التقى عددا من رؤساء الدول والوفود المشاركة

  

نيويورك – بترا

 

ترأس الملك عبدالله الثاني الوفد الأردني المشارك في اجتماعات الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي بدأت أعمالها في نيويورك أمس.

وحضر الملك والأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة التي عقدت بمشاركة عدد من قادة الدول، ورؤساء الوفود من الدول الأعضاء بالمنظمة الدولية.

  وأشار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في كلمته في الجلسة الافتتاحية إلى مجموعة من التحديات التي تواجه العالم ومن بينها الخطر النووي والإرهاب والمجاعة وانتهاك حقوق الانسان والتغير المناخي، فضلا عن غياب الحلول السياسية للعديد من الصراعات وتفاقم مشاكل الهجرة.

وتحدث غوتيريس عن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مؤكدا أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد للمضي قدما في عملية السلام.

وطالب غوتيريس، في كلمته، السلطات في ميانمار بوقف العمليات العسكرية ضد أقلية الروهينغا المسلمة، والسماح بدخول المساعدات إليهم فورا.

والقى رئيس الجمعية العامة لأمم المتحدة ميروسلاف لايتشاك، كلمة شدد فيها على أهمية أن يكون السلام والوقاية في قلب عمل الأمم المتحدة، لافتًا إلى أن الأمم المتحدة تنفق الكثير من الأموال والوقت في مواجهة النزاعات، وعليها أن تكثف جهودها من أجل الوقاية ونشر السلام.

ولفت لايتشاك إلى جهود الأمم المتحدة في مواجهة الإرهاب ومكافحة العنف في عدد من مناطق العالم.

والقى رئيس جمهورية البرازيل الاتحادية ميشال تامر كملة أكد فيها على دعم بلاده لحل الدولتين لإنهاء الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

كما تطرق في كلمته إلى الأزمة السورية وما خلفته من تبعات، وقال إن الحل في سوريا هو سياسي بالدرجة الأولى، لافتا إلى ما تواجهه الدول المستضيفة للاجئين السوريين مثل الأردن، من تحديات وصعوبات جراء هذه الأزمة.

ودعا إلى ضرورة تكثيف وتوحيد جهود المجتمع الدولي لمحاربة الإرهاب.

من جهته، أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في كلمته أمام الجمعية العامة بجهود الأردن وتركيا ولبنان باستضافة اللاجئين السوريين، مشيرا إلى دعم بلاده للدول المستضيفة لمساعدتها على تحمل الأعباء الناجمة عن أزمة اللجوء.

وتطرق إلى الحرب على الإرهاب، والجهود التي تبذلها الولايات المتحدة بالتعاون مع حلفائها لمواجهة خطره، وقال "علينا حرمان الإرهابيين من أي ملاذ أو تمويل أو ممر آمن".

كما أشار الرئيس ترمب إلى عدد من القضايا على الساحتين الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها خطر انتشار الأسلحة النووية، والأزمة السورية، وضرورة إصلاح الأمم المتحدة.

وضم الوفد الأردني في الجلسة العامة للأمم المتحدة وزير الخارجية وشؤون المغتربين، ومدير مكتب جلالة الملك، ومندوبة الأردن الدائمة لدى الأمم المتحدة.

وفي سياق آخر عقد الملك عبدالله الثاني، في نيويورك أمس، بحضور سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، سلسلة من اللقاءات مع عدد من رؤساء الدول والوفود المشاركة في اجتماعات الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

فقد التقى جلالته مع الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، وجرى استعراض سبل تعزيز وتفعيل التعاون والتنسيق بين البلدين الشقيقين في شتى المجالات، لا سيما الاقتصادية والعسكرية.

وتناول اللقاء المستجدات على الساحة اللبنانية، حيث هنأ جلالة الملك الرئيس عون بطرد عصابة داعش الإرهابية من الأراضي اللبنانية، إضافة إلى بحث التطورات المتعلقة بالأزمة السورية، وخلال لقاء جلالته مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، جرى بحث مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية.

وتم التأكيد، خلال اللقاء، على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين الجانبين الأردني والفلسطيني فيما يتصل بمساعي إعادة إطلاق عملية السلام، على أساس حل الدولتين، وبما يقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشرقية، كما تم التأكيد على أهمية الدور الذي تقوم به الإدارة الأمريكية والتزام الرئيس الأمريكي لتحريك العملية السلمية.

وفي لقاء أخر لجلالته مع رئيس كوسوفو هاشم ثاتشي، تم بحث توسيع آفاق التعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية.

وأكد الرئيس الكوسوفي، خلال اللقاء، أن للأردن، بقيادة جلالة الملك، دور محوري في تحقيق الأمن والاستقرار منطقة الشرق الأوسط والعالم، مشيدا بالجهود التي يبذلها جلالته لبيان الصورة المشرقة للإسلام السمح.

وتناول لقاء جلالة الملك مع الرئيس البلغاري رومين راديف، التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، وجهود محاربة الإرهاب وخطره، الذي يهدد الأمن والاستقرار العالميين، حيث أشاد الرئيس البلغاري بدور الأردن، بقيادة جلالة الملك، بهذا الخصوص.

وتم خلال اللقاء بحث تطوير التعاون الاقتصادي، خصوصا في تحديد الأولويات القطاعية.

كما بحث جلالته والرئيس النيجيري محمد بخاري العلاقات بين الأردن ونيجيريا، وآليات النهوض بها، خصوصا في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، كما تم التطرق، خلال اللقاء، إلى الجهود الإقليمية والدولية المبذولة في الحرب على الإرهاب الذي يهدد أمن واستقرار العالم.

والتقى جلالة الملك مع رئيس الوزراء الياباني شينزو أبي، حيث جرى التأكيد على حرص البلدين الصديقين على تطوير التعاون بينهما في شتى الميادين، ومواصلة التنسيق إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية.

اللقاء تطرق أيضا إلى المساعي المبذولة لإعادة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، إضافة إلى مبادرة "ممر السلام والازدهار" التي أطلقتها اليابان قبل نحو عشر سنوات، بهدف دعم جهود تعزيز السلام في المنطقة.

كما تم استعراض تبعات أزمة اللجوء السوري على الاقتصاد الأردني وموارده المحدودة، حيث أشاد رئيس الوزراء الياباني بالدور الذي يقوم به الأردن تجاه اللاجئين، مؤكدا دعم بلاده المستمر للأردن تقديرا لهذا الدور والعلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين الصديقين .

كما أعرب رئيس الوزراء الياباني عن قلق بلاده حيال استمرار كوريا الشمالية بإجراء التجارب النووية.

وفي هذا الصدد، أكد جلالة الملك أن ما تقوم به كوريا الشمالية يعتبر تهديدا لأمن اليابان، ولا بد من تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي بهذا الخصوص.

من جهته، ثمن رئيس الوزراء الياباني دور الأردن في محاربة خطر الإرهاب والتطرف، الذي يهدد منظومة السلم العالمي.

وحضر اللقاءات وزير الخارجية وشؤون المغتربين، ومدير مكتب جلالة الملك، ومندوبة الأردن الدائمة لدى الأمم المتحدة.

وكان جلالة الملك حضر مأدبة الغداء التي أقامها الأمين العام للأمم المتحدة تكريما لقادة الدول ورؤساء الوفود المشاركين في اجتماعات الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة.