أرقام غير دقيقة وتعقيد في التصنيف يحول دون حصر عدد اللاجئين على
أرض المملكة
الأنباط - محمد شاهين
تصوير : رجائي البلبيسي
أكد أمين عام وزارة الاتصال الحكومي، زيد النوايسة، الثلاثاء، أن المعلومات والبيانات الإحصائية تشكل ركيزة أساسية في مختلف مراحل رسم السياسات الاقتصادية والتنموية، مشددًا على دورها المحوري في دعم القرار الحكومي المبني على الأدلة.
وأوضح النوايسة، خلال منتدى التواصل الحكومي الذي عُقد تحت عنوان "التعداد العام للسكان والمساكن 2026"، أن الأردن يُعد نموذجًا متقدمًا في مجال العمل الإحصائي، لافتًا إلى أن دائرة الإحصاءات العامة حققت نقلة نوعية في هذا القطاع خلال السنوات الماضية.
وبيّن أن عمليات جمع البيانات تُنفذ لأغراض إحصائية بحتة، مؤكدًا أنها تخضع لحماية قانونية صارمة ويتم التعامل معها بسرية تامة وفق التشريعات النافذة. كما أشار إلى أن الأردن تمكن من تحقيق مؤشرات إيجابية تعكس قدرته على التعامل مع مختلف التحديات، رغم الظروف الإقليمية المحيطة.
وفي السياق ذاته، أعلن مدير عام دائرة الإحصاءات العامة الدكتور حيدر فريحات، الانتهاء من مرحلتي التجهيز والتحضير للتعداد السكاني، مشيرًا إلى إنجاز نحو 15% من مرحلة الحصر، مع توقعات باستكمالها مع نهاية شهر حزيران المقبل.
وشدد فريحات، خلال المنتدى، على أن جميع البيانات التي يتم جمعها ضمن أعمال التعداد محمية بموجب قانون الإحصاءات رقم 8 لسنة 2025، وتُعامل بسرية مطلقة، وتُستخدم حصريًا للأغراض الإحصائية.
ودعا فريحات المواطنين والمقيمين من غير الأردنيين إلى التعاون مع الباحثين الإحصائيين وتسهيل مهامهم خلال الزيارات الميدانية، من خلال تزويدهم بالمعلومات الدقيقة، بما يسهم في إنجاح هذا المشروع الوطني.
وفي مداخلة صحفية، سأل مندوب صحيفة الأنباط محمد شاهين مدير عام دائرة الإحصاءات العامة حول ما إذا كان هناك رقم حقيقي ودقيق لعدد اللاجئين من مختلف الجنسيات على أرض المملكة. ورد فريحات بأنه لا يوجد رقم دقيق، مؤكدًا أن من المستحيل إحصاء عدد اللاجئين بشكل كامل نظرًا لتعقيد هذا الملف، موضحًا أن تعريف "اللاجئ" يختلف من مؤسسة إلى أخرى، كما أن فئات اللاجئين متعددة، فمنهم لاجئون سياسيون، وآخرون اقتصاديون، إضافة إلى لاجئين لأسباب أمنية، الأمر الذي يجعل عملية الحصر الشامل غير ممكنة.
وأشار إلى أن دائرة الإحصاءات العامة أنهت مرحلة التجهيز والحزم الخاصة بالتعداد العام للسكان والمساكن، مؤكدًا أن نسبة الإنجاز في مرحلة الحصر بلغت 15%، ومن المرجح الانتهاء منها مع نهاية حزيران.
كما أوضح أن الدائرة قامت بإرسال رسائل نصية قصيرة إلى المواطنين والمقيمين للتعريف بانطلاق التعداد السكاني لعام 2026، والتأكيد على أهمية التعاون مع فرق العمل الميدانية.
وكشف فريحات عن اعتماد منهجية "العد الذاتي" لأول مرة في تاريخ التعدادات السكانية في المملكة، بحيث يتمكن المواطن من إدخال بياناته دون تدخل مباشر من الباحث الإحصائي، في خطوة تهدف إلى تطوير أدوات جمع البيانات ومواكبة التحول الرقمي.
وأضاف أن الدائرة تتجه نحو تطبيق نموذج "التعداد المختلط"، الذي يجمع بين العمل الميداني واستخدام السجلات الإدارية، بهدف تحسين جودة البيانات ورفع كفاءة التنفيذ وتقليل الوقت والكلفة.
وعلى صعيد المؤشرات الاقتصادية، بيّن فريحات أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي سجل نموًا بنسبة 3% خلال الربع الرابع من العام الماضي، مقارنة مع 2.6% في الربع الأخير من عام 2024. وأوضح أن قطاع الصناعات التحويلية سجل أعلى مساهمة في هذا النمو بمقدار 0.87 نقطة مئوية، يليه قطاع الزراعة بـ 0.46 نقطة، ثم قطاع التعدين واستغلال المحاجر بـ 0.24 نقطة مئوية.
وفيما يتعلق بسوق العمل، أشار إلى أن معدل البطالة لإجمالي السكان في المملكة انخفض إلى 16.1%.













