نهاية الحرب وعيد الفصح ؛
د. حازم قشوع
بينما يتوقع مراقبون نهاية الحرب فى التاسع من نيسان القادم يعزيها متابعين انها اخذت تخضع لدواعي دينية توراتية مشمولة بقراءات إنجيلية / يهودية تتحدث عن رؤية المسيح في أيام الفصح التوراتي التى تسبق الأعياد المسيحية في ثلاث أيام، وقد أخذت هذه الرواية تذعن فى بيان دواعيها للدرجة التى راحت فيها تسمي "ترامب ابن داود المنتظر" وتصف معركة هيرمز بالحرب العقائدية، وهذا ما جعل ما يقف عليه بعض القادة في البيت الابيض من قرار يخضع لأهواء توراتية اضافة لإمور خفيه أخرى مردها تطويل أمد الحرب الدائرة فى بحر الخليج لتدمير البنية التحتية هناك، وهو السبب المباشر الذي أخذ يبعد بيان نهاية الحرب عن الأطر الناظمة للعملية العسكرية التي كانت من المفترض أن تكون محدودة ومحصورة غايتها توسيع ظلال سنتكوم من كابول إلى القاهرة عبر باكستان التي زارها فالييف من اجل ابرام نصوص التسوية وبنودها الجوهرية الـ 6 بتفاصيلها الـ 15 الأمر الذى يضع الجميع أمام استفهام مركزي يقوم على مقتضيات اطالة امد الحرب الدائرة !.
وفى ذات السياق ينبري آخرين للحديث حول ضرورة الانتهاء من معركة الجزر اولاً باحتلال جزيرة خارك كما بقية الجزر من رأس الخليج من حيث وربة وبوبيان مرورا بطم الصغرى والكبرى وجزيرة أبو موسى إلى مدخل الخليج من أجل السيطرة على حركة الملاحة فيه بهدف فرض ضريبة رسوم أمريكية على حركة التجارة الدولية، وهو ما يعتبر معطى متمم يبرر دخول القوات الامريكية بريا فى ظل وجود مصادر مفتوحة لتمويل الحرب الدائرة، لاسيما وأن مصادر هذا التمويل مازالت سرية وهى محصورة بدائرة ترامب وليست معلومة فى داخل البيانات الرسمية، كما هي معلومة عند وزير المالية سمورتيرش فى السياق الضمني.
وهذا ما يعني أن بروكسل والكونجرس والكنيست غير مطلعة على برنامج تمويل الحرب الدائرة على ايران كونها تخضع لأصول خاصة تندرج في ظلال الأمن المركزي للولايات المتحدة، وهي ما تأتي وفق تقديرات قائمة على أصول سريه شريكها معامل "خفي" غير معلن رسميا لدواعي امنية، لكنه بالتأكيد معلوم لدى اجهزة الموساد والمخابرات الامريكية، الامر الذي يستوجب على الكنيست الاسرائيلي والكونجرس الأمريكي والبرلمان الأوروبي لكون الناتو يعلم أيضا توجيه سؤال مباشر بهذا الخصوص كونه يجيب على هذا السؤال المهم الذي يفيد في تطويل أمد الحرب الدائرة التى كانت من المفترض ان لا تستمر أكثر من خمسة ايام، كما ان ذلك سيجيب على أكثر من سؤال يراود متابعين حول بنك الأهداف الإيراني والإسرائيلي معا ؟ كما يبين شكل الخلاصات التي أخذت تدمر البنية التحتية في الخليج العربي وما الغاية التي تقف خلفها ومن هو محركها ؟ ولماذا يتم تجيير بنك الأهداف بهذه الطريقة التى ستصبح فيها المنطقة غير قادرة لإعادة إنتاج ذاتها في وقت قريب ؟.
ولعل الملك عبدالله وهو يؤكد على ضرورة تأمين أمن دول الخليج العربي مع نهاية الحرب الدائرة، إنما يرسل رسالة ضمنية مفادها يقول نحن على أبواب مرحلة جديدة قد تحمل متغير عميق حذاري ان تحمل "صفقة" نهاية الحرب أية إسقاطات تعري أمن دول الخليج العربي وتجعلهم عرضة لضغط حاصل كونهم الأهل الذين نشاركهم أمنهم وامانهم وامانيهم بالعيش المشترك، وسيبقى الاردن يحرص على استقرارهم حرصه على استقرار اجواءه، فان مجلس التعاون الخليجي منا ونحن منهم كوننا نشكل لهم الدرع كما يشكلون للاردن العمق والسند، ولقد اقتربت شارة النهاية وآن الأوان لإصدار موقف واضح يفيد المرحلة القادمة ويضع جملة مفيده تفيد جملة التركيب القادم.












