المسؤولية في هذا الزمان لم تعد تشريفاً ولا حتى تكليفاً بقدر ما أصبحت وقاية من الصدمات وتصريفاً للأعمال، فالضغوط على المسؤول من كل حدب وصوب من فوقه وتحته وجنبه ومحيطه وماضيه وحاضره ومستقبله، ورغم أن المسؤولية واجب وطني وأمانة إلا أن الناس لم تعد ترحم المسؤول فهو في قفص الإتهام طوال الوقت:

1. المسؤول يتعرّض للضغوط من مسؤوله الأعلى لغايات إنجاز العمل وفق الخطط التنفيذية والبرامج المعدّة لذلك.

2. المسؤول يتعرّض للضغوط من الأسفل من مرؤسيه لغايات دعمهم والوقوف لجانبهم والحوز على شعبيه من خلالهم.

3. المسؤول يتعرّض للضغوط من خلال البطانة التي حوله وهي التي تُضخّم أو تُقزّم المواضيع المطروحة.

4. المسؤول يتعرّض للضغوط من متلقي الخدمة فهم يريدون خدمات سبع نجوم مهما كانت الظروف الإقتصادي والمالية.

5. المسؤول يتعرّض للضغوط من بقية الشعب لأنهم ينظرون بعين سلبية أحياناً لجميع المسؤولين وبمجرّد ما أصبحوا كذلك.

6. المسؤول يتعرّض للضغوط من الشركاء في المؤسسة التي يقودها وخصوصاً المانحين والمساهمين في دعم المؤسسة.

7. المسؤول يحاسب على ماضيه وحاضره ومستقبلة وهو عرضة للمساءلة بأي وقت.

8. المسؤول يتطلّع لحاضره ومستقبله بتفاؤل للحفاظ عليهما ليعزز مكانته الوظيفية والإبقاء عليها لمدد أطول.

9. المطلوب إنصاف المسؤول وبالطبع لا يعني ذلك عدم متابعته أو محاسبته في حال حدوث خلل إداري أو مالي أو أخلاقي، فهو مسؤول أمام الله تعالى على كل أفعاله.

بصراحة: المسؤول هذه الأيام مذموم ومدحور ومظلوم ومحسود ومرجوم ومُبتلى ويدفع ضرائب كثيرة خصوصاً الصبر والقبض على الجمر والإتهام الجزاف والدفاع وغيرها، والمطلوب المساهمة في تأطير النظرة المجتمعية للمسؤول صوب الإيجابية واﻹنجاز.

صباح الوطن الجميل