محمد كريشان

لا يوجد في هذه الحياة أجمل من أن يهب الإنسان أشياءً ثمينة للآخرين دون أي مقابل، والأجمل من هذا هو أن ينقذهم ممّا هم فيه من ضياع وصعوبة في العيش، ولا يوجد أغلى على الإنسان من وقته وماله، لهذا فأن يهب الإنسان جزءاً من وقته للآخرين، أو أن يهبهم جزءاً من ماله لهو خيرٌ من الدنيا وما فيها، فنفسيّة هذا الإنسان أفضل بكثير من نفسيّة الإنسان الأناني الّذي يسعى خلف نفسه ولا يدركها.                      

 إن من أسمى الأعمال الإنسانية تلك التي لا تنتظر مقابلاً لها، بل تنبع من القلب ومن رغبةٍ لدى الإنسان في العطاء والتضحية.. ودوافع العمل التطوعي متعددة أهمها الدافع الديني الذي ينبع من إحساس الإنسان المتدين بالواجب تجاه مجتمعه في أشكاله المتعددة وتجاه البيئة التي تحيط به والتي هي هبة من اللَّه سبحانه وتعالى، ومن الواجب المحافظة عليها وكل هذا إرضاء لوجهه الكريم وطمعاً في ثوابه العظيم.                      

شكرا لكم من القلب .. لا زلتم تبدعون ما تفعلون لأنكم طيبون .. كرماء بأخلاقكم .. كرماء بوقتكم وهمتكم

كل الشكر لكم على كل دقيقة قُدمت ولا تزال لهذا المجتمع دمتم بكل خير                      

يقولُ الحقُّ تباركَ وتعالى في مُحْكم تنزيله:ـ(من عملَ صالحاً من ذكرٍ أو أنْثى وهو مؤْمن فلنحييَّنه حياةً طيبة ولنجزينَّهم أجرَهم بأحسنِ ما كانوا يعملون)

من مُنطلقِ هذه الآية .. ستنْطلقُ حواراتنا ومحاورنا .أسْمى الأعمالِ الإنسانيَّة ، تِلكَ التي لانتظر مقابلاً لها ، بل تنْبعُ من القلب ومن رغبةٍ لدى الإنسان في العطاءِ والتَّضحية والعمل التطوعي مثالٌ حيٌّ على هذه الأعمال.