قطاع المركبات بالسوق المحلية يشهد إقبالا على الشراء
ودخل السوق مرحلة أكثر تنظيما بفعل الإجراءات الحكومية التنظيمية التي أسهمت بضبط جودة المركبات وتعزيز الشفافية في عمليات التسعير والمواصفات والضمانات، ما انعكس إيجاباً على ثقة المستهلكين والمستثمرين على حد سواء، حسب جمعية وكلاء وموزعي السيارات.
ورصدت وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، العديد من المنشورات الإعلانية الخاصة بشركات ووكالات سيارات عن خصومات مباشرة وعروض سعرية واضحة وتمويلات ميسرة لتنشيط المبيعات.
وكان مجلس الوزراء أقر خلال حزيران الماضي نظاما معدلا لنظام الضريبة الخاصة لسنة 2025، جرى بموجبه تخفيض إجمالي الضرائب (الضريبة العامة والخاصة) على المركبات، وذلك ضمن حزمة قرارات حكومية تهدف إلى تنشيط الاقتصاد وتخفيف الأعباء المالية عن المواطنين.
وأكد أمين سر جمعية وكلاء وموزعي السيارات الأردنيين زيد العبداللات أن المنافسة الحالية لم تعد قائمة على الأسعار التي شهدت تخفيضات واضحة فقط، بل أصبحت ترتكز على جودة المنتج ومستوى الخدمات المقدمة وتجربة ما بعد البيع والأهم من ذلك كله الكفالات المصنعية الحقيقية.
وأوضح أن التنوع الكبير في المعروض من السيارات الجديدة، لاسيما في فئتي السيارات الكهربائية والهجينة إلى جانب المركبات البنزين، منح المستهلك الأردني خيارات أوسع تتناسب مع مختلف الاحتياجات والقدرات الشرائية، وتتمتع بالمطابقة للمواصفات القياسية المعتمدة لا سيما الأوروبية والخليجية التي تتناسب مع متطلبات المستهلك والبيئة الأردنية.
وأشار العبداللات إلى أن توفر الكفالات المصنعية الحقيقية، وشبكات الصيانة المتخصصة وقطع الغيار الأصلية لدى الوكلاء، عزز من مستوى الأمان والموثوقية في قرارات الشراء.
من جهته، قال ممثل قطاع المركبات في هيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنية، جهاد أبو ناصر، إن معارض السيارات في المنطقة الحرة أطلقت خصومات مباشرة وعروض سعرية واضحة لتنشيط المبيعات.
وبين أن الأسعار الحالية تعكس حالة تنافس حقيقية بين المعارض، ما يتيح فرصا مناسبة للراغبين بالشراء، لا سيما مع اقتراب موسم عيد الفطر وزيادة الطلب الموسمي على المركبات.
وأكد أن المركبات الجديدة المتوفرة مزودة بكفالات أصولية وفقا للمتطلبات المعتمدة من وزارة الصناعة والتجارة، فيما حصلت المركبات المستعملة على شهادات فحص صادرة عن مراكز معتمدة من مؤسسة المواصفات والمقاييس، بما يضمن وضوح الحالة الفنية للمركبة قبل إتمام عملية الشراء ويعزز ثقة المستهلك.
وبين أبو ناصر أن المنطقة الحرة تستقبل زوارها يوميا باستثناء يوم الجمعة، ضمن تنظيم متكامل يسهّل إجراءات المعاينة والاختيار، ويتيح للمواطن الاطلاع على عدد كبير من المركبات في موقع واحد دون وسطاء، ما يوفر الوقت والجهد ويمنح المشتري فرصة المقارنة المباشرة بين الخيارات المتاحة من حيث السعر والمواصفات والحالة الفنية.
وأشار إلى أن المعارض تضم معروضًا متنوعًا من المركبات الجاهزة للبيع، تشمل سيارات البنزين والكهرباء والهجينة والديزل، إضافة إلى الجرارات والآليات والمعدات، وبخيارات متعددة تلبي احتياجات الأفراد وقطاع الأعمال على حد سواء.
ولفت ابو ناصر إلى أن بعض الوكالات بدأت أخيرا بإدخال مركبات ذات مواصفات خليجية إلى السوق المحلية، وهو ما عزز مستوى المنافسة بشكل كبير، مؤكدا أن أبواب المنطقة الحرة مفتوحة، حيث يتوفر مختلف أنواع المركبات.
من جهتها، بينت مديرة تطوير الأعمال والتدريب في شركة "هوندا" المهندسة إسلام أبو دواس أن سوق السيارات في الأردن يشهد خلال شهر رمضان نشاطًا ملحوظًا، مدفوعًا بالعروض التمويلية والتخفيضات التي تطلقها الوكالات لتحفيز الشراء.
وقالت إنه على الرغم من أن بعض المستهلكين يؤجلون قراراتهم بسبب الالتزامات الموسمية وزيادة المصاريف، إلا أن العروض الخاصة بالتقسيط دون فوائد أو الدفعة المخفضة تسهم في تنشيط المبيعات.
وأشارت إلى أن الاهتمام يتجه بشكل متزايد نحو السيارات الاقتصادية والكهربائية، مع حساسية واضحة للأسعار وكلفة التمويل؛ لذلك تعتمد الوكالات على الحملات الترويجية المكثفة، وخصوصا في النصف الثاني من الشهر.
وبشأن التوقعات للمرحلة المقبلة، بينت دواس أنه من المرجح استمرار الطلب بوتيرة معتدلة بعد رمضان، مدعومًا بموسم الأعياد والصيف، لكن الأداء سيبقى مرتبطًا بالقوة الشرائية، والسياسات الضريبية، وتسهيلات التمويل التي تقدمها البنوك والوكلاء.
وتضمن قرار الحكومة تخفيضات كبيرة على إجمالي الضرائب العامة والخاصة والرسوم الجمركية على المركبات، كما عالج التشوهات المالية والهيكلية في القطاع بشكل شامل، وأتاح تنويع خيارات المواطنين عبر خفض تكلفة اقتناء المركبات، ليضاف إلى سلسلة من الإجراءات الحكومية المستمرة لتخفيف الكلف على المواطنين وتحسين جودة حياتهم.
وبحسب القرار، جرى تخفيض إجمالي الضرائب (الضريبة العامة والخاصة) على مختلف أنواع المركبات، بحيث انخفضت على مركبات البنزين من 71 بالمئة إلى 51 بالمئة بنسبة تصل إلى 28 بالمئة، وعلى المركبات الهجينة (الهايبرد) من 60 بالمئة إلى 39 بالمئة بنسبة تخفيض تصل إلى 35 بالمئة.
كما جرى تثبيت الضريبة الخاصة على مركبات الكهرباء وتوحيدها لتصبح 27 بالمئة لجميع الفئات، بغض النظر عن قيمة المركبة أو فئتها، مع إلغاء نظام الضريبة الخاصة السابق الذي كان يتضمن رفع النسبة إلى 55 بالمئة، وفق الآلية المتدرجة المعلنة نهاية العام الماضي.
-- (بترا)













