جهينه نيوز

 بدأ عبق رائحة العيد يفوح من شوارع عمان وحاراتها القديمة، مع إقبال العديد من الاسر التي ما تزال تفضل صنع حلويات العيد في منازلها، لما تعيشه من اجواء اسرية بمشاركة افرادها، وبمساعدة نساء الحي اذ يجتمعن في احدى البيوت لانجاز هذه المهمة التي يجدن فيها المتعة والاجواء الاسرية ما يزيد من فرح وبهجة ايام العيد .

ومع ساعات الفجر الباكر انهت ام محمود خبز كعك ومعمول العيد بمشاركة اطفالها، وعدد من جاراتها حيث يتوزلى كل فرد مهمة، فمنهم من قام بتشكيل التمر على هيئة كرات صغيرة او انابيب يتم حشوها بالعجينة ومنهم من عمل على تكسير الجوز او الفستق الحلبي وعجنه مع قليل من القطر وتشكيل كرات صغيرة لصنع النوع الآخر من المعمول .

وتشير الى انها تتولى عملية حشو عجينة السميد ووضعها بقوالب التشكيل لتقوم واحدة من جارتها بعد ذلك بعملية الخبز .

وتقول انه اعتادت على صنع حوالي 5 كلغم من السميد كل عام ، ورغم توفر الحلويات في المحلات الا انها ترى ان الاحتفال بالعيد يبدأ من المنزل عندما تفوح رائحة خبز المعمول والقهوة السادة .

وتحرص ام محمود على ارسال كميات بسيطة من المعمول الى الجيران ليتذوقوا معا رائحة العيد قبيل ايام من قدومه .

وتشير ام احمد عبيدات من بلدة الرفيد/ اربد الى ان العديد من نساء البلدة بدان منذ الامس التجمع اما في احد المنازل او في الجمعية الخيرية هناك لتحضير مستلزمات عمل الحلويات واقراص العيد، حيث تقوم احداهن بشراء تلك المستلزمات ويتعاون على صنع الحلويات واقراص العيد ابتهاجا بقرب حلول عيد الفطر، مبينة ان مثل هذه العادات تسهم في التقريب بين افراد المجتمع وتضفي الفرح والسعادة على الجميع لما فيه من تعاون ومشاركة.

وتضيف ان بعض النساء ممن لا يتمكن من الحضور للجمعية يعملن على صنع حلويات العيد في منازلهن ثم يتشاركن ويتبادلن انواع الحلويات مع ربات المنازل الاخرى.

الباحث في التراث نايف النوايسة يوضح ان الاردن يعتبر امتدادا لبلاد الشام وفلسطين مشيرا الى وجود تكامل جغرافي وتاريخي في المنطقة يشمل مختلف اساليب الحياة من مأكل ومشرب وعادات وتقاليد ساهم بها المصاهرات بين دول بلاد الشام اضافة الى طلاب العلم وحركة التجار .

ويشير الى ان العديد من اشكال المعجنات والحلويات مثل المعمول والكعك ، لم تكن معروفة قبل نحو خمسين عاما في البلاد ، اذ ان معظم العائلات كانت تلجأ الى صنع خبز ( اللزاقيات ) كنوع من (التحلاية) في العيد وهو خبز تقليدي يضاف اليه السكر والسمن البلدي .

الى ذلك تقوم العديد من النساء ممن تتوفر لديهن الموهبة والحاجة احيانا لتحسين مستوى الدخل بصنع المعمول في المنازل وبيعه بأسعار في متناول الجميع للنساء العاملات اللواتي لا يجدن الوقت ربما لاعداده في المنزل ويقمن بشرائه جاهزا .

وتقول ناديا ابو سعد وتسكن في منطقة القويسمة ، انها تتشارك مع والدتها وشقيقتها في صنع المعمول خاصة في مواسم الاعياد ، مشيرة الى ان هذا الموسم يعد مهما بالنسبة لها في تأمين اقساط الجامعة لابنتها وأجرة المنزل.

وتقول انها تبيع كيلو المعمول المحشو بالتمر بستة دنانير فيما تبيع كيلو الجوز ب11 دينارا وكيلو الفستق الحلبي بـ 14 دينارا .

عدي صلاح (محاسب في أحد محلات الحلويات الشهيرة في عمان يقول أن أسعار الحلويات مقبولة وفي متناول الجميع مشيرا الى توفر جميع انواع كعك العيد المتمثلة بالمعمول على مختلف انواعه (الجوز والفستق الحلبي والتمر ) والبرازق والغريبة والبيتي فور والموالح .

ويشير الى ان سعر معمول التمر بخمسة دنانير ، والجوز بثمانية دنانير والفستق الحلبي بعشرة دنانير موضحا ان الاقبال على شراء هذه الاصناف يزداد قبيل عيد الفطر المبارك لافتا الى استخدام أجود أنواع السمن والطحين والسكر والمكسرات.

-- بترا