2026-02-18 - الأربعاء
banner
عربي دولي
banner

مصر تشدد على توافق دول حوض النيل ورفض الاجراءات الأحادية

{clean_title}
جهينة نيوز -

أكدت مصر على تمسكها بضرورة تحقيق التوافق بين دول حوض النيل، مع رفضها للإجراءات الأحادية التي قد تضر بمصالح الأطراف الأخرى. وبينت أن هذا التوجه يهدف إلى ضمان تحقيق المنفعة المشتركة لجميع الأطراف المعنية.

جاء الموقف المصري في رسالة خطية نقلها وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى نظيره الكيني، ويليام روتو. وأضافت الرسالة أن مصر تولي أهمية كبيرة للتعاون الإقليمي.

أشاد السيسي بالسياسة المتزنة التي يتبعها الرئيس الكيني في دعم الأمن والاستقرار والتنمية في منطقتي حوض النيل والقرن الأفريقي. موضحا أن هذه السياسة تساهم في تعزيز التعاون الإقليمي.

دعم التعاون الاقليمي في حوض النيل

وجود وزير الري والموارد المائية المصري، هاني سويلم، في لقاء الرئيس الكيني، إلى جانب وزير الخارجية، يعطي دلالات واضحة على أن قضية المياه تعد محوراً أساسياً في الزيارة. وأشارت مصادر إلى أن الزيارة جاءت بعد أيام قليلة من انعقاد قمة الاتحاد الأفريقي التي تطرقت إلى قضية المياه.

في يناير الماضي، أرسل الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، خطاباً رسمياً إلى الرئيس المصري يعرض فيه استعداد واشنطن لاستئناف مفاوضات سد النهضة الإثيوبي والتوصل لحل نهائي وعادل للقضية. كشفت مصادر أن القاهرة والخرطوم رحبتا بهذه المبادرة.

أشاد عبد العاطي، خلال لقائه الرئيس الكيني، بترفيع العلاقات بين القاهرة ونيروبي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية وتوقيع إعلان القاهرة خلال زيارة ويليام روتو لمصر في مطلع العام الماضي. أظهرت تصريحات المسؤولين حرص البلدين على تعزيز العلاقات الثنائية.

الشراكة الاستراتيجية بين مصر وكينيا

وقع السيسي وروتو، في نهاية يناير من العام الماضي، على إعلان مشترك يقضي برفع العلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة خلال زيارة الرئيس الكيني للقاهرة. وأوضحت الرئاسة المصرية وقتها أن الإعلان يفتح المجال لمزيد من التعاون، ولا سيما في مجالات الدفاع والأمن ومكافحة الإرهاب والمياه.

أعرب السيسي عن تقديره لجهود نظيره الكيني في دعم الأمن والاستقرار والتنمية في حوض النيل والقرن الأفريقي وقارة أفريقيا بوجه عام. وأكد على أهمية التعاون المشترك لتحقيق الاستقرار الإقليمي.

فيما يتعلق بملف الأمن المائي، شدد وزير الخارجية المصري على أهمية التعاون والتكامل بين دول حوض النيل لتحقيق المنفعة المشتركة. مبينا أن التمسك بالتوافق وروح الأخوة بين دول حوض النيل ضروري لاستعادة الشمولية ورفض الإجراءات الأحادية.

التعاون والتكامل بين دول حوض النيل

رحب وزير الخارجية المصري بالخطوات المتخذة في العملية التشاورية التي أقرها المجلس الوزاري لمبادرة حوض النيل لاستعادة التوافق، وفقاً للقانون الدولي وبما يحفظ مصالح جميع دول الحوض. وأكد على أهمية الالتزام بالقانون الدولي في إدارة الموارد المائية.

في العام الماضي، عقد المجلس الوزاري لمبادرة حوض النيل اجتماعاً استثنائياً في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في فبراير 2025. شهد الاجتماع تأكيداً مصرياً بالالتزام بمبادئ مبادرة حوض النيل وضرورة الحفاظ على مبدأ الإجماع بين أعضائها كضرورة حتمية لضمان استمرار المبادرة وتحقيق الاستفادة المتبادلة، بما يعزز الاستقرار الإقليمي.

