اضراب المعلمين استعداء للمجتمع واستخدام ابناءنا دروع

لورنس المجالي
اضراب المعلمين استعداء للمجتمع واستخدام ابناءنا دروع

#لورانس_المجالي

لا ينكر الا جاحد دور المعلم وقيمته في صناعة مجتمع قوي ومنتج وهو من علمنا رسم الخطوط الاولى وفي اعتقادي هناك مهن انسانية واخلاقية اسمى من المأسسه والاجندة الخاصة مثل رجال الدين والمعلمين وهنا تكمن الكارثة عندما يتعرض المجتمع لامتحان محرج يجعل ابناءنا دروع بشرية تستخدم لضغط على الحكومة في تنفيذ مطالب خاصة .
وفي الحقيقة اضراب المعلمين وتهديدات التصعيد تتنافى مع الدين والاخلاق والدستور والقانون حيث تشكل اجراءات التصعيد ضررا للمجتمع ولا ضرر ولا ضرار وخللا اخلاقيا عندما يتم استخدام ابناءنا طرفا في هذا الصدام وورقة ضغط

اما دستوريا فهذا يتنافى مع المادة ( السابعة) من الدستور والذي جرّم الأعتداء على الحقوق والحريات العامة او حرمة الحياة الخاصة للأردنيين واعتبارها جريمة يعاقب عليها القانون وحق الطالب في التعليم هو من اول الحقوق الدستورية
اما المخالفات القانونية فحدث ولا حرج من قانون التربية والتعليم حيث المادة 22 تنص على ( على المعلم الألتزام بأخلاقيات مهنة التربية والتعليم وادابها )
ومخالف لقانون نقابة المعلمين المادة 5 والتي تنص على (تلتزم النقابة بالمحافظة على متطلبات العملية التربوية ورعاية مصلحة الطالب وعدم الأضرار بحقه في التعليم و مراعاة احكام قانون التربية والتعليم ونظام الخدمة المدنية والتشريعات الأخرى واللجوء الى الأساليب المشروعة في تبني مطالب المعلمين وخاصة ( الحوار) .
بالاضافة الى جملة من المخالفات للقوانين العامة وقوانين الخدمة المدنية والاهم ادخال المجتمع في هذه المعركة ذات الاجندة الشخصية .
وهنا نوجه دعوه للمعلمين اكراما لمهنتهم السامية مهنة الانبياء واكراما لابناءنا ولظروف الاردن الحالية ان تتراجع عن الاضراب وتعود لطاولة الحوار مذكرين ان هناك دول كثيرة في العالم تعرضت لظروف قاهره من حروب ومجاعات ونزاعات وكان دور المعلم دائما لصالح المجتمع والطلاب ولم يتوقف المعلم عن اداء دورة الانساني والاخلاقي .
في الامس انصف المجتمع المعلم عندما طالب بأنشاء نقابة وانصف المعلم عندما رفض الالتزام في البصمه وانصف المعلم في مجمل مطالبة واليوم نحن ننحاز ايضا لمصالح ابناءنا ونقولها بكل انزعاج كفاكم استخداما لابناءنا في مطالبكم الخاصة ومهما كان عملكم مضنيا لا يرتقي للمجهود الذي يبذله الجنود على الحدود حيث الحرارة المرتفعة وقسوة الطبيعة وخطورة الوضع ولا حتى لجهود العين الساهره من اجهزتنا الامنية التي يعرض عليها الموت يوميا في كل مكان وكثير من المهن التي تغلب مصلحة الوطن على المصالح الشخصية .
الوطن ام و منزل للجميع وليس كعكعه حفظ الله الأردن