جهود لعقد مؤتمر وطني حول القضية الكردية في دمشق
كشف رئيس حزب الوسط الكردي في سوريا شلال كدو عن جهود جادة تبذل لعقد مؤتمر وطني في دمشق يختص بالقضية الكردية. وأوضح كدو أن المؤتمر سيضم مختلف الفعاليات الكردية في سوريا إضافة إلى الحكومة السورية. مبينا أن الهدف من المؤتمر هو وضع أسس لحل دائم وعادل لهذه القضية من جذورها.
كما كشف كدو عن حديث يدور في الأوساط السياسية الكردية حول احتمال توجه قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي نحو تشكيل حزب سياسي جديد. وأضاف كدو أن الحزب الجديد سيعمل على تعزيز العمل السياسي والبرلماني.
وذكر كدو أن الأوساط السياسية تتداول خبر تشاور الدولة السورية مع أحزاب سياسية كردية سورية إضافة إلى شخصيات فاعلة تعمل على فكرة التئام هذا المؤتمر. وأشار إلى أنه في حال انعقاده سيكون تحت إشراف الدولة السورية في العاصمة دمشق.
المؤتمر المرتقب ومشاركة شخصيات كردية
وتتحدث تسريبات عن احتمال حضور شخصيات كردية غير سورية المؤتمر مثل الرئيس السابق لاقليم كردستان العراق مسعود بارزاني إضافة إلى رموز كردية مؤثرة في المشهد السوري. ولم يستبعد كدو حضور دولي بشكل أو بآخر في المؤتمر. مبينا أن ذلك يأتي في ظل الزخم الوطني والرسمي السوري والدولي المتصاعد لدفع مسار حل عادل للقضية الكردية.
وما يعزز هذا التوجه بحسب كدو مشاركة عبدي والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الادارة الذاتية الكردية الهام احمد إضافة إلى وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني في لقاءات عقدها الوفد السوري على هامش مؤتمر ميونيخ للامن. وأكد كدو أن هذه الخطوة تعكس إرادة قوية وصلبة لتنفيذ الاتفاق الاخير بين الحكومة السورية وقسد وقطع الطريق امام محاولات عرقلة المسار السياسي.
يأتي ذلك بينما تواصل الحكومة السورية وقسد تطبيق بنود اتفاق 30 كانون الثاني الماضي.
الوضع في شمال شرق سوريا
وفي هذا السياق أوضح كدو أن الوضع في شمال شرقي البلاد وخصوصا في المناطق ذات الاغلبية الكردية يتجه نحو مزيد من الاستقرار. وأضاف كدو أن هناك أجواء ايجابية وانفتاح من قبل السلطات السورية للاستماع إلى المطالب الكردية والعمل على إقرار ما يتم التوافق عليه في الدستور المقبل.
وفي سياق الحديث عن مؤتمر جامع في دمشق تجدر الاشارة إلى أنه لا موعد محدد لعقد المؤتمر إذ ما زالت المشاورات جارية بين الاطراف المعنية. وأكد كدو أن الاجواء تبدو ايجابية. وشدد على الحاجة الفعلية إلى مؤتمر وطني يعالج هذه القضية الشائكة. لافتا إلى أن حلها بشكل عادل سيفتح الباب امام معالجة بقية الملفات الوطنية العالقة. مبينا أن عملية إعادة بناء سوريا تنطلق من دمشق باعتبارها العاصمة الجامعة لكل السوريين بغض النظر عن قومياتهم وانتماءاتهم.
وإن كان المؤتمر المرتقب يأتي في اطار المرسوم التشريعي رقم 13 الذي اصدره الرئيس احمد الشرع المتعلق بحقوق الكرد اعتبر كدو ان المرسوم يمثل خطوة مهمة وتاريخية فتحت الباب امام معالجة جدية للقضية الكردية. وأردف كدو أنه رغم عدم شموله جميع الحقوق لكنه يشكل اساسا يمكن البناء عليه وتطويره على ان يكرس ما يتم التوافق عليه في الدستور السوري المقبل.
تطورات إيجابية وحقوق جديدة
كما لفت كدو إلى أنه لاول مرة في تاريخ سوريا يتم الاعتراف بالوجود الكردي مكونا رئيسيا اصيلا وكذلك الاعتراف باللغة الكردية. وأضاف كدو أنه تم جعل النوروز عيدا وطنيا وعطلة رسمية فضلا عن تجريم خطاب الكراهية ضد الكرد في عموم انحاء سوريا.
من جانب اخر كشف رئيس حزب الوسط الكردي عن حديث يدور في الاوساط السياسية الكردية حول احتمال توجه عبدي نحو تشكيل حزب سياسي جديد على انقاض حزب الاتحاد الديمقراطي pyd للعمل على تعزيز العمل السياسي والبرلماني على غرار تجربة حزب الشعوب الديمقراطي في تركيا الذي سعى إلى مقاربة القضية الكردية عبر العمل البرلماني.
وكانت اللجنة المركزية لحزب الوسط الكردي الذي يعد احد احزاب المجلس الوطني الكردي اكدت امس السبت في بيان عقب اجتماعها الدوري الاهمية القصوى لتنفيذ الاتفاقيات الاخيرة المبرمة بين الدولة السورية وقسد باعتبارها مدخلا اساسيا لتحييد المنطقة عن اي صراعات جديدة وترسيخ الامن والاستقرار وحماية النسيج الاجتماعي.
وشددت اللجنة على ان الحل العادل للقضية الكردية يجب ان يبحث وينجز في العاصمة دمشق بوصفها المركز السياسي والوطني والاداري لجميع السوريين. ودعت الكرد إلى التوجه نحوها لعرض رؤيتهم حول مستقبل سوريا وحقوق جميع مكوناتها وفي مقدمتها الحقوق القومية والثقافية والسياسية المشروعة للشعب الكردي ضمن الاطار الوطني السوري.













