الأنباط ــ وليد حسني
لم تجد مذكرة وقعها 40 نائبا طالبوا فيها بحجب الثقة عن وزير الداخلية سلامة حماد واقالة مدير الأمن العام اثناء الجلسة السرية المغلقة التي عقدها المجلس صباح امس من يدعمها من الأغلبية النيابية باعتبار ان المجلس سيد نفسه، فيما اوضحت مصادر نيابية لـ"الأنباط" ان المذكرة ستطرح للتصويت في جلسة مجلس النواب الأسبوع المقبل بعد إدراجها على ملحق جدول اعمال الجلسة المقبلة.
وتبنى مذكرة طلب طرح الثقة بوزير الداخلية سلامة حماد النائب مصلح الطراونه، في الوقت الذي انبرى فيه نواب للدفاع عن وزير الداخلية في مواجهة النواب الذين وجهوا اليه اتهامات بالتقصير هو ومدير الأمن العام.
وتعرض وزير الداخلية سلامه حماد ووزير الإعلام د. محمد المومني للكثير من النقد النيابي، بعد ان لم يقدما اي جديد في المعلومات التي كان النواب يتطلعون للحصول عليها وهو السبب الذي دفعهم لتحويل جلسة مجلس النواب من جلسة تشريعية علنية الى جلسة رقابية سرية بناء على طلب من 50 نائبا في مذكرة تبناها النائب ابراهيم البدور.
ورفض النواب الموافقة على مذكرة نيابية اخرى دعا الموقعون عليها بمعاملة المدنيين اللذين توفيا في عملية الكرك معاملة الشهداء العسكريين، في الوقت الذي دعوا الحكومة فيه الى زيادة نقاط التفتيش الأمنية ودعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وزيادة النقاط التفتيشية في المحافظات الرئيسية، ودعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، فيما دعا نواب الى تشكيل لجنة تقصي حقائق حول احداث الكرك وتقديم توصيات لمحاسبة المسؤولين.
وكان مجلس النواب قد وافق بالأغلبية على مذكرة وقعها 50 نائبا دعوا فيها لتحويل الجلسة العلنية الى جلسة سرية، واعلن رئيس المجلس المهندس عاطف الطراونة موافقة المجلس على ذلك استنادا الى المادة 95 من النظام الداخلي لمجلس النواب التي تنص على ان جلسات المجلس"علنية ويجوز أن تكون سرية اذا طلبت الحكومة أو خمسة نواب على الأقل خطياً وفي هذه الحالة تخلى قاعة المجلس من الحضور من غير الوزراء والأعيان وأمين عام المجلس ويطرح الرئيس الطلب على المجلس للمداولة فيه فإذا اقره تبقى الجلسة سرية حتى الانتهاء من الموضوع الذي طلب عقدها سرية لأجله ".
وتعتبر هذه اولى الجلسات السرية التي يعقدها المجلس الثامن عشر، في الوقت الذي يتحاشى المجلس فيه التوسع في عقد الجلسات السرية، معتمدا على مبدأ علنية الجلسات.