الانتخابات التونسية … !!!

فارس شرعان

زاوية سناء فارس شرعان

 

 

 تشهد تونس الايام القادمة موسما انتخابيا تجسيدا للعملية الديمقراطية تعتبر قياسا مباشرا للثورة الشعبية التي انطلقت عام ٢٠١١ التي كانت رافدة فيها للوطن العربي على هذا الصعيد.

وقد شملت الانتخابات الرئاسية الاوساط الشعبية والسياسية والنقابية والعمالية خلال الفترة الماضية ما افرز زهاء ١٠٠ مرشح للانتخابات الرئاسية من مختلف الاحزاب والقيادات السياسية والفعاليات الاقتصادية والثقافية والعمالية من المتوقع ان لا يص منهم الى السباق الانتخابي اكثر من ٣٠ مرشحا ولا يقل عن ٢٠ مرشحا باي حال من الاحوال.

الانتخابات البرلمانية تعقب الانتخابات الرئاسية لاكمال المهرجان الديمقراطي بانتخاب رئيس الجمهورية ومجلس النواب والمجالس المحلية.

ابرز ما شهدته المعركة الانتخابية على صعيد الرئاسة والبرلمان على حد سواء الاقبال الشعبي الكبير للمشاركة في هذا المهرجان على صعيد الاحزاب والنقابات المهنية والعمالية وغرف التجارة والصناعة والزراعة … حيث ان كل حزب او منتدى سياسي قدم مرشحا او اكثر لهذه الانتخابات فقد رشحت حركة النهضة الاسلامية نائب رئيس البرلمان عبد الفتاح مورو للانتخابات الرئاسية ولم يترشح آخر من اي حزب كما كان يقال سابقا حيث كان من المرجح ان ترشح الحركة رئيس الوزراء رئيس حزب تحيا تونس للرئاسة الا ان الكوادر السياسية للحركة اصرت على اختيار مورو كمرشح للنهضة للانتخابات الرئاسية … كما رشح حزب نداء نداء وزير الدفاع عبد الكريم.

رئاسة الجمهورية في حين رئيس الوزراء يوسف الشاهد نفسه لمنصب لمنصب رئاسة الجمهورية ما يعني ان الانتخابات تشهد تنافسا جادا بين الاقطاب السياسية وقادة الحركة السياسية وانصار الثورة التونسية الشرعية (الثورة العربية الوحيدة ) التي وصلت الى شاطئ الامان وتواصلت لدى انتخابات بعد الثورة.

ومن ابرز ما تقدم لمنصب رئيس الجمهورية الجمالي رئيس الوزراء الاسبق الذي قدم ترشيحه كمرشح مستقل والرئيس السابق المنصف المرزوقي وعدد من المرشحين المستقلين.

ما عكسته معركة الاستعدادات للانتخابات الاقبال الشديد على التنافس الانتخابي على صعيد الرجال والنساء والحماس الشديد لخوض المعركة الانتخابية كثمرة يانعة من ثمار الثورة الشعبية (ثورة الياسمين)وكثمرة يانعة كذلك من ثمار الديمقراطية التي تفتخر تونس بتبنيها منذ الاستقلال.

تونس تواجه تحديات كبيرة ابرزها التحديات الامنية حيث شهدت عدة هجمات امنية على المراكز الامنية والمواقع الهامة والمناطق السياحية باعتبار السياحة تشكل اهم موارد البلاد الاقتصادية … الا ان تونس تمكنت من مواجهة هذه التحديات واحباط المؤامرات والمحاولات الارهابية التي اضعفت الحركة السياحية الا انها عززت الديمقراطية واعطت البلاد جرعات امنية ودفعات اقتصادية ما مكنها من مواصلة البناء والتقدم في جميع المجالات رغم محدودية الشركات والموارد الاقتصادية.

وقد تم انجاز كافة الفعاليات والعمليات التي تسبق الانتخابات الرئاسية وينتظر التوانسه بفارغ الصبر اجراء يوم الانتخابات ليمارسوا دورهم الديمقراطي في اختيار مرشحيهم للانتخابات الرئاسية وبعد ذلك المشاركة بالانتخابات البرلمانية والمجالس البلدية.

باجراء الانتخابات الرئاسية ومن ثم الانتخابات البرلمانية تكون تونس قد اكملت ثورتها الشعبيةر وهي اول ثورة شعبية في الوطن العربي يشار اليها بالبنان ويحدونا الامل ان تحقق الثورة الشعبية العربية ما حققته ثورة الياسمين في تونس من تقدم وانجاز رغم ان بعض هذه الثورات قد وجهت بالحديد والنار من قبل زعمائها وجيوشهم ما ادى الى مصرع مئات الالاف ومثل هذا العدد من الاصابات ووجود مئات الالاف من المعتقلين في المعتقلات في السجون والمعتقلات التابعة لانظمة الحكم علاوة على تدمير كافة مظاهر التحتية من مدارس ومنازل وكنائس ومساجد ومستشفيات ومرافق عامة ما يتطلب تدمير الصادرات وملايين الدولارات وسنوات عديدة لاعادة اعمارها … !!!