إعداد - مأمون العمري

 

 

جهينة - مامون العمري

أطفال مغيبون ذنبهم الوحيد هو أن الأقدار ساقتهم لأراضي التنظيم المتطرف أو أنهم كانوا من سكان المنطقة.. هؤلاء الأطفال بكل تأكيد ضحايا ، في الانباط وعبر سلسلة تحليل ورصد الجرائم البشعة التي يرتكبها   التنظيم الارهابي (داعش)  ننفرد في  تسليط الضوء على هذه الانتهاكات  وخصوصا ان الأطفال يموتون كل يوم وهم يقاتلون لصالح تنظيم إرهابي متطرف استحوذ على براءتهم ورماهم في نار متأججة لا تنتهي،  بل ان انجهلهم وجاهليتهم جعلت من الاطفال كما تنقلها وسائل اعلامهم  احزمة ناسفة نقدم لكم عبر الانباط نماذج  وقصص  تم عرضها بالصورة والصوت – قاتلهم الله - فالتنظيم الإرهابي يلجأ إلى تجنيد الأطفال في المناطق التي يسيطر عليها تحت مسمى «أشبال الخلافة»، ويُخضعهم لتدريبات عسكرية ودروس توعوية وغسل للأدمغة بأفكار شيطانية وإجرامية.

الفيديوهات المسربة والمرسلة عبر جهاز «داعش» الإعلامي، لاستخدام الأطفال في لعبتهم السياسية، قد تجعلك تتوقف لحظة وتتساءل: «أهذه حقيقة؟»، من هول ما بها من فظائع في حق الإنسانية بوجه عام، وفي حق الطفولة بوجه خاص، وما يلي سرد لبعض جرائم التنظيم، ولكن التفاصيل قد لا تكون مكتملة ولكن تظل الحقيقة كاملة بأن «داعش» يضرب بكل ما أوتي من قوة بالقوانين الإنسانية والتعاليم الدينية (جميع الأديان) عرض الحائط.

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" نقلت العام ٢٠١٣، خبر تدريب الاطفال على القتال والكراهية في معسكر "أشبال الزرقاوي"، وهو معسكر أقامته "داعش" ومتدربوه من الصبيان الصغار في غوطة دمشق ، كما أقامت القاعدة في العراق في اعوام سابقة، معسكر "طيور الجنة،" لتدريب الأطفال على المهام العسكرية، و التفجيرات الانتحارية، بعد دروس تفضي الى غسيل دماغ الاطفال والفتيان، على اية حال في تفاصيل البحث والرصد للانباط تابعنا الحقائق التالية لقارئنا الكريم .

 

 

أشبال الخلافة

مؤخرا قام تنظيم داعش بإعداد ما يقرب من ألفي طفل في قسم ما أسماه «أشبال الخلافة»، لشن هجمات جديدة حول العالم، وهذا ما لفت إليه مسؤولون أمنيون وعسكريون، حيث حذروا من أن «المشكلة الكبيرة التي تتفاقم حاليا حول ما يمكن أن يفعله التنظيم مع هؤلاء الأطفال، بعد تلقينهم دروسا في القتال وغسل أدمغتهم وحقنها بالفكر الإرهابي، بمجرد انتهاء المعارك على الأرض».لماذا الأطفال؟

 

بات واضحا أن داعش لا يعترف بأي حدود للإجرام، فبعد الإعدام حرقا وذبحا وغرقا عادت الى الواجهة اليوم ظاهرة استغلال الأطفال في الأعمال القتالية. ويبدو أن الجماعات المتطرفة تجد في الامر وسيلة ناجحة لتحقيق أهداف معينة أبرزها نشر الخوف وإيصال رسائل تفيد بان هذه الجماعات مستمرة لأجيال.

 

قد يكون الضغط الكبير الذي يتعرض له تنظيم داعش على سبيل المثال في ساحة القتال سببا لاعتماده على الاطفال في عملياته فهم ليسوا موضع شك بالدرجة الأولى، كما أن تجنيد الاطفال يجنب التنظيم إستخدام عناصر من ذوي الخبرة.

 

أسلوب الترغيب

 

في مناطق النزاع كالعراق وسوريا يعتمد داعش أسلوب الترغيب لجذب الأطفال فيقوم بتنظيم أنشطة ترفيهية وأجواء مرحة لهؤلاء الذين نسوا طعم السلام والفرح. والتنظيم يأخذ من المدارس والمساجد ساحة لهذه الغاية.

