الأنباط ــ وليد حسني

رجحت مصادر نيابية تحدثت لـ"الأنباط" ان يمنح مجلس النواب الأولوية في المناقشة للمذكرة النيابية التي وقعها 47 نائبا وطالبوا فيها بطرح الثقة بوزير الداخلية سلامة حماد في الجلسة التشريعية التي سيعقدها المجلس صباح اليوم الثلاثاء.
وكان رئيس المجلس المهندس عاطف الطراونة قد أدرج مذكرة طرح الثقة على ملحق جدول اعمال الجلسة التشريعية التي تتضمن مشروع قانون هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن لسنة 2015 ، ومشروع قانون معدل لقانون السياحة لسنة 2016.
وعلل النواب الموقعون على مذكرة طرح الثقة بالوزير حماد طلبهم بسبب ما أسموه"لما تم من قصور بخصوص الأحداث الارهابية التي وقعت في محافظة الكرك، كرك التاريخ والمجد قبل واثناء وبعد وقوعها ".
ويواجه المجلس اليوم اختبارا ذاتيا صعبا في حال لم ينجح بتامين الدعم اللازم لطلب طرح الثقة بوزير الداخلية والذي يحتاج للتصويت بحجب الثقة من قبل الأغلبية النيابية لأعضاء المجلس، بمعنى انه يتوجب على 66 نائبا على الأقل التصويت بحجب الثقة عنه ليصبح مقالا حكما وخارج التشكيلة الحكومية.
وتخشى مصادر نيابية على عدم تمكن المجلس من تأمين الأغلبية النيابية اللازمة دستوريا لحجب الثقة عن الوزير حماد ما سيظهر مجلس النواب في موقف قاصر ما سيؤثر سلبا على قناعات المواطنين بأدائه ولمدى انحيازه لرغبات الناخبين والجمهور.
وتضيف المصادر ان فشل المجلس في اختبار طرح الثقة بوزير الداخلية سيمنح الوزير حماد قوة إضافية جديدة من خلال حصوله على ثقة نيابية جديدة خاصة به، في الوقت الذي تؤكد المصادر ان رئيس الوزراء د. هاني الملقي وعد كتلا نيابية التقاها ابان مناقشة الثقة ببيانه الوزاري باقالة حماد في اول تعديل وزاري سيجريه على حكومته.
ووفقا لتوقعات نيابية فان امام الحكومة الطلب من المجلس تاجيل مناقشة طلب طرح الثقة لمرة واحدة لا تتجاوز مدتها عشرة ايام اذا طلب ذلك الوزير المختص او هيئة الوزارة وفقا لنص الفقرة (2) من المادة ( 53 ) من الدستور، والتي تنص فقرتها الأولى على (تعقد جلسة الثقة بالوزارة او باي وزير منها اما بناء على طلب رئيس الوزراء واما بناء على طلب موقع من عدد لا يقل عن عشرة اعضاء من مجلس النواب ".
ووفقا للمادة (54 ) من الدستور فان الثقة تطرح بالوزارة "او باحد الوزراء امام مجلس النواب، واذا قرر المجلس عدم الثقة بالوزارة بالاكثرية المطلقة من مجموع عدد اعضائه وجب عليها ان تستقيل، واذا كان قرار عدم الثقة خاصاً باحد الوزراء وجب عليه اعتزال منصبه ".
ولا تستبعد المصادر ان يتم تاجيل بحث طرح الثقة بالوزير حماد الى جلسة تالية، في الوقت الذي يتشدد فيه عشرات النواب بممارسة الضغط في مستهل الجلسة الصباحية اليوم لمنح طرح الثقة الأولوية في المناقشة إلا إذا قطعت الحكومة هذا التشدد بطلبها تاجيل بحثها استنادا الى المادة 53 من الدستور.
يشار الى ان مجالس النواب السابقة لم تسجل اي نجاح بطرح الثقة بأي وزير من الوزراء الذين قدمت بحقهم مذكرات شبيهة بمذكرة اليوم لطرح الثقة بهم، وكان اخر طلب طرح الثقة تم عرضه على مجلس النواب السابع عشر السابق لطرح الثقة بحكومة د. عبد الله النسور والتي خرجت م نالتصويت بثقة ثانية بدت اكثر من مجانية بينما خسر المجلس مكانته امام المواطنين، وهو الأمر الذي سيؤثر سلبا على المجلس الحالي في حال تم تكرار مثل تلك التجربة الفاشلة.