"كش الحمام"  هواية مزجت بين ماضٍ عريق وحضارة إلكترونية

 

الأنباط - جمانة خنفر

عندما تمتزج الهواية بنكهة الماضي وحداثة  الحاضر تصبح أكثر تشويقا لمعرفة أدق تفاصيلها وخاصة أننا في عصر المعلوماتية والتكنولوجيا، الا أن هواية "كش الحمام " لا تزال تحمل طقوسها القديمة ولكن بنكهة حديثة.  

وقال غالب الذي يلقب بـ"شيخ الحميماتية" للأنباط إن "كش الحمام" بدأ  في سوريا ومن ثم انتقل إلى بقية بلاد الشام.

وأضاف أن "الكش" هواية يقوم بها " الكشيش" بإطلاق سراح الحمام "الذكر" في السماء بعد أن يقوم بتربيته وتعليمه  وبعد الإنتهاء يرفرف  "الكشيش" في الأنثى فتهبط الطيور و تعود لصاحبها.

ودون هذه الحركة لا يهبط  الحمام أبداً ويبقى مُحلقاً في السماء .

وافاد ان عملية تعليم  الطير تستغرق اسبوعا فقط  ولكن لا يكون جاهزا للقتال (والمقصود في القتال هو ان يذهب الطير لمسافات بعيدة ) ,  فيجب أن يكون الطير قد  بلغ من العمر عاما او عاما ونصف حيث يكون قد عرف ماهي منطقته و صاحبه  ويكون جاهزا للقتال وعادة ما يربيه " الكشيش" فرخاً .

فيما يطير الحمام لمسافات بعيدة تصل الى عشرين كيلو مترا وتلتقي الطيور  ببعضها واحيانا تستقطب معها طيرا جديدا ينضم الى سرب الطيور ويأخذها "الكشيش".  

وصنف  عقل  الطيور الى قسمين  "غبي"  وهو من يهرب من السرب ولا يعود و "ذكي " من يعود لصاحبه .

وتستغرق عملية "كش الحمام " من ساعة الى ساعتين  ويذهب كل طير لصاحبه الا اذا كان الطير من النوع " الغبي " يذهب مع طيور اخرى , حيث جميع  الطيور قوية ويعود  ذلك على صاحب الطير وعملية ترويضه وتربيته .

بينما تختلف الأهداف  بين المربي و بين "الكش" فالمربي يتمحور تركيزه على تربية ازواج و إنتاج  الفراخ وبيعها اما "الكشيش" فهو هاو يقوم بتطيير الحمام في السماء.

و قال  ان بعض أنواع الحمام يصل سعره الى عشرة الاف دينار كل حسب نوعه و شكله وميزاته  ومواصفاته  وأشهر ثلاثة أنواع (المسود , البغدادي,الأبلق)

ويعتمد سعر الحمام على ادق التفاصيل التي تجعل منه طيرا غالي الثمن  من ظفر القدم حتى رأسه وكان في السابق الطيور تحزن على صاحبها وان ذهبت لغيره تموت اما في الوقت الحالي تهجن ولم تعد به هذه الصفة.

واكد انها لم تعد حكرا على فئة معينة من الناس يهواها الكبير قبل الصغير و يهواها النائب والوزير والغني والفقير و منهم من يصل حالة العشق والهوس في  تربية الحمام .

واضاف ان الاقبال على "كش الحمام " ليس كالسابق البعض اتجه الى تربية الازواج و بيعها .

بيع و شراء الحمام يتأثر اقتصاديا واحياناً يضطر البائع ان يبيع الطير  بسعر التكلفه حتى يتمكن من تبديل الطيور وتجديدها

ونوه عن المشاكل التي يعاني منها اصحاب محلات بيع الحمام ايضاً هي توجه البعض للشراء الالكتروني فاصبح بيع الطيور الكترونيا عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي شائعاً واسهل على المشتري حيث يرسل صاحب الطير فيديو و صورا وتتم عملية التواصل الكترونيا فضلا عن الذهاب الى السوق.

وافاد ان  "كشيشي الحمام " يفضلون الشراء  في فصل الشتاء حيث  في فصل الصيف يتبدل ريش الطيور ولا تضع البيض لانها تعاني من الضعف  بهذه الفترة  و يُعطى الطير الفيتامينات المقوية  حتى يستعيد نشاطه الوقت الأفضل ل"كش الحمام " هو فصل الشتاء في الطقس البارد صباحا او عصرا .

يذكر انه يمتلك أول مزاد لبيع الطيور في وسط البلد   يتجمهر به الآلاف من  محبي الطيور بمختلف أنواعها كل خميس ويتم بيع الحمام ويتجمع مهووسوه بها .//