 

كما يعمد على إنشاء «خيم الدعوية» في ساحات المدن التي يسيطرون عليها حيث يوزعون  الهدايا والألعاب والحلوى على الأطفال في خطوة تمهيدية لحثهم على الجهاد والنفير مرفقاً ذلك بإذاعة الأغنيات الدعوية والحماسية، وبذلك يكون قد كسر الحاجز النفسي مع الأطفال ما يسهل التقرب منهم ودعوتهم الى مقراتهم.

ألعاب الإرهاب

طورت داعش في الفترة الأخيرة لعبة على الهاتف موجهة للأطفال تطلب منهم تدمير معالم غربية، مثل برج إيفيل في باريس، وساعة بيغ بن في لندن وتمثال الحرية في نيويورك، بحسب صحيفة ديلي ميل البريطانية.

واللعبة التي تسمى «حروف» تطلب أيضا من الصغار نطق حروف كلمات مثل قنبلة يدوية وصاروخ، حيث يتم عبر التطبيق منح جائزة للاعبين الذي يوفقون في نطق الحروف بإتاحة الفرصة لهم لاختيار أحد الأهداف الغربية من أجل تدميرها

طفل الثلاث سنوات

 

مؤخرا أظهر مقطع فيديو بثه تنطيم داعش الإرهابي، واحدة من أبشع الجرائم، أظهر طفلًا صغيرًا يحمل مسدسًا ويطلق النار على أحد السجناء. ويظهر المقطع طفلًا يبلغ من العمر نحو 3 سنوات، يمشي فوق كرات بلاستيكية ملونة بساحة مفترضة لألعاب الأطفال، ثم يستلم مسدسًا ويطلق النار على أسير كانت يداه مربوطتين إلى سياج.

لعبة القط والفأر

 

نشر تنظيم داعش لقطات «مقززة» لمجندين من الأطفال ينفذون أعمال إعدام ومطاردة للأسرى ضمن تدريبات يجريها التنظيم لهم في سوريا. ويظهر في الفيديو الأطفال وهم يحملون السلاح وينتقلون من غرفة لأخرى للبحث عن الأسرى وتصفيتهم بطرق مختلفة سواء بإطلاق الرصاص عليهم أو ذبحهم أو حتى الإجبار على القفز من أعلى ليلاقوا حتفهم.

 

أطفال مغيبون ذنبهم الوحيد هو أن الأقدار ساقتهم لأراضي التنظيم المتطرف أو أنهم كانوا من سكان المنطقة.. هؤلاء الأطفال بكل تأكيد ضحايا ولابد من أن يكون هناك منظمات وأفراد وحتى دول تقف لأجلهم فلو أنهم وجدوا في ظروف أفضل وحصلوا على حياة أكثر كرماً لكان من الصعب استغلالهم ولأصبحوا مستقبلاً ناجحين وفعالين في مجتمعاتهم.

 

تقرير الأمم المتحدة

1- استخدام الأطفال في الأعمال العسكرية:

 

لا يتواني «داعش» في تجنيد الأطفال في الأعمال العسكرية التي تقوم بها في أي منطقة تقوم بالسيطرة عليها، فقد أظهرت لقطات فيديو ما يُدعى «أشبال التوحيد» وهو مكون من أطفال تتراوح أعمارهم ما بين 12 و13 عاماً، يقومون بتدريبات قاسية وصارمة، ويتم تدريبهم على فنون القتال واستخدام السلاح وتنفيذ عمليات انتحارية، ويحملون أسلحة ثقيلة بالنسبة لأجسادهم الضعيفة، ولكن يبدي الأطفال شيئًا من التحمل على أمل الإكمال في مسيرة القتال ليتحولوا إلى أمراء حرب ويرحمون من المصير المجهول، وسيتبين خلال الفيديو التالي هذه التدريبات القاسية، ولكن الفيديو الذي يليه والذي عُنون بـ«تكريم أشبال التوحيد»، يُظهر مدى بؤس ونحالة وفقر هؤلاء الأطفال، ونظراتهم التائهة البائسة التي تكشف عدم إدراكهم لكلمات «الداعشي» التي تكبر سنهم بكثير، ومن يتفوق ينضم للمهام القتالية والقيام بعمليات انتحارية ومن يفشل بدرجة أقل يشتغل في المخابرات والاستطلاعات «الداعشية».

