2026-02-18 - الأربعاء
banner
عربي دولي
banner

مهلة لنزع سلاح حماس تثير الجدل حول اتفاق غزة

{clean_title}
جهينة نيوز -

كشفت تسريبات إسرائيلية عن اجتماع لمجلس السلام في واشنطن لبحث قضايا غزة، متحدثة عن مهلة 60 يوما لحركة حماس لنزع سلاحها أو مواجهة الحرب بضوء أخضر أمريكي.

تتطابق هذه التسريبات مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي طالب بنزع فوري وكامل لسلاح حماس، ويرى خبراء أن هذه المهلة تمثل ورقة ضغط مشتركة من الولايات المتحدة لفرض الملف على جدول أعمال الاجتماع.

حذر الخبراء من أن هذا الضغط قد يعرقل مسار اتفاق غزة، الذي يسري منذ العاشر من أكتوبر الماضي، ويستند إلى مقترح تقدم به ترمب لوقف إطلاق النار في القطاع الفلسطيني.

تطورات اتفاق وقف إطلاق النار في غزة

يشكل نزع سلاح حماس جزءا أساسيا من المرحلة الثانية للاتفاق، والتي أعلنت الولايات المتحدة الانتقال إليها في منتصف يناير، وكان من المفترض أن يتوازى ذلك مع انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة.

أفادت صحيفة تايمز أوف إسرائيل، نقلا عن سكرتير الحكومة الإسرائيلية يوسي فوكس، أن إسرائيل تتحدث عن منح حماس مهلة 60 يوما لنزع سلاحها بطلب من إدارة ترمب، مهددة باستئناف الحرب في حال عدم الاستجابة.

جاء ذلك في أعقاب منشور لترمب على منصته تروث سوشيال، الأحد، أكد فيه على ضرورة احترام حماس لالتزامها بنزع سلاحها بشكل كامل وفوري.

تضارب التسريبات حول نزع سلاح حماس

يمثل هذا التسريب تكرارا لتسريب آخر في ديسمبر الماضي، حين نقلت صحيفة يسرائيل هيوم عن مصادر أن الولايات المتحدة وإسرائيل حددتا مهلة نهائية مدتها شهران لتفكيك سلاح الحركة عقب لقاء جمع ترمب ونتنياهو في فلوريدا.

قال ترمب في مؤتمر صحافي مشترك مع نتنياهو: "تحدثنا عن حماس وعن نزع السلاح، وسيمنحون فترة زمنية قصيرة جدا لنزع سلاحهم، وسنرى كيف ستسير الأمور".

أضاف نتنياهو في مقابلة مع قناة فوكس نيوز أن حماس لا تزال تمتلك نحو 20 ألف مسلح يحتفظون بنحو 60 ألف بندقية كلاشينكوف، مشددا على أن أهداف الحرب لم تتحقق بالكامل، وعلى رأسها القضاء التام على حماس.

تحليل الخبراء لتسريبات مهلة نزع السلاح

يعتقد الخبير العسكري والاستراتيجي محمد العمدة أن هذا التسريب لا يختلف عن عقيدة إسرائيل الساعية لإفشال مسار الاتفاق وليس إرباكه فقط، خاصة أن مصالح نتنياهو المرتبطة بانتخابات هذا العام تجعله يطيل أمد المفاوضات ويضع عراقيل وذرائع تمهد للعودة للحرب.

يرى المحلل السياسي الفلسطيني نزار نزال أن التسريب وراءه عدة أهداف، منها رفع سقف التوقعات، والإشارة لاحتمال تغير في قواعد اللعبة قبل تثبيت المرحلة الثانية، والضغط على حماس بطرح أفكار مغايرة عما سبق من مقترح متدرج لنزع السلاح.

اعتبر نزال هذا اختبارا لجدية واشنطن للمضي في اتفاق غزة، معبرا عن اعتقاده بأن حكومة نتنياهو تريد إرباك مسار الاتفاق ومنع أي تفاهمات قد تكون محتملة بمجلس السلام.

موقف حماس من نزع السلاح

تعد التسريبات الأخيرة مغايرة لأخرى ترددت قبل أسبوع حين أفادت صحيفة نيويورك تايمز، نقلا عن مصادر بأن واشنطن تجهز مقترحا جديدا لحركة حماس يتضمن تسليم الأسلحة الثقيلة القادرة على ضرب إسرائيل، مع السماح باحتفاظها ببعض الأسلحة الخفيفة في المرحلة الأولى، وذكرت الصحيفة أنه سيتم تقديم هذا المقترح خلال أسابيع.

تتمسك حماس بموقفها من السلاح، وقد رفض القيادي البارز بالحركة، خالد مشعل، خلال منتدى بالدوحة قبل أسبوع، نزع السلاح كليا قائلا: "شعبنا ما زال تحت الاحتلال، لذلك فالحديث عن نزع السلاح هو محاولة لجعل شعبنا ضحية يسهل القضاء عليه وإبادته من طرف إسرائيل المتسلحة بكل السلاح الدولي".

دعا مشعل مجلس السلام إلى اعتماد مقاربة متوازنة، ويرى العمدة أن المقترح التدريجي هو ما يمكن أن تدور حوله المناقشة، لكن مهلة الشهرين لن تكون كافية كي تتمكن حماس أو غيرها من تسليم سلاحها، مضيفا: "الحركة بالأساس لن تفعل ذلك ولن تقبل بهذا المسار".

توقعات حول مستقبل الاتفاق

يرى العمدة أن تفكيك تسليح أي حركة مثل حماس سيستغرق فترة لا تقل عن عام حال وجود تفاهمات، مضيفا أن إسرائيل تناور حماس.

يرجح نزال أن تكون تلك التسريبات المتضاربة مجرد ورقة ضغط تفاوضية، باعتبار أن المهلة تحمل سيناريوهين: إما دفع حماس نحو تنازلات جزئية يستمر معها مسار اتفاق غزة بشكل بطيء، أو تمهيد لتجميد الاتفاق لفترة طويلة والسماح لإسرائيل بخروقات أكبر.

تابعو جهينة نيوز على google news
 
Email : info [at] johinanews.com
 
تصميم و تطوير