أكد الرئيس الكيني، خلال استقباله الوزيرين المصريين، حرص بلاده على تعزيز التعاون الثنائي مع مصر وتطوير الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، بما يحقق المصالح المشتركة. وأشاد بأدوار الرئيس المصري في دعم الأمن والاستقرار في أفريقيا والشرق الأوسط.

تعزيز التعاون الثنائي بين مصر وكينيا

تأتي الرسالة المصرية لتعميق التعاون مع كينيا في توقيت تسعى فيه القاهرة إلى حشد دولي وإقليمي لإيجاد حلول سلمية لأزمة السد الإثيوبي، وفق مساعد وزير الخارجية المصري السابق السفير يوسف الشرقاوي. مشيراً إلى أن مصر لا تعارض مشروعات التنمية في دول حوض النيل، ولكنها تدعو للتعاون والشراكة بما لا يضر بمصالحها المائية.

دشنت أديس أبابا مشروع سد النهضة رسمياً في 9 سبتمبر الماضي، وسط اعتراضات من دولتي المصب (مصر والسودان) للمطالبة باتفاق قانوني ملزم ينظم عمليات تشغيله، بما لا يضر بمصالحهما المائية.

يرى الشرقاوي أن تعميق العلاقات الثنائية مع كينيا خطوة مهمة وضرورية. وقال إن نيروبي لها أدوار مؤثرة في إطار دول حوض النيل ومنطقة القرن الأفريقي، مشيراً إلى أن التنسيق بين القاهرة ونيروبي يمتد لملفات مهمة، منها دعم الاستقرار في السودان والصومال، بالإضافة إلى تأمين حركة الملاحة في البحر الأحمر، وهي قضايا تحظى بأولوية في تحركات مصر الخارجية.

مصر تسعى لحل أزمة سد النهضة

خلال المحادثات مع الرئيس الكيني، أكد وزير الخارجية المصري تطلع بلاده لعقد الدورة الثامنة للجنة المشتركة بين القاهرة ونيروبي خلال العام الحالي. وشدد على حرص مصر على تعزيز التعاون المشترك في مجالات الدفاع والأمن ومكافحة الإرهاب والموارد المائية والطاقة والصناعات الدوائية وزيادة الاستثمارات.

تسعى مصر إلى تعزيز تعاونها مع دول حوض النيل الجنوبي، وتهدف إلى ألا تكون خلافاتها مع إثيوبيا بشأن سد النهضة دافعاً نحو تأثر علاقاتها بهذه الدول، وفق خبير المياه المصري ضياء القوصي. الذي قال إن مصر تحرص على دعم وتعزيز مشروعات تنموية مع هذه الدول في مجال المياه وغيره من المجالات التنموية.

أشار وزير الري المصري، خلال لقاء الرئيس الكيني، إلى أن مصر تهدف إلى التعاون مع نيروبي في مجالات حفر الآبار الجوفية وإنشاء سدود حصاد مياه الأمطار وتنفيذ نظم الري الحديثة وبناء القدرات والتدريب، بما يدعم أولويات كينيا في قطاع المياه.

أكد حرص القاهرة على دعم مبادرة الرئيس الكيني لتعزيز ودعم البنية التحتية المائية. إلى جانب دعم مشروعات السدود الكينية من خلال آلية التمويل المصرية، وقيمتها 100 مليون دولار، لدعم دراسة وتنفيذ مشروعات تنمية بدول حوض النيل الجنوبي.

يرى القوصي أن التحركات المصرية مع دول حوض النيل ضرورية لحماية مصالحها المائية. مشيراً إلى أن السبيل الوحيد لإنهاء أزمة السد الإثيوبي هو الوصول لاتفاق قانوني ملزم، يضمن مشاركة مصر والسودان في إدارة السد.

تابعو جهينة نيوز على google news
 
Email : info [at] johinanews.com
 
تصميم و تطوير