 

2- استخدام الأطفال في إقامة الحد

انتشر مؤخرًا فيديو لفتى ينفذ حكم الإعدام رميًا بالرصاص في حق رجلين اتهمهما «داعش» بالتجسس لصالح الاستخبارات الروسية، فيقوم طفل لا يتجاوز العاشرة من العمر (ذو ملامح سوفيتية) يإطلاق النار من مسدسه على الرجلين مصوبًا على عنقيهما من الخلف (لم يُنشر الفيديو لاحتوائه على مشاهد قاسية قد تقع في أيدي أطفال)، ولكن ذلك الفتى يظهر بوضوح في فيديو لعمليات تدريب في أحد المعسكرات، ويتحدث مع معد الفيديو ويتبين أنه يدعى «عبدالله» أتى من كازاخستان، وعندما سئل عن ما يريد أن يصبح في المستقبل قال إنه يريد أن يكون «ذبّاح الكفار وينصر المجاهدين».

3- تعمد ترك الأطفال يشاهدون مناظر إقامة الحدود الدموية:

«هذا الفيلم يحوي مشاهد عنيفة لا تناسب من دون الـ 18»، هذا التنويه نجده على بعض الأفلام أو الفيديوهات، ولكن لداعش رأي آخر بتعمد جمع الأطفال لمشاهدة عمليات إقامة الحدود في الميادين العامة، لإكسابهم المزيد من الصلابة والمزيد من قساوة القلب، لتنفيذها مستقبلًا، ففي حادثة «حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة»، فقد قام التنظيم بإذاعة فيديو الحرق في شاشات عرض كبيرة بالشوارع وسط تكبير الحضور وفرحتهم في مدينة الرقة السورية، وقال أطفال شاهدوا الفيديو إنهم يريدون مضاهاة الفيديو وأسر طيارين وحرقهم: «فرحان كثير أنهم حرقوه لو أنا كنت حرقته بأيدي، وأتمنى يجي طيارين ونمسكهم ونحرقهم أريد أن أحرقه مثلما حرق المسلمين»، وغيرها من الجرائم التي يرتكبها «داعش» باسم الشرع، ويكون في مقدمة المشاهدين لتنفيذها أطفال لم يتعدوا الـ 15 عامًا.

 

4- تفخيخ الأطفال لتنفيذ عمليات انتحارية

 

كشف طفل «مفخخ» سلّم نفسه للقوات العراقية أن تنظيم «داعش» يقوم بإلباسهم أحزمة ناسفة لتنفيذ عمليات انتحارية في كمائن للجيش العراقي أو ضد أهداف يريد «داعش» تدميرها، ويكشف الفيديو أن الطفل الذي قام بتسليم نفسه ليتم إبطال مفعول الحزام الناسف من قبل القوات العراقية، قبل استهداف مسجد شيعي في بغداد، سوري الجنسية ذو 14 ربيعًا عاشق لكرة القدم والأفلام وللمطربة اللبنانية نانسي عجرم.

 

5- خطف أطفال المدارس لتجنيدهم أو استخدامهم في تبادل الرهائن

قامت قوة من «داعش» بخطف أكثر من 145 تلميذا كريدا كانوا في طريق عودتهم لمنازلهم في مايو 2014، في مدينة كوباني «عين العرب»، وقال طفل نجا من الأسر: «رأيت أمام عيني مسلحين يرتدون أقنعة ولباسًا أسود وهم يقطعون رأس أحد الموقوفين لديهم، لحظتها صاح أحدهم وهو يرفع رشاشاً: هذا هو الجهاد في سبيل الله».

وأضاف: «عندما وصلنا أول ما قام به المسلحون أنهم هددونا بقطع رؤوسنا إذا حاول أحدنا الهرب، بعدها قسمونا إلى مجموعات، كل مجموعة 17 فتى في غرفة»، ولكن هؤلاء الأطفال كانوا أكثر حظًا فقد تم الإفراج عنهم في صفقة تبادل مع «داعش» مقابل ثلاثة من أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية تحتجزهم قوات كردية، حسبما أفادت «هيومان رايتس ووتش».

 

أشبال الخلافة.. وغسيل الأدمغة

يتفاخر دومًا تنظيم "داعش" الإرهابي بأنه يقوم بتجنيد الأطفال والأحداث في صفوف عناصره، حيث أظهرت الكثير من الصور ومقاطع الفيديو معسكرات ما يسمّى بـ "أشبال الخلافة" يقوم خلالها التنظيم بإخضاع الأطفال لتدريبات قاسية وتعليهم على استخدام السلاح بمختلف أنواعه.

