2026-02-03 - الثلاثاء
banner
مقالات مختارة
banner

الانتماء والولاء.. عهدُ الشرفِ وعُملةُ السيادة

{clean_title}
جهينة نيوز -
خاص الأنباط
​بقلم: نضال أنور المجالي
​في ميزان الأوطان، لا تُقاسُ القوةُ بالعتادِ والعدةِ فحسب، بل بصلابةِ العقيدةِ الوطنية التي تسكنُ صدورَ أبنائها. وحين نتحدث عن "الانتماء والولاء"، فنحن لا نسردُ مفاهيمَ إنشائية، بل نُوصّفُ "هويةً وجودية" ووجهين لعملةٍ واحدة، لا تستقيمُ قيمةُ أحدهما دون الآخر. فالانتماء هو الجذر، والولاء هو الثمر، وبينهما تتشكلُ ملامحُ الدولةِ القويةِ والمنيعة.
​إن الانتماء هو ذاك الرابط الفطري الذي يشدنا إلى ذرات التراب، وتاريخ الأجداد، ورائحة الهوية. هو الإحساس العميق بالهوية الوطنية التي تجعل من مصلحة الوطن مصلحةً شخصية عليا. لكنَّ هذا الانتماء، على سموه، يبقى ساكناً في القلوب ما لم يُترجم إلى ولاءٍ حقيقي؛ والولاء هنا هو "الفعل الميداني"، هو الانحياز المطلق للدولة وقيادتها الهاشمية الحكيمة، وهو الالتزامُ بعهد الوفاء الذي لا يتزعزع مهما اشتدت الرياح أو تعاظمت التحديات.
​في فلسفة الإدارة والقيادة الاستراتيجية، ندركُ أنَّ المؤسساتِ لا تنهضُ بالنظمِ واللوائحِ وحدها، بل بروحِ الإخلاص التي يبثها "المنتمون" في مفاصل العمل. فالموظفُ الذي يمتلكُ ولاءً حقيقياً، لا يرى في عمله مجرد وظيفة، بل رسالة وطنية يؤديها بكل أمانة واقتدار، يسعى من خلالها إلى تكريس قيم الحوكمة والتميز، إيماناً منه بأن رفعة المؤسسة هي لبنةٌ في جدار رفعة الوطن.
​إن ما نحتاجه اليوم، في ظل المتغيرات المتسارعة والأزمات المركبة التي تعصف بالعالم، هو استحضار "روح الميدان" في العمل المدني والمؤسسي. تلك الروح التي تعلّمنا منها أنَّ الانتماء ليس شعاراً يُرفع في المناسبات، بل هو انضباطٌ، وتضحية، وعملٌ دؤوب يسعى لتحقيق الأهداف الوطنية العليا بذكاء وكفاءة.
​إنَّ التفافنا حول قيادتنا الهاشمية الملهمة ليس مجرد خيار سياسي، بل هو ركنٌ أساس في عقيدتنا الوطنية، وهو الضمانة الأكيدة لاستقرارنا ومنعتنا. فالولاء للقيادة هو المظلة التي تحمي مكتسباتنا، وهو البوصلة التي توجهنا نحو مستقبلٍ مشرق يليقُ بوطنٍ بُني بالدمِ والعرق، وحُفظَ بوعي أبنائه المخلصين
حفظ الله الاردن والهاشمين
تابعو جهينة نيوز على google news
 
Email : info [at] johinanews.com
 
تصميم و تطوير