من سيفضح المستور في الكواليس الحزبية؟
جهينة نيوز -هاشم هايل الدبارات
منذ بداية انطلاق مجلس النواب لدورته العشرين، بدأت أزمة حزب العمال مع النائب الدكتور محمد الجراح في مسألة البقاء أم المغادرة لقبة البرلمان. جاء ذلك بدوافع قانونية استخدمها الحزب ورفعها إلى عهدة القضاء الأردني، وجميعنا يعرف ويعلم أن القضاء ذو استقلالية ونزاهة وشفافية.
بعد عراك وجلبة طالت الجلسات النيابية والمؤتمرات النقاشية الحزبية، جاء اليوم القرار الفاصل والحاسم للأمر بفصل النائب الدكتور محمد الجراح ليلحق بركب النواب السابقين. الملفت في الحادثة أن تثار جلبة جديدة ومعترك جديد فيما يأتي بعد الجراح من المرشحين على نفس القائمة الحزبية، وتضارب في التصريحات حول من يخلفه على مقعد الشباب. بحسب ما يشاع وينشر، القادم لشغل مقعد الشباب عن القائمة العامة هو حمزة الطوباسي. هل سنشهده نائبًا عن الحزب بقرار من الهيئة المستقلة بعد فصل الجراح؟
بينما خرجت الأمينة العامة للحزب، النائب السابق الدكتورة رولا الحروب، بفيديو مسجل للخبير القانوني راتب النوايسة الذي يشغل موقع محامي الحزب، وخرجت بعد قرار المحكمة الإدارية بالمصادقة على فصل النائب الجراح لتحسم الأمر وتتحدث بنص قانوني عن المادة 58 (أ) مع مراعاة أحكام المادة (56) من هذا القانون، تُطبَّق الأحكام التالية عند شغور أي مقعد من مقاعد مجلس النواب على مستوى الدائرة الانتخابية العامة:
1- إذا شغر أي مقعد من مقاعد الدائرة الانتخابية العامة لأي سبب، يتم إشغال هذا المقعد من المترشح الذي يلي المترشح الفائز في الترتيب من القائمة ذاتها، وإذا تعذر ذلك يتم ملء المقعد من مترشحي القائمة التي تليها مباشرة في النسبة، وإذا تساوت القوائم في النسبة يتم الاحتكام إلى العدد المطلق للأصوات، وإذا تساوت يُجري الرئيس القرعة.
2- إذا شغر المقعد المخصص للمسيحي أو الشركسي أو الشيشاني، يتم ملؤه من القائمة المتضمنة أي مترشح منهم والتي تلي القائمة التي فاز من خلالها ذلك المترشح بالنسبة.
3- إذا كان المقعد الشاغر من المقاعد المخصَّصة للمرأة أو الشباب، يتم إشغال هذا المقعد من المترشح الذي يلي المترشح الفائز من النساء أو الشباب في القائمة الحزبية ذاتها إن وُجد وإذا تعذّر ذلك يتم ملء المقعد الشاغر وفقًا لأحكام البند ()
4- استقالة أو فصل النائب: في حال استقالة أو فصل النائب من الحزب، يحل محله التالي في قائمته الحزبية، وإذا تعذر ذلك، يتم ملء المقعد من القائمة التي تليها مباشرة.
وبحسب تقدير الخبير القانوني النوايسة، إن من يلي الجراح هو النائب السابق رولا الحروب، بينما خرجت رولا الحروب بتصريح: 'سأخلف الجراح في البرلمان وسيتم عقد مؤتمر صحفي يوم غد'، بينما الهيئة المستقلة للانتخاب أعلنت من سيخلف الجراح في البرلمان، المرشح حمزة الطوباسي. وبنفس السياق، قد اتخذ الحزب مبكراً قراراً بفصل العضو حمزة الطوباسي من حزب العمال.
النتيجة الحالية: تخبط في التصريحات وتضارب، وما زال الجدال قائماً. من يحسم الأمر ما بين الاثنين؟ هل خبراء ومحللو الخلافات أم الجهة المخولة بالقانون، مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب؟ أم هنالك الالتفاف من جديد إلى القضاء والمحاكم؟
بالمحصلة، هل سيتوقف الجراح عند قبول القرار القضائي دون كشف المستور؟
لطالما تحدث مسبقاً عن مؤامرة حزبية، وما حدث معه سيحدث مع غيره. إضافة إلى حالات فصل الأعضاء، هل هي مسألة شخصية أم هنالك معايير حقيقية يلتزم بها الحزب ضمن إطار قانوني موضوعي؟
لطالما ننادي ليلاً ونهاراً بالحياة الحزبية وتمكين الشباب والنتائج تخبط وإجهاض حقيقي في المضيئ قدماً بالحياه الحزبية البرلمانية.