 

الألعاب

 

تأتي ألعاب الحاسب الآلي ونشاطات شبكة الإنترنت، وتوظيف موقع التدوين القصير "تويتر" لإرسال الرسائل إلى شبكات المستخدمين لتحتل أبرز وسائل تجنيد داعش للأطفال في صفوفها، حيث نشر التنظيم الإرهابي فيديو ترويجي للعبة حاسب باسم "جهاد سيمولاتور" والتي تبدو مشابهة بشكل مشبوه للعبة ذو الشعبية العظيمة جراند ثيفت اوتو، ويقوم فيها اللاعب بإختطاف مراكب عسكرية ومن ثم تفجيرها، إطلاق النار على سيارات شرطة التي تبدو كسيارات الشرطة الأمريكية وما يبدو كمدرسة أو حديقة مكاتب، ويحصل اللاعبون على نقاط مقابل قتل أو تفجير يحققونه.

شغل أوقات الفراغ 

عامل القراءة مهم للغاية لتوعية الأطفال في سنهم المبكرة بصحيح الدين ومناقشة أسرهم لهم طوال اليوم، فمثلاً يقوم الآباء بمناقشة أبناءهم في تفاسير للشعراوي والوقوف على معنى وجمال في آية قرآنية لا يستوعبونها مما يسهّل كثيرًا على هؤلاء الأطفال في أن يتبصّروا طريقهم جيدًا ولا يكونوا عُرضة لأي أفكار غريبة تسيطر عليه.

 

ترفيه

 

الترفية عامل مهم جدًا للأطفال في السن المبكرة، فزيارة الأندية الرياضية والمشاركة في فعاليات ثقافية لها عظيم الأثر في قطع الطريق على خلق جيل من الـ"الدواعش الجدد" في الوطن العربي حيث يعتبر التنظيم أن الموسيقى والغناء ولعب الكرة والترفية هي أمور غير مستبحة وعليه يقوم بتنفيرها مما يخلق منهم إنسانًا مشوهًا غير راغب في الحياة.

 

الأصدقاء

 

"الصديق قبل الطريق" مقولة مهمة في مشوار تنشأة الأطفال وهي المدخل الذي ينجح تنظيم داعش في اختراقه من خلال استقطاب الأطفال عن طريق عضو يكبرهم بسن قليل يحفزهم للإنضمام للتنظيم والاستماع إلى اجندته في الخلافة مستغلاً في ذلك الصداقة بين الطرفين كمدخل مهم تدفع الأسرة ثمنها من حياة أطفالها.

وسائل التواصل

 

هناك العديد من فيديوهات التجنيد لداعش بالعربية وحتى عدة ألعاب جهادية المنتشرة عبر الإنترنت، ففي إحدى تلك الألعاب الهادفة للأطفال بشكل خاص، فإن اللاعبين يستخدمون الشخصيات المرسومة للهجوم على القوات العراقية والأمريكية، التي هي بدورها معروضة عن طريق شخصيات كرتونية.

لا يوجد هناك تصوير للدماء، ولكن يوجد كثيرًا من القتل، والفيديو يوصل الفكرة بأن الجهاد ممكن أن يكون ممتع جداً، مع كل القتل الكرتوني.

قام تنظيم داعش الإرهابي بإنشاء معسكرات لتدريب الصبية والأطفال بعد اجتياحه الموصل في يونيو 2014، وأطلق عليهم تسمية “أشبال الخلافة”، وهم من جنسيات مختلفة بينها العراقية، وعملت عصابات داعش الإرهابية إلى اقتياد 150 طفلًا من أهالي تلعفر، بينهم أطفال أيزيديون وآخرون من عوائل موصلية لهذه المعسكرات.

ويستهدف داعش الأطفال من عمر 6 إلى 16سنة، وهذا التنظيم يرسخ لدى الأطفال تعاليم دينية متعدّدة وفقًا للأيديولوجية الفكرية المتشددة لهذا التنظيم، وغالبًا ما يرافق هذه المنظمة “أشبال الخلافة” لمن عمره 11-16 سنة دورة بدنية للفنون القتالية وتعليم السباحة ودورة عسكرية لتعليم استخدام السلاح الأبيض والسلاح الخفيف.

منظمة أشبال الخلافة تسعى إلى إعادة الصياغة الشاملة لوعي وفكر ومفاهيم من هم تحت سلطتها من خلال مشروع “دعشنة الحياة” وفق فهم قادتها، وتتوجه بمشروعها إلى الصبيان والأشبال والشباب الذين يسهل برمجتهم وفق مناهجهم بعد إكمال عملية العزلة الأسرية ثم المجتمعية.