في نهاية كل رمضان كان الشيخ أحمد هليل جزاه الله خيراً يجمع طاقم الشهود وينصب أجهزة رصد هلال شوال وبعد انتهاء تمثيلية البحث عن الهلال يمسك الميكروفون أمام كاميرات التلفزيون الأردني وسط متابعة غير مسبوقة للتلفزيون الأردني ويبدأ بإلقاء خطبة عصماء يتعمد فيها الإطالة وأن لا تخرج الكلمات من شفتيه بسهولة لتشويق المتابعين ولإظهار أهمية الحدث بينما المشاهدون يراقبون بلهفة مخارج الأحرف من فمه لمعرفة إن كان اليوم التالي المتمم لشهر رمضان أم هو أول ايّام العيد وسط لعنات الصغار لأنه فرفط روحهم وفرى مرارتهم ... هذا ما تفعله فينا الحكومة هذه الأيام، كل الشعب الأردني يتابع ويرصد التصريحات الحكومية إنتظاراً للقرارات الاقتصادية الصعبة التي وعدنا بها رئيسها، فتارة يصرح وزير المالية برفع أسعار المحروقات ليعود رئيس الحكومة وينفي رفع أسعار اسطوانة الغاز، طبعاً دون أن ينفي رفع باقي المواد ... يا حكومتنا المبجلة ، وجعتوا قلوبنا ونحن ننتظر قراراتكم غير الشعبية، وفرفطت روحنا، وانفجرت مرارتنا في الترقب ما بين مسرحية التأكيد والنفي، جيرة الله عليكم، بقوا هالحمصة وريحونا وعليكم أمان الله، ترى (بولدنا) وما عاد فينا حيل للمشاكسات، وما عاد نتأثر بأي رفع جديد للأسعار، فقط نترجاكم لا ترفعوا سعر هالخبزات والشايات، وبنوعدكم بناكل خبز حاف وشاي لأجل الوطن .. وإن شاء الله اللي سرقوه يوكلوا نار جهنم .