لا يعقل ان يعيش المواطن بظلام متكرر في برد الشتاء والامتحانات المدرسية، ولا يعقل ان تأتي فرق الصيانة خمس أو ست مرات في اليوم الواحد لنفس الموقع دون ايجاد حل ، فما ان يغادروا الموقع حتى تنقطع الكهرباء ويبدأ مسلسل الشكاوي. صحيح ان جهود الفنيين فوق العادة ،وينالون اكثر من شكر عليه ،وخاصة اولئك الذين يصعدون قمة الاعمدة يلفحهم الصقيع والمطر ، أو الذين يبحثون عن خلل في الظلام الدامس على ضوء « الموبايل « او «اللوكس» الصغير. او العامل في قسم الشكاوي الذي يتحمل احيانا عصبية الناس ،وليس من أمره شيء الا « سجلنا الشكوى « والفرق الفنية على الطريق.

قد يقول قائل ان الحالة فردية أو قد تنحصر بمنطقة محدودة ، ولكنها تكشف خللا يعاني منه المواطنون في الكثير من المناطق ، صيفا وشتاء ، فبين قصة الاحمال الزائدة ، والخطوط التالفة ، والمتقطعة ، والقاطع الذي لا يتحمل ، روايات دائمة لخلل يجب ان تتحمله الشركة ، وليس المواطن او التاجر الذي تخرب اجهزته او تتعطل تجارته ، او تتلف بضاعته ، لتاتي الرقابة على الغذاء والدواء وتخالفه فوق ذلك. في عالم الشركات هناك فرق للصيانة الدورية، تقوم وفق جدول زمني، بتفقد الاجهزة والمولدات ، وقواطع الكهرباء ، والاسلاك المعرضة للتلف ، وتلك التي انتهى عمرها الافتراضي ، لكي تضمن ديمومة الخدمة للزبائن ، على اعتبار ان المواطن زبون عند شركة تقدره وتسعى لارضائه ، ولكن ما يحصل في كهربائنا بعيد كل البعد عن ذلك. الفرق الفنية الميدانية كما مكاتب استقبال الشكاوي لا تملك القرار ، ولا بد من كتابة تقرير حتى لاستبدال سلك او قاطع محدود ، ولا بد ايضا من متابعة اصحاب العلاقة للموضوع مع الشركة ، أو بذل جهد للتوسط مع مهندسي ومدراء الشركة عل احدهم يجيب وينهي الموضوع ، ويعيد الضوء لبيوتهم ، رغم انهم زبائن يجب ان تسعى الشركة لارضائهم ، وليس ان يتذللوا للشركة لاصلاح عطل لم يتسببوا به ، بل سوء صيانة او دراية أو عدم متابعة من الشركة لاعمالها وخاصة ما يتعلق باستبدال الادوات التالفة أو تحديثها حسب نمو اعمالها، لكي لا تبقى حجة الامطار والرياح والحمل الزائد ذرائع دائمة لانقطاع الكهرباء. 

الراي