الحدود الجزائرية المغربية … !!!

فارس شرعان

زاوية سناء فارس شرعان

 

آثر ناشطون سياسيون جزائريون ومغاربة على اجتياز الحدود بين البلدين المغلقة منذ عام ١٩٩٤ وقضاء اليوم الثالث من عيد الاضحى المبارك احتجاجا على استمرار اغلاق هذه الحدود والمطالبة باعادة فتحها لاستمرار التواصل والزيارات وتمتين العلاقات والتواصل بالاضافة الى تبادل النشاطات التجارية والسياحية والثقافية بين الشعبين الشقيقين..

تأتي هذه المبادرة كخطوة شعبية للضغط على اصحاب القرار وكل من الجزائر والمغرب لاعادة فتح الحدود التي يعاني جراء اغلاقها الاف الجزائريين والمغاربة بسبب توتر العلاقات مع مختلف المجالات وتضرر الالاف الاسر جراء حرمانهم من زيارة اقاربهم وحلفائهم منذ عشرات السنين وكجهد اضافي لزيادة الضغط على المسؤولين في الجزائر والمغرب لاعادة النظر في العلاقات بين البلدين وفتح الحدود بغية تطوير العلاقات بين الجزائر والرباط بصورة خاصة وبلدان المغرب المغرب بصورة عامة.

التوتر بين البلدين الجارين ليس جديدا فقد شاب الخلاف العلاقات الثنائية منذ استقلال الجزائر بعد ثورتها المجيدة عام ١٩٦٢ حيث اتهمت المغرب بمحاولة التوغل في اراضيها فيما اتهمت المغرب الجزائر بدعم بعض محاولات الانقلاب التي قام بها الجيش المغربي وبقيت العلاقات يشوبها التوتر سنوات طويلة وقام العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز بمحاولة للتوسط بين البلدين لم يكتب لها النجاح.

وقد ساهم موقف الجزائر الداعم لثورة الشعب الصحراوي«البوليساريو» في تعميق الخلافات مع المغرب كما ساهم تحرك قوات البوليساريو عبر التراب الجزائري في زيادة تلك الخلافات.

لقد حول العالم لاسيما الوطن العربي الكثير من الامال على مشروع الاتحاد المغاربي في تحسين العلاقات بين المغرب والجزائر الا ان الوهن الذي اصاب هذا المشروع قد اوقف الامال بتطوير علاقات ودول الاتحاد المغاربي.

وفي عام ١٩٩٤ اغلقت الجزائر حدودها مع المغرب كردة فعل على فرض المغرب «التأشيرة»على المواطنين بزيارة المغرب ما ادى الى توتر العلاقات بين البلدين ووقف زيارة العائلات والاشخاص في البلدين للبلد والاخر ما احدث شبه قطيعة في العلاقات رغم محاولات العديد من الاقطار العربية التوسط بين القطرين الشقيقين ..

ورغم ان الجزائر والمغرب لم يشهدا ثورات ما عرف بالربيع العربي التي اجتاحت عددا كبيرا من اقطار الوطن العربي الا ان هذا الامر لم يؤدي الى تحسين العلاقات بينهما رغم التطورات التي شهدها كل من القطرين خاصة ويبعد الاسلاميين عن سدة الحكم في المغرب من خلال الديمقراطيين وليس من خلال الثورات

ولم تفلح القمم والاجتماعات واللقاءات بين القادة العرب من خلال الجامعة العربية في اذابة الجليد الذي قعد على سطح العلاقات بين البلدين ما زاد من معاناة الشعبين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحرمان العائلات والاسر من زيارة الاف في البلدين مما اضطر الشعبان الجزائري والمغربي الى رفع الاصوات مطالبين باتخاذ اجراءات عملية لاعادة النظر في العلاقات بصورة عامة وفتح الحدود بصورة خاصة واخيرا لجأت الفعاليات السياسية والاقتصادية والثقافية والحزبية الى اجتياز الحدود في وضح النهار وقضاء اليوم الثالث من ايم عيد الاضحى المبارك على الحدود لدفع القيادات السياسية في البلدين الى اتخاذ خطوات عملية لوقف القطيعة واعادة الدفء في العلاقات بين البلدين واعادة الامر الى سابق عهده وفتح الحدود المغلقة بين البلدين منذ عام ١٩٩٤م… !!!